النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

ملاحظات عن الاعتذار والمصالحة

رابط مختصر
العدد 9533 السبت 16 مايو 2015 الموافق 27 رجب 1436

بالرغم من ان الدعوة للمعارضة لمراجعة ادائها والاعتذار قد صدرت من كادر قيادي في المعارضة كان يطرح وجهة نظر شخصية وفردية لا تمثل الحزب وبالرغم من ان احد ابرز المحسوبين على تيار المعارضة وهو رئيس تحرير احدى الصحف قد انضم للدعوة مؤيداً الفكرة لكن الملاحظ ان الذين تلقوها بشكل ايجابي هم الكتاب «الموالون» كما تسميهم المعارضة تهكماً وتصغيراً لدورهم ولكتاباتهم.
وفي هذا مفارقة تستحق ان تكون محط اهتمام المراقبين لمشهدنا أو في أقل تقدير محط اهتمام من اطلق الدعوة فتلقى من جماعته في المعارضة هجوماً لا يُحسد عليه ثم وقفوا «المعارضة» موقفاً لا مبالياً من الدعوة والداعي في الوقت الذي كانت فيه الدعوة محور نقاش سجالي عند «الموالين» كتاباً ومواطنين وعند أفراد غير محسوبين على المعارضة.
ما يثبت ان هؤلاء قد ارتفعوا ونأوا بأنفسهم عن الشخصنة وذهبوا مباشرة للمصلحة الوطنية التي فعلاً تؤرقهم بدليل اهتمامهم ايجابياً أو سلبياً بالدعوة ولم يقفوا منها موقف تيار المعارضة وهو المعني بها بالدرجة الأولى فلم يعرها اهتماماً ولم تحظ بنقاش عنده بل كانت موضع سهام بعضهم في الداخل والخارج وحتى كتاب تلك الصحيفة لم يهتموا بالكتابة عن دعوة رئيس تحريرهم وكأنها لا تعنيهم بشيء.
وحتى الموقف السلبي من دعوة الاعتذار عند «الموالين» انحصر في قناعة بعضهم «وأنا واحد منهم» بأن المعارضة لم ولن تعتذر فهذا «الاعتذار» غير وارد في ثقافتها وفي ايديولوجياتها وفي منهجها طوال تاريخها.. ولم يشكك في الدعوة والداعي ولم يغمز من قناته بهجوم شخصي ناله من جماعته.
وهذا يكشف ان القضية بالنسبة لنا قضية وطن وليست قضية حزب أو تنظيم أو جمعية أو جماعة، في تقديرنا ان مصلحة الوطن تتقدم كل شيء وتأتي قبل أي شيء آخر.. وبما يؤشر لاستعدادنا لتجاوز كل الجراحات وكل الأخطاء إذا ما كانت هناك مراجعة حقيقية لها وإذا ما صاحب المراجعة نقد ذاتي صريح وشجاع مع اعتذار جسور للوطن يعلن صادقاً فتح صفحة جديدة بضماناتٍ موثقة لا تتيح مجالاً للالتفاف او كما يقول «لحس» كل ما صدر فالمؤمن لا يلدغ من حجر مرتين.
لكننا في النهاية مع المصلحة الوطنية التي تعلو فوق كل شيء ونتطلع إلى مصالحة صادقة النوايا هذه المرة بدليل موقفنا من دعوة المراجعة والاعتذار الموجهة للمعارضة التي رفضتها بشكل قاطع وأهملتها بشكل كبير.
ولا أعلم حتى الآن ما هو تقييم اصحاب الدعوة وهم من المعارضة بالمواقف من دعوتهم.. وكيف قيموا موقف وكتابات «الموالين» لدعوتهم وكيف كان تقييمهم لموقف جماعاتهم من دعوتهم وهو موقف هجومي حاد وموقف لا مبالٍ مهين للدعوة والداعي.. فلماذا صمتوا ولم يعلقوا.
بشكل واضح ومباشر اسأل لماذا صمت اصحاب الدعوة ولم نسمع أو نقرأ لهم رداً أو ردوداً على ما واجهتهم به جماعاتهم ولماذا لم يدخلوا معهم في نقاش وحوار وسجال وفضلوا الصمت ثم النأي بأنفسهم خارج دعوتهم.
سؤال مشروع كما أعتقد.. فإذا كان اصحاب الدعوة جادين في دعوتهم ومقتنعين بها بعمق فقد كان الأجدر بهم ان يدافعوا وينافحوا عن دعوتهم وعن قناعاتهم أمام جماعاتهم على الأقل أو مع جماعاتهم الاقرب إلى وجدانهم وعقولهم.
أما إذا كانوا قد اطلقوا الدعوة مجرد بالون اختبار ولجس نبض القيادات في جماعاتهم فهذا يفتح الباب على مصراعيه امام كافة التأويلات والتفسيرات للدعوة وهي التأويلات والتفسيرات والتحليلات التي سمعنا عنها.
والتي لاشك قد سمع بها أصحاب الدعوة وكان ينبغي عليهم الرد عليها دفعاً لشبهاتٍ دارت في كواليس جماعاتهم وهم أعلم الناس بما يدور هناك من تأويلات ومن تفسيرات ومن تحليلات وتنظيرات.
ما خرجنا به في النهاية ان «الموالين» كتاباً ومثقفين بالرغم من اتهام المعارضة المستمر لهم بإثارة «الفتنة وقطع الطريق على المصالحات» اثبتوا انهم يتجاوزون كل شيء من اجل مصلحة الوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها