النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

تحالف «المعارضة» الحقيقة والوهم

رابط مختصر
العدد 9521 الأثنين 4 مايو 2015 الموافق 15 رجب 1436

باستثناء جمعية الوفاق التي هيأت لها الظروف الملتبسة والمختلطة اختطاف تمثيل الطائفة والشيعة والمذهب تبقى جمعيات التحالف الأخرى وخصوصاً القومية واليسارية منها مجرد عناوين اكبر من مضامينها ومجرد يافطات كبيرة لاعداد تقلصت وتحجمت لاسيما خلال الأربع سنواتٍ الأخيرة نتيجة انزلاقات وانسياقات واخطاء ارتكبتها هذه الجمعيات ولم تبادر لتصحيحها فانفض عنها قطاع من اعضائها فاستقال بعضهم فيما جمّد البعض منهم نشاطه.
والأهم من كل هذا وذاك ان شارعهم وهو شارع محدود العدد بالأصل عزف عنهم واتخذ مواقف مناوئة لهم ونكاد نقول انهم فقدوا ما كانوا يتكئون عليه من جمهور بسيط العدد بالأساس غادرهم غاضباً بعد2011.
فإحدى هذه الجمعيات تعقد مؤتمرها فلا يكتمل النصاب البسيط لانتخاب وتزكية 30 عضواً للجنة المركزية فيما الجمعية الأخرى بالكاد يصل عدد الحضور إلى ما يناسب تزكية اللجنة المركزية بما يؤشر إلى أزمات مستفحلة لم تحاول هذه الجمعيات إلى الآن معالجتها ومواجهتها وفضلت عليها الهروب إلى الأمام اسلوباً انحصر في الاصرار على التعلق بهذا التحالف لتخفي وراءه ازماتها الداخلية المستعرة.
ولو انكشف غطاء الحضور والاعضاء والجمهور عن هذه الجمعيات لبدت ضئيلة في العدد والعُدة الجماهيرية وبالتالي في التأثير ولا نكشف حجمها الحقيقي في الواقع وهو ما تجهد هذه الجمعيات في اخفائه ومداراته بالتمسك بصيغة التحالف حتى تكتسب من خلاله حجماً ومدداً جماهيرياً هو بالأصل ليس جمهورها وهي أول من يعلم بذلك ويدرك هذه الحقيقة أكثر من غيره لكنها جمعيات أشبه بالغريق الذي يتمسك بقشة التحالف.
وهنا نستذكر ونستحضر ما قاله قيادي كبير في المنبر التقدمي حين سأله بعض رفاقه «لماذا ذهبت إلى الدوار دون قرار من الجمعية العمومية؟؟» فأجاب «حتى لا أخسر الجماهير» وبالطبع كانت عينه على جمهور الوفاق الذي ملأ مساحة ذلك الدوار الصغير.
مثل هذا المنطق هو الذي ورط هذه الجمعيات ذات الهوية واللون المختلف تماماً عن الوفاق في ان تكون تابعة فتفقد جمهورها وقرارها وحضورها وينظر لها الجميع هنا بوصفها «جمعية تابعة» وهي نهاية لا تليق بتاريخ هذه الجمعيات وهو تاريخ كان له احترامه بغض النظر عن الاختلاف مع ايديولوجية أو اسلوب هذه الجمعيات.. وهو تاريخ لم يحافظ على مكانته في وجدان الجماهير ورثة هذه الجمعيات الذين تصدروا لقيادتها إبان أحداث2011 ومازالوا.
والحقيقة التي يعرفها الناس في البحرين ان هذا التحالف لا يشكل ثقلاً يذكر بدون الوفاق وهي عموده الفقري بل هي كل التحالف فبدونها لا وجود له ولا تأثير والأدهى والأمر ان قادة هذه الجمعيات يعلمون ذلك جيداً.
لذا فالرهان الآن على تسجيل موقف لهم مستقل بدون رضا الوفاق ومباركتها هو رهان خاسر ولعب في الوقت بدل الضائع بل هو مضيعة للوقت والجهد!!.
والإشكالية ان قادة هذه الجمعيات صدقوا «الوهم» الذي وقعوا فيه حين تخيلوا وتصوروا ان ظل الوفاق هو ظلهم وظل جمعياتهم والحقيقة ان الوفاق لو انسحبت من حولهم لانحسر الظل وظهر ظلهم الحقيقي.
وهذا الوهم الذي تلبس قادة هذه الجمعيات نتيجة ظهورهم الاعلامي على شاشات اللؤلؤة والمنار والميادين والعالم وربط جمعياتهم وكوادر واعضاء هذه الجمعيات الذين وجدوا انفسهم مجرد «صدى صغير»لصوت الوفاق يرددون ما تردد ويقولون ما تقول يؤيدون ما تؤيد ويعارضون ما تعارض حتى فقدوا ما كان لهم من هوية يوماً ما.. وهم أدرى بها وبما فقدوا.. وليتأملوا وجوههم في مرآة ما كان.. هل سيتعرفون عليها؟؟ لا أعتقد.
انهم بين الوهم الذي استغرقوا فيه، فقدوا ما تبقى لهم، فهل يعود المفقود وكيف ومتى وأين؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها