النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11203 الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

المعارضة والمراجعة

رابط مختصر
العدد 9522 الثلاثاء 5 مايو 2015 الموافق 16 رجب 1436

شهدت الفترة الأخيرة أصواتا من «المعارضة» أو محسوبة عليها في تعاطفها وانحيازها وهي تدعو هذه «المعارضة» لمراجعة اخطائها خلال الاربع سنوات الماضية وهي أخطاء تراكمت وما زالت حتى اثقلت كاهل الجمعيات «المعارضة».
وبداية نشير الى اننا المحسوبون على الخط الآخر كنا اول من اطلق هذه الدعوة وفي وقت مبكر «منذ أكثر من ثلاث سنوات» وبطبيعة موقف «المعارضة» منا فقد اعتبرت دعوتنا مشبوهة وملغومة.
وقد بدأت الدعوة من رئيسة اللجنة المركزية في وعد منيرة فخرو التي لا ندري لماذا اختارت الصحافة لتطلق دعوتها منها لمراجعة اخطاء المعارضة وكان حرياً بها وهي رئيسة او رئيس اللجنة المركزية في جمعيتها ان تطلقها داخل جمعيتها وان تسعى قبل ذلك لإقناع اعضاء اللجنة المركزية بضرورات دعوتها وان تجمع وتحشد لها الاصوات المؤيدة حتى تكتسب دعوتها فاعليتها وتأثيرها.. فهل حاولت ذلك ولم تجد آذانا صاغية وعقولاً متجاوبة مع طرحها ودعوتها داخل جمعيتها فاختارت الصحافة لعل وعسى!!؟؟
وما عرفناه ان دعوتها قوبلت من كوادر وانصار جمعيات المعارضة برفض كبير تجاوز حتى حدود الرفض فيما حملته شبكات تواصلهم من ردود افعالهم على الدعوة منها.
 وبحسب ما نعلم انها لم تكررها لا في ندوة عامة ولا حتى في لقاء تلفزيوني مع احدى فضائياتهم واختارت الصمت وذلك على عكس ما فعل رئيس تحرير «الجريدة الرسمية للمعارضة» الذي التقط دعوة منيرة فخرو بعد مرور أيام وايام عليها ليتبناها في أكثر من عمود له رغم ما جوبه به وما وصله من ردود ترفض الدعوة جملة وتفصيلا بل وتشكك في الداعي والدعوة..!!
لا تعنينا الآن هذه الدعوة كونها محصورة في مناشدة «المعارضة بمراجعة أخطائها» لكننا نلاحظ أنها تأتي متأخرة ومتأخرة جداً بعد ان فعلت الاخطاء فعلها وحفرت في الاعماق وتحولت من أخطاء الى خطايا لا تكفي مراجعتها بل المطلوب في ادنى الدرجات التطهر من هذه الخطايا والتبرؤ منها بالاعتذار العلني بحق الوطن.
وطبعا من المستحيل في «معارضة» هذه تركيبتها وهذه ذهنيتها ان تعتذر بحق الوطن بل هي ترفض من الاساس ان تقوم ب «مراجعة اخطائها» وغير وارد عندها ذلك لأنها «معارضة» لم تعترف ولم تمارس يوما النقد الذاتي وتفرغت لمهمة واحدة فقط هي «نقد» الحكومة بأسلوب هجومي ساحق في مفرداته ولغته.
ونحن لا نطرح هذا الكلام من فراغ فتكفي نظرة واحدة على تغريدات الردود على الدعوة ليقف الفرد على رفضهم الشديد لهذه الفكرة «مراجعة اخطائهم».
 واذا كانت معظم مؤشرات وردود الافعال من «معارضة لندن» والخارج المحسوبة على الوفاق قد رفضت بضرس قاطع هذه الدعوة فما بالك بالجمعيات الأكثر تطرفاً وتشدداً في «المعارضة» مثل حق وتيار الوفاء وجماعة 14 فبراير والشيرازيين وغيرهم الا اذا كان في مخطط أصحاب هذه الدعوة عزل وتهميش هذه الجماعات وتجاوزهم في دعوة تأتي في الوقت الضائع وبعد ان تغيرت ظروف وتبدلت معطيات على ارض الواقع واختلفت التوازنات بما يؤشر ويشي أو ينبئ بشكل أو بآخر ان هذه الدعوة او بالأدق ان أصحاب هذه الدعوة يريدون انقاذ ما يمكن انقاذه بعد ان وصلت جمعياتهم الى حائط صلد صلب مسدود..!!
اذا كان هذا هو هدف الدعوة وهو أساس منطلقها فهذا موضوع آخر له كواليسه الخاصة بهم وبجمعياتهم وبحساباتهم الخاصة جدا وبأوضاعهم الداخلية التي يعرفون تفاصيل دقيقة مسكوت عنها امام المواطن.
فهل وراء الدعوة ما وراءها؟؟ وهل «اللي في الفخ أكبر» من عصفور الدعوة وهل اختلط فيها الطموح الشخصي والخاص جداً بالوضع المأزوم لجمعيات المعارضة؟؟ أسئلة تطرح نفسها وتبحث عن اجابات تكشف المضمر والمستور.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا