النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

على قدر أهل الحزم تأتي العزائم.. الاتحاد الخليجي

رابط مختصر
العدد 9520 الأحد 3 مايو 2015 الموافق 14 رجب 1436

مع عاصفة الحزم التي اتخذ قرارها قادة مجلس التعاون الخليجي، وشاركت فيه دوله، استشعر مواطنو المجلس ان الاتحاد بات واقعاً ولم يعد طموحاً.. وهو ما لاحظه وعبر عنه معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في كلمته للاجتماع التشاوري في الدوحة.
ولعل الترحيب الشعبي العارم والكبير في دول المجلس بعاصفة الحزم جاء تعبيراً عما يجيش في صدورهم من رغبة وطنية صادقة في مشروع اتحادهم المنتظر، واتحادهم الأمل ولربما اعتبروا مشاركة دول مجلسهم في العاصفة خطوة عملية مهمة على طريق الاتحاد الذي يتطلعون إليه ويتشوفون مستقبلهم ومستقبل ابنائهم وأجيالهم القادمة في تحقيقه وانجازه ليمنح وجودهم قوة الكتلة الواحدة وهي كتلة تهيأت لها كل الظروف لان تتحد.
«فجمع الكلمة وتوحيد المواقف هي القادرة على مواجهة التحديات» كما قال معالي الوزير في كلمته الضافية التي تلمست واقعنا الخليجي على حقيقته وبعمق وشخصت ظروفنا الاقليمية المحيطة بنا بدقة في كلمات ومفردات واضحة اختزلت جملة التحديات وبينت كيف يمكن مواجهتها ومجابهتها وهي تحديات خطيرة باتت تلوح في افقنا ولا يمكن التقليل من خطورتها أو التهوين منها بعد كل ما جرى.
وفي المقدمة من هذه الاخطار والتحديات «المآرب التوسعية والتدخل الفارسي في بلاد العرب» كما بيّن معالي الوزير في كلمته وهي تحديات تحتاج الاتحاد درعاً وصخرة صُلبة تتكسر عليها الاطماع التي لم تعد مضمرة او مخفية بل هي معلنة في مناسبات عديدة ومن خلال ناطقين فرس تحدثوا بها على الملا وأمام العالم.
وكي «ينغلق الباب أمام التدخل» كانت الخطوات العملية الجبارة والكبيرة من قادة المجلس كما ورد في كلمة معالي وزير الداخلية الذي قيم اللحظة الشاخصة بكل تعقيداتها والتباساتها الاقليمية والعالمية من خلال قراءة معاليه لعاصفة الحزم قراءة متعددة الوجوه لم تكتفي بالقراءة العسكرية فحسب بل جست نبض جماهير المجلس ومؤشرات الرأي العام الخليجي ووقفت على دلالاتها وبالنتيجة توصلت قراءة معاليه إلى نتيجة مفادها الصحيح ان عاصفة الحزم قد «نجحت قبل ان تبدأ» وذلك من خلال عدة معطيات وحيثيات يأتي في مقدمتها الالتفاف الجماهيري والشعبي الخليجي حولها بشكل غير مسبوق ولم يحدث من قبل.
كما جاء التأييد الاقليمي والعربي الواسع وشبه المجمع عليه بعاصفة الحزم معززاً لاهدافها الشرعية وهي الشرعية التي يؤكد عليها المجتمع الدولي في كل مناسبة ويدعو لاحترامها ويطالب بعدم المس بها حتى يتجنب العالم الفوضى المدمرة أو الحروب الأهلية او الطائفية او العصبية والمذهبية التي لا تُبقي ولا تذر.
ونحن نُعيد قراءة وتحليل كلمة معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة يستوقفنا ككتّاب المعنى المهم في اشارة معاليه إلى الثابت الاسلامي الذي يسكن قلوب قادة ومواطني دول مجلس التعاون وهي اشارة ومعنى جاءت تعبيراً عن ان دول التعاون وفي مقدمتها الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية هي دولٌ داعيةُ سلم وسلام وليست داعية حروب واختصام حين قال «أرض الحرمين الشريفين ليست مكاناً لاختلاف العرب والمسلمين بل هي القبلة التي توحد مشاعرهم».
ولاشك ان ما اشاعته عاصفة الحزم من روح تفاؤلية خلاقة في مشهدنا الخليجي العربي هو الدافع الحقيقي لان يتطلع ابناء مجلس التعاون ومواطنوه بروح ملؤها الامل نحو مشروعهم الكبير «الاتحاد» فهو صمام الأمان وهو خارطة المستقبل الذي يصبون إليه في هذا الواقع.
ولعلهم يرددون مع معالي الوزير ما جاء في كلمته «على قدر أهل الحزم تأتي العزائم».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها