النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ومن السياسة إعادة النظر في السياسة (!)

رابط مختصر
العدد 9524 الخميس 7 مايو 2015 الموافق 18 رجب 1436

القت وزارة الداخلية القبض على 28 شخصاً منهم عناصر ارهابية حكموا بمدد مختلفة يصل بعضها للمؤبد واسقاط الجنسية في قضايا ارهابية حيث شارك بعض المقبوض عليهم في أكثر من عمل ارهابي وتخريبي من خلال تخطيط وتنفيد جرائم ارهابية خطيرة تستهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد وفق ما ورد في بيان وزارة الداخلية وكنت وانا اتفقد صورهم الفوتغرافية المنشورة في الصحف كان شيء من الالم انتاب مشاعري اذ كنت اشف بؤسهم وفقرهم وشقاءهم وهم في عمر الطفولة لقد غرر بهم وغدرت طفولتهم ودفعوا بهم طائفيها في الاعمال الارهابية فاضاعوهم واضاعوا حياتهم ومستقبل انسانيتهم.. فادركت فورا ان القانون لا يفرق بين مرتكبي الجرائم في احكامه بشكل عام!
وعلى مدار اربع سنوات وأكثر من اعمال العنف والارهاب فان هناك من البحرينيين والبحرينيات الذين تورطوا طائفيا في جرائم الارهاب فكانوا في قبضة الامن وكان القانون لهم بالمرصاد وان المئات من الامهات البحرينيات يتقطعن ألما وحسرة على فلذات اكبادهن الذين يقضون مدد احكامهم في السجون.
ان اعمالا ارهابية تخريبية ارتكبت وترتكب على مدار أكثر من اربع سنوات في الاعتداء على رجال الامن والمدنيين بقوارير الملتوف وشل الحركة المرورية بحريق اطارات السيارات ومظاهرات العنف والاعتصام ورفع الشعارات النابية ضد قادة وزعماء مملكة البحرين وفي اشعال نار الفتنة الطائفية في المجتمع واستعداء الجهات الايرانية على الدولة البحرينية!
ولا يمكن تبرئة البعض من اوساط المعارضة الذين يبررون الاعمال الارهابية التخريبية ويباركون انشطتها وينفخون في قربتها ويفعلون الطائفية في التدخل الايراني في شؤون البحرين الداخلية ويلزمون الصمت المطبق تجاه الاعمال الارهابية والتخريبية ويدفعون بجرائمها الارهابية في قلب المجتمع! وان من السياسة تفقد ذاتيا ممارساتها السياسية في الصواب والخطأ وفي الربح والخسارة: ويأتي السؤال جارحا: أقيمت المعارضة انشطتها السياسية (...) طوال السنوات الاربع في العنف والارهاب والتخريب؟
ان من موضوعية وعقلانية السياسة ليس المكابرة والغرور في المضي في الخطأ وانما التراجع عنه ونبذه بشجاعة وبلا خجل!
ان من لا يعمل لا يخطئ فكيف بنا والعمل في السياسة وعالمها الغامض والذي يضج بمستحيل اساليبه وتشابك عقده وتضارب مناوراته وتناقض اقواله وتصادم متغيراته وشتات تباين مصالحه!
فالإرهاب والعنف والتطرف والنزاع الطائفي لا يأخد باي شكل من الاشكال الى الصواب في السياسة والى ما هو سليم في اطر الانشطة السياسية: وكان موقفا بليداً متعنجها لا يمت الى السياسة بشيء ما قامت به جمعية الوفاق الاسلامية في استقالة 17 نائبا من نوابها في البرلمان ولم يكن من السياسة ايضا مقاطعة الانتخابات البرلمانية!
ان طفولية سياسية مسربلة بالوعي الطائفي تضغط في اتجاه العنف والتطرف والارهاب لدى المعارضة البحرينية: «الوفاق» و«وعد» و«التقدمي» و«البعث».
ويذكر ان السيدة الفاضلة منيرة فخرو ارتفع صوتها مطالبا بإعادة النظر في سياسة المعارضة وقد لاقى موقفها العقلاني هذا الى تساؤلات لها مكانتها في اوساط المعارضة وكان ان لاقت تأييداً فالتمسك بالتشدد والتطرف في دعم الاعمال الارهابية والتخريبية لا يزيد الطين الا بله: لترتفع الاصوات المعارضة للسياسة الطائفية في العنف والارهاب والتطرف والعمل على تفعيل السياسة الوطنية في التوحد والسلم والديمقراطية بين ابناء الوطن الواحد والتوجه الى تفعيل مشروع الاصلاح الوطني وتطويره وحقنه بدماء جديدة على طريق الحياة المدنية في دولة القانون وفي المساواة في المواطنة وتحرير المرأة البحرينية من مخلفات القرون الوسطى واعلاء شأنها الانساني في الحياة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها