النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

مجزرة القديح!

رابط مختصر
العدد 9549 الإثنين1 يونيو 2015 الموافق 13 شعبان 1436

مجزرة القديح في مسجد الامام علي بن أبي طالب تحمل في مغزاها رسالة طائفية استعمارية دنيئة الخسة والفجور استهدفت تأجيج الطائفية مضاعفة اوار نيرانها بين ابناء الوطن الواحد من السنة والشيعة وهو ما يرتبط بسياسة الفوضى الخلاقة للإمبريالية الامريكية في اثارة الفتنة الطائفية والتخندق المذهبي طريقًا الى إشعال حرب أهلية وتفتت المجتمع وزعزعة أمنه واستقراره ونشر ثقافة التقسيم بين صفوف ابنائه.
 ان فلسفة الفوضى الخلاقة المرتبطة بسياسة الولايات المتحدة الامريكية في تأجيج فوضى التشاحن الطائفي والتقاتل المذهبي ما يؤدي الى إضعاف وتفتيت وحدة شعوب مجتمعات دول الخليج والجزيرة العربية وهو ما يجد له ترحيبًا وتأييداً ودعمًا سياسيًا في الأوساط الإيرانية والاسرائيلية ارتباطًا بمصالحهم في إضعاف وتفتيت وحدة شعوب دول المنطقة في تأجيج الطائفية والمذهبية وتفعيل الروح الانتقامية الدينية المتطرفة في ثقافة المجتمع! ويدفع الاسلام السياسي السلفي والاخواني والخميني في سياسة الفوضى الخلاقة وتكريس الطائفية وتأجيج السياسة المذهبية في التقاتل والتصادم وإثارة الفوضى الطائفية وزعزعة الامن الوطني في المجتمع.
إن مجزرة القديح الذي قام بتنفيذ جريمتها النكراء انتحاري سعودي لا يتجاوز من العمر عشرين عاما قد شحن طائفيًا ولقن دينيا باطلا وكاذبا على ارض الوطن: ان طريق الجنة مفروش بدماء الشيعة من ابناء الوطن! ان دعاة اسلاميين يتفتلون تطرفًا وإرهابًا طائفيًا مقيتًا بالعداء الصريح والتكفير ضد الشيعة من ابناء الوطن ناهيك عن بعض الفضائيات التي تنزف كراهية وعداء تكفيريًا اناء الليل وأطراف النهار ضد الشيعة الى جانب أنشطة المتطرفين والمتشددين في العنف والارهاب من الدعاة الاسلاميين الذين يحرضون ضد الكتاب والمثقفين التنويريين واليساريين ويصمونهم بالمرتدين الكفرة ويطالبون بإنزال أشد العقوبة ضدهم (...) ان هؤلاء هم القتلة الحقيقيون الذين يغررون بشبيبة الوطن ويعززون الطائفية في نفوسهم وعقولهم ويزينوا لهم الشهادة كذبا وزورا بالدخول الى الجنة ونيل الحور العين.
ان حماية الوطن في الدفاع عن ثقافته الوطنية يقتضي إجراء قانونيا أو ارادة ملكية فاعلة في سحق رؤوس الارهاب والتطرف ودك افواههم بالتراب، تلك الافواه التي تفوح كراهية تكفيرية طائفية ضد ابناء الوطن من الشيعة!
ان مخاطر كبيرة تحاك للغدر بالوطن واشعال نار الفتنة في عقر داره وبين ابناء وطنه وان على دول الخليج والجزيرة العربية ان تقتفي خطوات الدولة المصرية في الهجوم وليس الدفاع ضد معاقل الاسلام السياسي وشل انشطته الطائفية المرتهنة بسياسة الامبريالية في الفوضى الخلاقة عبر اثارة الفتنة الطائفية في المجتمع والعمل على اضعافه والقيام بتقسيمه!
ان ارهابي القديح الذي فجر نفسه بين المصلين الشيعة في مسجد الامام علي بن ابي طالب هو صنيعة ارهابية ثقافية محلية شحن وحقن محليا بالحقد والكراهية التكفيرية ضد الشيعة من خلال المناهج التعليمية الدينية في المدارس ومن الكثيرين من خطباء المساجد الذين يؤججون الكراهية التحريضية ضد الشيعة ويصفونهم في عقيدتهم الدينية بأوصاف ما انزل الله بها من سلطان!
ان المصلحة الوطنية تقتضي اتخاذ موقف حازم صارم ضد المتطرفين والارهابيين المتلبسين بالدين من بعض خطباء المساجد الذين يؤججون الطائفية في الهجوم على العقيدة الاسلامية الشيعية ويكيلون لها الاكاذيب والافتراءات والتشكيك في اسلاميتها الامر الذي دفع بإرهابي القديح تفجير نفسه بين المصلين الشيعة تقربا الى الله ضمن ارشادات وتعاليم الدعاة الارهابيين والمتطرفين الذين يناصبون الشيعة العداء ويكفرونهم في عقيدتهم الدينية الاسلامية!
ان لكل سبب نتيجة: وان اسباب التطرف والارهاب فيما يضخه المتطرفون الارهابيون في السيطرة الذهنية والفكرية والنفسية على الناشئة من الشباب وفي ذلك نتيجة هذا العمل الارهابي الانتحاري الخسيس لشاب فجر نفسه بين المصلين في مسجد علي بن أبي طالب في القديح ان القضاء على اسباب العنف والتطرف يعني القضاء على نتائجها الارهابية (...) وان بقاء الاسباب يعني بقاء النتائج وتجدد وتعدد انشطتها ولا يمكن القضاء على منابع الارهاب والتطرف في المجتمع الا بتجفيف منابعه الارهابية المتطرفة في صميم مؤسسات المجتمع وفي البرامج التعليمية والارشادية ومن على منابر المساجد في تأجيج الكراهية التكفيرية ضد ابناء الوطن من الشيعة.
لقد اصبح الارهاب واهل الارهاب وأصحاب الارهاب في حالة معروفة بين الجميع في «كود» إطالة اللحية، تقصير الثوب، في ما يدل على الأكثر بالانتماء بشكل من الاشكال للإسلام السياسي المرتبط سلفا بالقاعدة والنصرة وداعش والخمينية الذين يتباهون بجرائم ارهابهم كونها من الدين والدين منهم براء لقد استفحل أمرهم وما حادث القديح الا مؤشر خبيث في تفتيل عضلاتهم الارهابية! الرحمة لشهداء القديح والشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها