النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

عمال البحرين والخديعة الكبرى

رابط مختصر
العدد 9530 الأربعاء 13 مايو 2015 الموافق 24 رجب 1436

تاريخ الحركة العمالية بالبحرين انطلق عام 1938م حسب المصادر العمالية، وقد حصرها عمال شركة بابكو حينها في قيام نقابة عمالية، تحديد ساعات العمل، احتساب أجرة الإجازة المرضية، مساواة العمال البحرينيين بالأجانب، توفير المواصلات، احتساب شهر للإجازة السنوية وغيرها، وقد تحقق كل تلك المطالب بعد 63 سنة، وبالتحديد في العهد الإصلاحي الذي دشنه الملك حمد ين عيسى آل خليفة -حفظه الله-، بالإضافة إلى تخصيص يوم الأول من مايو (إجازة سنوية) من كل عام يوماً العمال.
فالأول من مايو هو يوم العمال الذي جاء به المشروع الإصلاحي الذي توافق عليه أبناء البحرين بنسبة 98.4%، وهو مكسب للطبقة العمالية والكادحة في هذا المجتمع، وقد تم تدشين هذا اليوم في عام 2003م بعد أن تم تدشين النقابات العمالية التي انتخبت الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.
وقد استمر عمل الاتحاد العام تحت مظلة وزارة العمل في تناغم جميل حتى فبراير عام 2011م حين تمت محاولة الانقلاب على الشرعية تحت شعار «يسقط النظام» وهو مشروع إيراني استهدف المجتمع البحريني من خلال بوابات عدة وأبرزها الحركة العمالية، والمؤسف أن الاتحاد العام ساهم بشكل كبير في تدهور الحركة العمالية حين دعا للعصيان والإضراب العام مما أثر في الاقتصاد الوطني خاصة الشركات الكبرى، لذا حدثت أزمتان بسبب دعوة الاتحاد العام للإضراب وتسكع العمال في دوار مجلس التعاون، الأولى هو طرد المئات من العمال من وظائفهم بعد مخالفتهم للقوانين والأنظمة مما أحدث إشكالية كبيرة، ولو لا تدخل الحكومة ومساهمتهما في عودتهم لأصبحت كارثة إنسانية، الأمر الآخر أن الجسم العمالي اليوم أصبح كيانين منفصلين يقتسمان الشركات والمؤسسات، ورغم جهود وزارة العمل لعودته ككيان واحد إلا أن آثار الاحتقان العمالي مازال عائقا كبيرا، خاصة وأن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين لم يتقدم بمشروع لاحتواء آثاره وعودة الجميع للعمل المشترك لصالح العامل البحريني!.
إن عودة العمل لبناء جسم عمالي واحد أصبح من الصعوبة بمكان، خاصة مع تخوف الكثيرين منهم من ارتهان جديد لدى قوى الإسلام السياسي التي كانت سبباً في ذلك الاحتقان والانقسام، فالعمال المفصوون بعد عودتهم لأعمالهم اكتشفوا أنهم كانوا ضحية مؤامرة كبرى حيكت لهم، بل إن الكثير منهم مازال يعيش حالة تأنيب الضمير حين اكتشف الخسائر التي تكبدتها الشركات بسبب هروبهم من أعمالهم والخروج على النظام!.
إن الإضراب عن العمل والمشاركة في المسيرات غير المرخصة ورفع شعارات التسقيط والموت والترحيل هي أبرز المعوقات التي تواجها الحركة العمالية في مفاصلها، لذا يجب البدء في فتح صفحة جديدة للحركة العمالية، خاصة من قبل الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، عليها مسؤولية تجديد الدماء فالكثير من المؤسسات والهيئات حين ترى خسائرها فادحة فإن أول خطوة تعملها هو استقالة أعضائها وانتخاب أعضاء أكثر حيوية ومرونة، تنطلق لبناء علاقة صحيحة من الاتحادات الأخرى.
المسؤولية اليوم وعمال البحرين يحتلفون بيومهم السنوي هو الاعتراف بخطئهم التاريخي حينما تحولوا إلى أداة طيعة في أيدي قوى العنف والتأزيم، يجب أن يفصل الشأن السياسي عن العمالي، كما هو مطلوب في الكثير من القضايا، فالعمال وهم يحتلفون بيومهم السنوي يجب أن يستذكروا تاريخ الحركة العمالية وسنوات الفشل وأسبابها، والأبرز معرفة من وقف ضد مشروعهم وسعى لعرقلة حركتهم، لن يختلف اثنان بأنها كانت بسبب مشروع تصدير الثورة الإيرانية التي نثرت سمومها في دول المنطقة «العراق وسوريا ولبنان واليمن»، وحاولت بإسقاط المجتمع البحريني في مستنقع الاحتراب الأهلي كما هو الحال في اليمن، من هنا يجب أن يعي عمال البحرين بأن التاريخ لا يعود للوراء حتى لو حاولت إيران أن تصدر للمنطقة ألف مشروع لتغيير هويتها!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها