النسخة الورقية
العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

عاصفة الحزم تأييد للشرعية

رابط مختصر
العدد 9523 الأربعاء 6 مايو 2015 الموافق 17 رجب 1436

اللقاء التشاوري الخليجي السادس عشر بالدوحة على مستوى وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جاء للعمل من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في دول المجلس، وهو اللقاء التاريخي المنتظر لشعوب المنطقة التي تستشعر الخطر من المشروع التدميري الذي يستهدف هوية أبناء دول مجلس التعاون، ولعل أبرز المواضيع على أجندة اللقاء التشاوري هو تأثير المخطط الإيراني الذي استهدف دول المنطقة خاصة اليمن الذي لا زال يعيش معاناة الانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية.
لقد شارك وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بوفد رفيع المستوى من أركان الوزارة، وهو الوفد الذي تحمل أعباء المؤامرة الانقلابية التي تدثرت بدثار الربيع العربي في فبراير ومارس عام 2011م، وقد استهل وزير الداخلية كلمته بأن تاريخ المنطقة قد بدأ مع القرار الصائب - بعد استنفاد كل الوسائل السياسية والدبلوماسية - لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بإعلان عاصفة الحزم المؤيدة للشرعية الدستورية باليمن والمتمثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي، وهي الشرعية التي ساندتها دول مجلس التعاون وحلفاؤها وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن في قراره الأممي رقم 2216 تحت البند السابع.
لقد أكد وزير الداخلية في خطابه لإخوانه وزراء الداخلية بمجلس التعاون بأن المتغيرات الخليجية والإقليمية تستوجب من دول المجلس تعزيز التعاون والتكامل نحو تحقيق الاتحاد المنشود الذي دعا له الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، وهو الاتحاد الذي أصبح واقعاً ملموساً في العمل المشترك منذ انطلاق عاصفة الحزم في السابع والعشرين من مارس الماضي (2015م).
إن الأوضاع الإقليمية وما تشهده دول المنطقة اليوم من نثر سموم وأدواء الإرهاب والتطرف والطائفية تستوجب العمل المشترك للتصدي لها ولدعاتها، فالمخطط الذي يستهدف هوية المنطقة أصبح واضحاً ومكشوفاً للجميع، فدعاته اليوم يلعبون بأوراقهم على الطاولة، لذا لا مجال للمجاملة والدبلوماسية الهادئة مع جهات تستهدف الأمن والاستقرار!
لقد قدم معالي وزير الداخلية تقريراً مفصلاً عن الأخطار المحيطة بالمنطقة بدول مجلس التعاون، وهي الأخطار التي لم تراعي حقوق الجار ولا قيم حسن الجوار، بل تدخلت وبشكل سافر في دول المنطقة لتحقيق الأطماع التوسعية ضمن برنامجها (تصدير الثورة)، وهو البرنامج الذي احتل الجزر الإماراتية (أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى)، وأيقظ الخلايا النائمة في البحرين لإشاعة الخراب والدمار، وعبث بعروبة العراق وسوريا ولبنان، وها هو اليمن يقف مع الانقلابيين الحوثيين من أجل استدامة الصراع بين الأشقاء، لذا فإن المسؤولية تحتم على دول مجلس التعاون العمل من أجل إغلاق الباب أمام التدخل الفارسي في بلاد العرب، كما صرح بذلك وزير الداخلية.
لقد جاء تأييد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله لمقترح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف آل سعود بإقامة تمرين تعبوي أمني مشترك، وهو التمرين الذي يعزز القدرات الأمنية لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، فالمؤشرات تتحدث عن أعمال إرهابية وعنفية تستهدف أمن واستقرار أكثر من دولة خليجية، فمشروع تصدير الثورة لن يقف عند الدول الأربع (العراق وسوريا ولبنان واليمن) بل سيستهدف دول مجلس التعاون، لذا من الضروري التحرك لتوحيد الجهود الأمنية لتحقيق الرؤية المستقبلية(الاتحاد الخليجي).
لقد أكد وزراء الداخلية على موقف دول المجلس الرافض للأعمال الإرهابية والعنفية، وضرورة تكثيف الجهود الأمنية لمحاربتها وتجفيف مصادر تمويلها، مشيدين بالجهود الكبيرة التي قامت بها الأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية والبحرين، وأدت إلى القبض على الخلايا الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.
لقد حذر وزير الداخلية من الأطماع الفارسية للمنطقة وللقوى الإرهابية التي تكاثرت مع مرحلة الربيع العربي!!، لقد استطاع وزير الداخلية من تشخيص الواقع وتحديد مواطن الخلل، فدعا للعمل المشترك، قولاً وعملاً، فما تواجهه المنطقة من تحديات تستوجب سرعة التحرك، فمشروع تصدير الثورة الإيرانية يستهدف الجماعات الإرهابية والمتطرفة في دولهم لدعمهم، لذا ختم وزير الداخلية كلمته بقوله (على قدر أهل الحزم تأتي العزائم). 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها