النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

مع الناس

التفاؤل الفكري!

رابط مختصر
العدد 9538 الخميس 21 مايو 2015 الموافق 2 شعبان 1436

في البدء استوى الانسان يعمل متفائلا في التغلب على مصاعب الحياة، فالتفاؤل يتجدد في العمل والعمل بطبيعته يجدد التفاؤل في الانسان، ان التفاؤل حالة انسانية فكرية تنعكس في العمل عند الانسان في طموحاته لتحقيق غايته الانسانية في الحياة.. والتفاؤل مسرة الانسان في الانسان والاوطان تبنى بتفاؤل ابنائها في الانتصار على مصاعب الحياة!
وفي جريدة «الرياض» تضج الكاتبة التنويرية حصة محمد آل الشيخ ضجيجا متفائلا في حركة مقالاتها الوطنية في التغلب على مصاعب الحياة فالتفاؤل عند الكاتبة حصة محمد آل الشيخ لا يغادر نبض بهجة قلمها من اجل الانتصار على اوجاع الحياة: فالرهان المتفائل عند حصة آل الشيخ في حزمها الوطني الفكري يأخذ تشكله وطنيا:
في حرية الرأي من منطلق التأثير والتغيير والاصلاح وترى حصة آل الشيخ ان الملك سلمان مؤهل لاستثمار الحريات وتبنيها كهدف اسمى لمشروع تحول توعوي يساهم في نهضة فكرية معاصرة وتغيير بنيوي في انسان الذهنية الجمعية التي لا زالت تعج بالكثير من التخبط التأسيسي للرؤية الانسنية وتمارس الخلط المدمر على مستوى العقيدة والشريعة والتشريع والسياسة والقيم والحقوق والعلم والذي انتج الكثير من تمظهرات الفساد والتعصب والعنصرية والتطرف واوصل الى انخراط ارهابي مخيف بحسب واقع يشهد انضمام شباب يافعين للحركات الارهابية المتطرفة كالقاعدة وداعش والنصرة.
واحسب ان التفاؤل في حقيقته التفاؤلية يرتبط في ماديته الموضوعية في التغيير والعصرنة وضمن الظروف الذاتية وفي الارتباطات التاريخية بالقوى السياسية خارج الوطن... ان للكاتبة حصة آل الشيخ خواصها التفاؤلية فالكتاب يختلفون في خواصهم التفاؤلية فان تماثلت فانها لا تتطابق!
وقد استشعرت حصة آل الشيخ تفاؤلاً بالتغيير قائلة: «وهذا دليل على مستوى الشعور بالتغيير بمرحلة حزم شاملة هذا الحزم النوعي لمصلحة الوطن عم النفوس بالاطمئنان باهتمام القيادة باختبار الكفء المؤهل من بنات وابناء الوطن لاحداث النهضة المأمولة المتسقة وحق الوطن في حياة عصرية تليق به وبمكانة وتأثير وطنه الكبير».
وتحذر حصة عن حق من مخاطر التهجين في البناء الثيوقراطي والبناء المدني في مجتمعات غير متكافئة الفرص في نزعاتها الاجتماعية التنويرية والظلامية المعادية لها والمتغلغلة في نسيج المجتمع «فآما ان تكون الدولة مدنية دستورية علمية مؤسساتية حقوقية او دولة دينية ثيوقراطية ماضوية ولا يمكن التهجين بينهما اما ان تنطلق للبناء على مستوى انسان الحياة او نرضى بأساطير الادلجة المغتربة عن انسان الدنيا الى انسان يموت في الدنيا ويسكت لأجل الآخرة».
وهو واقع تراه في مجتمعات الخليج والجزيرة العربية الخاضع لنفوذ وتأثيرات الاسلام السياسي المؤدلح بمفاهيم ثيوقراطية اسلاميوية مناهضة للمفاهيم المدنية في الحداثة والتحديث، وتكرس الكاتبة السعودية حصة آل الشيخ تفاؤلها في قلمها الذي يتجدد متفائلا في جل كتاباتها: «ففي زمن قياسي لا يتعدى شهر – تقول حصة – شهدنا عدة اعفاءات لمسؤولين آخرها اعفاء رئيس المراسم الملكية بسبب اهانته لمواطن كان يصور حدثا سياسيا ما يجعلنا نتفاءل بإرهاصات الدولة المدنية الدستورية الحديثة التي تعتبر قيم المواطنة مرجعا هاما وتأسيسياً فيها واذا ما اضيف لتلك الاعفاءات محاكمة احد الجنود في قضية طائفية تبدت ملامح الفترة بترسيخ قيمتي العتددية الفكرية وحقوق الاعتقاد الخاصة»
واحسب ان التفاؤل في مادية حركته العملية يأخذ طريقه الى التغيير وليس في سكون وعيه الذي يأخذ الى التشاؤم المناقض للتفاؤل! أو يصبح متردداً في دوامة التشاؤم والتفاؤل: فتذكرت الكاتب الفلسطيني «الاسرائيلي» الشامخ فكراً وثقافة تنويرية «أميل حبيبي» الذي أدخل في اللغة العربيد مفردة «التشاؤل» اي خليط من التفاؤل وخليط من التشاؤم ويوم ان قابلته في موسكو قلت له وانا اصافحه أيها «المتشائل» انك تدعو الى الرمادية ابتسم وقال لن تجدني يا صاحبي الا في عمق التفاؤل بحثا عن الحقيقة.
وترى حصة آل الشيخ عن حق: «ان المشكلة كامنة في صلب الوعي الديني السلفي وان الحاجة الى تفكيك مكوناته التراثية تتطلب نقداً معرفيا علميا يعتلي قداسته الموهومة».
ولا يمكن للحداثة والتحديث ان تشق مبتغى طريقها المدني الا اذا تحققت الحرية التعددية لمفكري الوطن وكتابه ومثقفيه وشيوعييه بعيداً عن مناوءات الاسلام السياسي في اشهار الصيغ الدينية التكفيرية وهو لا يمكن ان يصبح واقعا الا بسن قوانين مدينة ترفض رفضاً باتاً استغلال الدين لأغراض سياسية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها