النسخة الورقية
العدد 11152 الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 21 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

بلادنا بين غلاظة خامنئي وفظاظة نصر الله

رابط مختصر
العدد 9536 الثلاثاء 19 مايو 2015 الموافق 30 رجب 1436

ما زالت بلادنا ومازال خيارنا الوطني وما زالت مسيرتنا المستقلة بقرارها تتعرض لغلاظة تدخلات المرشد الايراني خامنئي لاسيما خلال ما يزيد عن اربع سنوات وتحديداً منذ 14 فبراير 2011 وخامنئي لا يكف هو شخصياً أو بعض كبار مسؤولية من دس أنوفهم في شأننا الداخلي بشكل وقح تجاوز كل الاعراف والتقاليد الدولية وضرب بمفهوم علاقات الجوار عرض الحائط ما استفز شعبنا بشكل غير مسبوق.
ولعلكم تلاحظون ان كتاب البحرين ومثقفيها ومكوناتها المجتمعية المختلفة والمتعددة قد سجلوا ولعشرات المرات احتجاجاتهم المعبرة عن شبعهم على هذا التدخل في شؤونهم الداخلية ...... رأس القيادة الايرانية «خامنئي» استمر في هذا المنهج مستغلا كل مناسبة لينال من البحرين وليحرض بعض الجماعات المعروفة بارتباطاتها بطهران وهو ما يعرض امننا الوطني واستقرارنا الداخلي للفوضى.
ولقد استنفدت حكومة البحرين جميع الوسائل والطرق الدبلوماسية لحث النظام الايراني على عدم التدخل في شؤوننا ومع ذلك كله لم يستجب النظام لما تفرضه عليه طبيعة العلاقات بين الانظمة وما تتطلبه الاعراف الدولية في علاقات الدول بعضها ببعض.
شعب البحرين بكل تلاوينه واطيافه السياسية والمجتمعية ضاق ذرعا وعلى مدى أربع سنوات بالهجوم الاعلامي السياسي الممنهج والمفتوح على مدار الساعة من خلال عدد كبير من الفضائيات الايرانية وفي مقدمتها فضائية «العالم» التي تتبع مكتب خامنئي ومن عدد آخر من الفضائيات التي يمولها النظام الايراني ويصرف عليها ويضع الامكانيات تحت تصرفها لمهاجمة البحرين وزعزة استقرارها الداخلي ببرامج وسلسلة مقابلات وحوارات تحريضية وتعبوبة يومية.
وفوق ذلك كله يأبى المرشد الايراني الا وان يتدخل في شأننا هو شخصيا بتصريحات تنال من خيارنا الوطني وتعتبر تدخلاً سافراً في الشأن البحريني من رأس النظام هناك في رسائل موجهة لخلايا نائمة هنا ولجماعات كشفت الاقنعة عن ارتباطاتها بطهران.
الجميع في البحرين يعلم تماما ان خامنئي وكبار مساعديه ومسؤوليه لا تعنيهم مصلحة شعب البحرين وانما يحركهم مشروعهم التوسعي لمثل هذا التدخل وافتعال البكائيات على «أوضاع الشعب البحريني» وكان الاجدر بمرشدهم الأعلى وبكبار مساعديه ان تبكيهم حقيقة أوضاع الشعب الايراني الذي يعاني الامرين من سياستهم ونهجهم وبدلاً من هذا النواح الزائف على البحرين كان الاولى بهم وبمرشدهم ان يهتموا بأوضاع شعبهم وان ينتشلوه مما هو فيه.
اما ذاك المدعو «حسن نصر الله» الذراع الميليشياوي الايراني فلن «نلومه»  لأن مهمته الاساسية هي تنفيذ الوصايا الايرانية وتوجيهات المرشد الايراني على كل صعيد عسكري كان او اعلاميا او سياسيا وبالتالي فهو «صدى صوت سيده» القابع هناك في طهران.
وما قاله ودعا اليه في خطاب متزامن مع خطاب سيده خامنئي حول وجوب «استمرار حراك» جماعاته هنا فهو استجابة لأوامر «السيد» في قم ما يكشف بلا كبير عناء ان دور هذا المدعو «نصر الله» يختصر في اداء وتنفيذ الاوامر الصادرة من هناك حتى يضمن استمرار بقائه مهيمنا على مقادير الشعب اللبناني بما يضخه له النظام الايراني من أموال طائلة ومن عدة وعتاد عسكري يفرض به سطوته مستمراً في اختطاف لبنان العربي من عروبته وجعله رهينة في المشروع الفارسي في المنطقة.
وليس شعب البحرين وحده الذي استفزه هذا المدعو «نصر الله» بل ان شعوب التعاون الخليجي قد ضافت ذرعاً بتدخلاته الفظة وبأسلوب خطاباته وتعبيراته غير الاخلاقية التي يخاطب بها دول التعاون مما جعل صبر هذه الشعوب ينفد معه ومع اسلوبه وطريقته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها