النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

«أُم القرى» من النظرية إلى التطبيق

رابط مختصر
العدد 9534 الأحد 17 مايو 2015 الموافق 28 رجب 1436

مع انتعاش الطائفيين بحكمهم للعراق والسيطرة السابقة للعلويين وحزب الله في سوريا تم احتلال «أنصار الله» أو الحوثيين لصنعاء ارتفعت في اوساط المثقفين الإيرانيين لغة تبشيرية بدت غريبة لقطاع واسع من العرب في المنطقة عندما طرحوا مشروع «أم القرى» وهو مشروع يسوّق احتلال مكة من قبل الموالين للنظام الإيراني تماماً كما احتل الحوثيون صنعاء واستولوا على اليمن.
ولم يُلاحظ الكثيرون في منطقتنا ان «أم القرى» ليس مشروعاً طارئاً عند نظام الملالي بل إنه مشروع قديم نسبياً عندما بدأ كنظرية صاغها محمد جواد لاريجاني وصدرت ترجمتها إلى العربية عام 2008 ما يجعلنا نخمن ان النظرية اسبق على تاريخ الترجمة الصادرة قبل سبع سنواتٍ.
وقبل ان نُطل على النظرية نتعرف على لاريجاني صاحب النظرية.
هو شقيق علي لاريجاني وهو استاذ وأحد الخبراء في مجال الفيزياء وكان محاضراً في جامعات ايران ولم يكن متحفظاً امام طلبته في كشف تفاصيل شديدة الخطورة في محاضراته.
ساهم بشكل فاعل في وضع السياسة الخارجية لإيران عندما كان مساعداً لوزير الخارجية مطلع الثمانينات ويُقال او يُشاع بأنه قد أقيل من منصبه عندما دعا إلى قيام علاقاتٍ مع الولايات المتحدة الامريكية متجاوزاً شعار «الموت لأمريكا».
هذا ما يُقال وما يُشاع ومن جانبنا نشك في هذا القول فالرجل كما نتصور وبصفته مفكراً ومنظراً لفلسفة النظام ولمشروعه ربما تفريغه من المهام الرسمية في الخارجية ليتفرغ لصوغ النظريات للنظام.
ولعلنا نستدل على ذلك بمتابعة الكمّ الكبير من الدراسات والمقالات الفكرية والاستراتيجية التي صدرت له بعد تركه للمنصب الرسمي وتبدو نظرية «أم القرى» هي من أهم إذا لم تكن أهم ما صاغه من نظريات تؤسس للمشروع الإيران في فضاء ما يتطلع له هذا المشروع من توسع.
ونظرية «أم القرى» تأصيل وتعميق لنظرية «الولي الفقيه» بمعالجة تؤسس لخضوع العالم الإسلامي بما فيه العالم العربي طبعاً للخضوع والطاعة للولي الفقيه في إيران.
ونظرية «أم القرى» مزج فكري بين نظرية «الحكومة العالمية» التي طرحها خميني مع استيلائه على إيران مع نظرية «الولي الفقيه» ليخرج بخلاصة أو فرضية ان ايران الخمينية هي المركز الاساس للعالم الإسلامي من الناحية المذهبية والناحية السياسية وبالنتيجة التي تفترضها نظرية «أم القرى» سيخضع هذا العالم لطاعة الولي الفقيه.
عملياً يحتاج تطبيق هذه النظرية الكثيرة الافتراضات إلى ميليشيات موالية مذهبياً ومطيعة طاعة عمياء للولي الفقيه في إيران لتطبيقها وتنفيذها وهو ما حصل في اليمن والعراق من قبله وكانوا يتطلعون إلى انجازه في سوريا وبعد ذلك في لبنان وهكذا يصبح التمدد والتوسع واقعاً من خلال انجاز وتحقيق نظرية أم القرى التي اعلنوا عنها في تلك الفترة في سوريا واليمن معطوفاً على سيطرتهم في العراق وسيطرتهم في لبنان من خلال حزب الله ومواليه.
في اختيار عنوان «أم القرى» تكمن التفاصيل الخطيرة للمشروع إذا ما عرفنا وأدركنا ان «ام القرى» المقصودة في النظرية هي ايران بعد احتلال مكة المكرمة وخضوعها لسيطرتهم كما تفترض النظرية أو يفترض المشروع الذي يهدف كما سبقت الاشارة إلى تأسيس أو تشكيل الحكومات المذهبية تسمها النظرية «الإسلامية» فتكون بمثابة «حكومات» تأتمر بأمر الولي الفقيه وحكومة طهران التي هي الحكومة المركزية في المشروع وفي النظرية «أم القرى».
وبعد المراجعة والتدقيق نصل إلى ما وصلنا اليه منذ البداية وهو اقامة المشروع الفارسي في طبعته الصفوية المذهبية الفاقعة الطائفية أو الطأفنة التي يلعب على أوتارها العصبوية مشروع خميني ومشروع النظام الإيراني منذ وصوله إلى حكم إيران التي اعتبرها القاعدة لانطلاق مشروعه التوسعي والتمددي تحت عناوين ومن خلال نظريات احتوتها ومزجتها في خلطة لاريجانية نظرية «ام القرى» المعلنة اعلامياً الآن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا