النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

فشل صناعة حزب على غرار حزب الله البحرين مثالاً

رابط مختصر
العدد 9535 الاثنين 18 مايو 2015 الموافق 29 رجب 1436

 اذا كان نظام الملالي الايراني قد نجح في صناعة واجهات واذرع له في أكثر من بلد عربي فإنه قد فشل في صناعة حزب يحاكي حزب الله اللبناني ويكون على غراره خصوصاً في البحرين التي راهن النظام الايراني منذ أكثر من 35 عاماً وغداة وصول خميني الى سدة الحكم في ان يشكل انصاره هنا حزباً موالياً وقوياً وكبيراً على غرار حزب الله اللبناني الذي تزامنت صناعته مع صناعة الاحزاب الموالية هنا لذلك النظام الذي قدم مختلف اشكال الدعم والمساندة لأول محاولة انقلابية قادها الشيرازيون وحلفاؤهم هنا عام 1981.. أي بعد وصول خميني الى الحكم بسنتين فقط.
ورغم فشل المحاولة الانقلابية فإن النظام الايراني لم يرفع يده عن دعم وتمويل وتدريب الاحزاب الولائية في البحرين وان كان قد غير بوصلة رهانه ووجهها الى حزب الدعوة او ما كان يسمى بـ «احرار البحرين» وهو التيار الذي انطلقت وخرجت منه الوفاق وحركة حق وجماعة وفاء وغيرها من جماعات صغيرة اخرى.
كان الطموح الايراني ان تكون البحرين هي القاعدة التي يخرج منها في البداية حزب شبيه بحزب الله اللبناني وله نفس الامتدادات والسطوة والقوة ومن هذا الحزب يمكن ان تنطلق احزاب مشابهة في المنطقة وخصوصا في المنطقة الشرقية من السعودية التي نشط فيها اول من نشط من احزاب مماثلة للشيرازيين هناك.
طموح صناعة مثل هذا الحزب المحاكي لحزب الله اللبناني تعثرت في البحرين واصطدمت بظروف واقع «سيسيولوجي» اجتماعي وسياسي وجفرافي مختلف يلفظ بحكم تركيبته التاريخية وثقافته المجتمعية قيام مثل هذه الاحزاب أو هكذا احزاب ربما تكون صناعتها قد نجحت في لبنان بحكم بيئة مطأفنة تتقبل قيام ونشأة ونشاط هكذا احزاب.
في عودة لاستذكار واستحضار ما بذله نظام الملالي لصناعة حزب على غرار حزب الله اللبناني نقرأ لعضو سابق في الجبهة الاسلامية لتحرير البحرين «الشيرازيون» يقول: في احدى ضواحي طهران الملأى بالأشجار بستان يعرف بـ «بستان كرج» حيث يبدأ هناك التدريب العسكري بالتجنيد في فترة تسمى «التمهيد» وكما يذكر ذلك القيادي السابق ان المدعو «حسين ابو غريب من البحرين يعطي دروسا للشباب ويساهم في اعداد الدورات التدريبية داخل المعسكرات» انظر كتاب الحراك الشيعي في السعودية.
ولا مجال هنا للاستفاضة ولكننا التقطنا واستشهدنا بسطور مما ذكروه وفي الكتاب المذكور مزيد من التفاصيل بما يبرهن ويدل دلالة واضحة لا تقبل النقاش المراوغ على ان نظام الملالي في طهران كان يسعى ومنذ وقت مبكر بعد استيلائه على الحكم هناك لصناعة حزب يحاكي حزب الله اللبناني في طريقة وأسلوب العسكرة الميليشياوية.
ثم بعد ذلك بسنوات احتضنت معسكرات حزب الله اللبناني اعدادا من كوادر حزبية بحرينية تدربت على السلاح وأساليب القتال هناك للعمل بعد عودتها على اعداد وتهيئة كوادرها الشبابية الجديدة للعمل في احزاب شبيهة بحزب الله اللبناني.. ما يؤشر الى ان النظام الايراني متمسك بقوة بهذا المشروع الذي وجد أو تكونت لديه قناعة راسخة بان نجاحه في لبنان وسيطرته يمكن تعميمها في الخليج دون اعتبار يذكر من قيادات النظام الى اختلاف الظروف البيئية والمجتمعية والجغرافيا السياسية المغايرة لظروف لبنان بالدرجة الاساسية.
الجهل بتفاصيل الواقع الخليجي وبتاريخه السياسي وبتأثير مكوناته المجتمعية المختلفة أفشل مشروع صناعة حزب يشابه حزب الله اللبناني وعلى غراره في التكوين الميليشياوي والعسكري وورط لأكثر من مرة مجموعات داخل البحرين وداخل السعودية في انكشاف تحضيراتها واستعداداتها للنشاط على منوال حزب الله اللبناني وضمن نهجه العسكري.
ومع ذلك فإن منظرين ومخططين استراتيجيين في النظام الايراني لن يكفوا ولن يمتنعوا «برغم التجارب الفاشلة» في تكرار واستمرار محاولاتهم صناعة حزب خليجي يحاكي حزب الله اللبناني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها