النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11695 الخميس  15 ابريل 2021 الموافق 3 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:53AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:01PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

خادم العلم ومدير أول مدرسة حديثة في قطر

رابط مختصر
العدد 9518 الجمعة 1 مايو 2015 الموافق 12 رجب 1436

حينما يتعلق الأمر بـالشخصيات والأسر التي تحمل لقب «الأنصاري» يصاب الباحث بنوع من الدوار، ليس فقط بسبب كثرة عددها، وانتشار مساكنها ما بين الخليج والمغرب العربي مرورا بالعراق وبلاد الشام ومصر، واختلاف مذاهبها، وإنما أيضا لأنها تحمل الإسم ذاته دون أن يكون للكثيرين منها صلة قرابة او نسب ببعضها البعض. ففي البحرين مثلا تجد الانصاري العربي السني، والانصاري الشيعي المنحدر من أصول فارسية، والأنصاري صاحب المذهب الشافعي والأصول العربفارسية، وهكذا. غير انّ الأمر يختلف قليلا في دول الخليج الأخرى. ففي دولة قطر وشرق السعودية وأجزاء من الإمارات العربية المتحدة يتبع معظم عائلاتها الأنصارية المذهب الشافعي، وينسب بعضهم نفسه الى أنصار المدينة المنورة من الاوس والخزرج قائلين انهم من ذرية الصحابي رافع بن خديج الأوسي الحارثي الأنصاري، وأنهم لظروف اقتصادية وسياسية خرجوا من بلدتهم «عروة» بالقرب من المدينة المنورة في حدود القرنين التاسع والعاشر الميلادي مولين وجوههم شطر شرق الجزيرة العربية، حيث استقروا هناك لفترة طويلة بدءا من عام 1252 للميلاد، خالطوا خلالها أهالي الاحساء والبحرين ودارين وقطر قبل أن يتحول قسم منهم في القرن الخامس عشر الميلادي الى سواحل البر الفارسي، وتحديدا إلى قريتي «الطاهرية» و«عينات»، ويرحل القسم الآخر إلى بلدان كالعراق ومصر (انظر الصفحات 66 ـ 70 من كتاب «عرب ساحل فارس: بحث مختصر لتاريخ عائلة الأنصاري» لمؤلفه سعود بن عبدالعزيز آل رافع الأنصاري).
وهناك من يتفق مع هذا الطرح لكنه يستدرك فيوضح أن «الأنصارية» هم من أنصار المدينة المنورة الذين هاجروا من الجزيرة العربية عن طريق القطيف في حدود عام 1679 واتخذوا من منطقة «هرمود» في الجنوب الفارسي مقرا لهم ثم انتشر قسم منهم في هذه المنطقة، مختلطا ومصاهرا سكان قراها المختلفة مثل: «عوض» و«قوده» و«كرمستج» و«مي ديه»، بينما انتقل القسم الآخر إلى جزيرة «قشم» بقيادة الشيخ عبدالله المعيني للاستقرار في هذه الجزيرة التي كانت تحت حكم القواسم وقتذاك. ومما يجدر بنا ذكره في هذا السياق أن الكثير من العائلات الأنصارية لا تنفي أنها عادت إلى الساحل العربي للخليج من قرية «مي ده» (بكسر الدال) تحديدا التي عـُرّب إسمها إلى «عماد ده» (أي عمود القرى أوسيدها) فصار الفرد المنتسب إليها يطلق عليه «العمادي» وجمعه »«العمادية»، مع ملاحظة أنه ليس كل من هاجر من تلك القرية عائدا إلى سواحل الخليج العربية يحمل لقب «الأنصاري». فهناك من يحمل لقب «العمادي»، و«الشكري»، و«القطري»، و«المشيري»، و«الصديقي» و«الفضلي»، و«أبوطالب» وغيره.
وكل هؤلاء لا يتصلون بصلة قرابة بالأنصار الموجودين في غرب السعودية (الحجاز) في مدن المدينة ومكة وجدة والطائف ورابغ وما بينها من قرى وبلدات مثل وادي فاطمة وقديد وبحرة والخريبة والجموم وهدى الشام والكامل. ففي كل هذه المناطق ينتسب الأنصار إلى سالم بن عوف الحبلى الانصاري الخزرجي، ويُطلق عليهم اسم «الشيوخ» بسبب اهتمامهم بالعلم الشرعي والرقية الشرعية وتعليم الدين الإسلامي، علما بأنهم يشكلون قبيلة كبيرة تنقسم إلى عدة أقسام مثل «بن بشيش»، و«القديرات»، و«السـُلمي»، ثم يتفرع كل قسم إلى فروع عديدة تحمل اسم الجد، فيقال مثلا هذا من «ذوي عبدالوهاب» أو «ذوي عبدالكريم»، وذاك من «ذوي بديوي» أو «ذوي البواريد»، أو «ذوي زيني»، وهكذا. وكل هؤلاء ينفون اشتراكهم نسبا مع قبائل أخرى يـُطلق عليها اسم «الشيوخ» في الحجاز من تلك التي ينتمي بعضها إلى بني هاشم والبعض الآخر إلى السادة.
ما سبق كان مجرد توطئة للحديث عن عالم من علماء الشرع في دولة قطر هو المرحوم الشيخ عبدالله بن ابراهيم بن عبدالله بن علي الانصاري الذي لقب بـ «خادم العلم» بسبب استثماره للجل الأعظم من سنوات عمره في التحصيل العلمي، وعمله الدؤوب في مجال التربية والتعليم والقضاء الشرعي. وفي تناولنا لسيرته فيما يلي من أسطر سوف نعتمد على مصادر متنوعة يصعب تعدادها لكثرتها.
ولد الشيخ عبدالله في مدينة الخور في قطر في حدود عام 1914 ابنا للقاضي ابراهيم بن عبدالله الانصاري المنحدر من أسرة عربية كريمة ينتهي نسبها إلى الصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي كان افرادها قد هاجروا من الجزيرة العربية الى بر فارس العربي ثم عادوا في هجرة معاكسة. والقاضي ابراهيم تولى القضاء في شمال قطر منذ أوائل حكم أسرة آل ثاني وحتى وفاته في عهد رابع حكام قطر، الشيخ أحمد بن علي بن عبدالله آل ثاني. وللقاضي إبراهيم، والد الشيخ عبدالله الأنصاري، حكاية يجب أن تروى. فقد كانت دراسته الأولى في بر فارس على يد شيخ يدعى «محمد علي مدَلي»، ولما كان الأخير لا  ينطق الكلمات نطقا صحيحا، فقد استأذن ابراهيم والده للرحيل طلبا للعلم إلى قرية «جناح» (أو جـُنـَهْ بلهجة أهلها) المعروفة بكثرة حفظة القرآن فيها، وهناك حفظ وختم القرآن وتعلم الكتابة وأمّ المصلين، وفي سن الرابعة عشرة سافر مع عدد من المسافرين الباحثين عن الثراء إلى دبي، لكنه لم يشعر فيها بالراحة لأن هدف رفاقه كانت التجارة بينما كان هدفه التحصيل العلمي. لذا افترق عنهم وقرر السفر الى البحرين بحرا، إلا أن ريحا عاصفا جعلت مركبه يلجأ إلى ساحل الخور في قطر، حيث تلقفه صاحب القرية عيسى بن علي الابراهيم بالترحاب واكرم وفادته وابقاه في قطر، ومن ثم توطن وتزوج وانجب.  
في سن الثانية عشرة بدأ عبدالله الانصاري بتلقي دروس الحديث والفقه الشافعي وعلوم النحو والصرف والميراث على يد والده. لكن بسبب انشغال الأخير في أمور القضاء من جهة، وتعطش الفتى الصغير إلى المزيد من العلوم من جهة أخرى، فقد قرر لهذا الغرض الارتحال في سن السادسة عشرة إلى منطقة الأحساء السعودية التي كانت وقتذاك قبلة الباحثين عن العلم الشرعي بسبب وجود ثلة من كبار علماء المالكية فيها من أمثال الشيخ عبدالعزيز المبارك، والشيخ أبوبكر الملا، والشيخ عبدالعزيز ابن صالح، والشيخ عبدالله بن عُمير، والشيخ عبدالله الخطيب وغيرهم.
وهكذا قــُدر للشيخ عبدالله أن يلتحق في تلك السن المبكرة بمدرسة الشيخ محمد أبوبكر الملا في الهفوف، حيث تعمق في دراسة الفقه وعلم المواريث والتجويد والتفسير والنحو قبل أن يعود إلى قطر لمدة سنة واحدة أتبعها بالترحال مجددا، لكن هذه المرة لأداء فريضة الحج في مكة المكرمة. وفي طريقه إلى مكة توقف في الرياض فأخذ العلم من الشيخ محمد بن مانع المانع، وبعد انتهائه من أداء الحج بقي الرجل في مكة، ملتحقا بالمدرسة الصولتية (مدرسة أسسها الشيخ محمد رحمة الله الذي قدم إلى مكة من الهند في عام 1274 للهجرة للتدريس في الحرم المكي، وسميت بهذا الإسم نسبة إلى محسنة هندية ثرية تدعى «صولت النساء» لأنها تبرعت بالكثير من أجل توسعة مباني المدرسة والإيفاء باحتياجاتها).
في هذه المدرسة درس صاحبنا لمدة خمسة اعوام متواصلة على يد مشايخ مكة المكرمة الكبار في تلك الايام من أمثال الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة، والشيخ محمد بن عبدالعزيز المانع، والشيخ علوي المالكي، والشيخ المشاط، والشيخ محمد رحمة الله الهندي، وغيرهم.
بانتهاء السنوات الخمس عاد الانصاري إلى قطر، فأقام بها لفترة وجيزة، تلتها رحلة نقلته إلى المملكة العربية السعودية مجددا، لكن هذه المرة للعمل إماما وخطيبا ومدرسا في بلدة «دارين» ذات التاريخ التجاري العطر، وذلك خلفا للشيخ أحمد الملا بن محمد بن عبدالله الملا الانصاري الذي انتقل في تلك الايام إلى جوار ربه عن عمر ناهز الثمانين سنة قضاها في التدريس والامامة والافتاء واجراء عقود النكاح من بعد حلوله في دارين آتيا من قرية «عينات» في بر فارس. وأثناء تولي الشيخ عبدالله الانصاري لهذه المهام في دارين وقع عليه الاختيار من قبل قاضي القطيف ليكون مساعدا له، فقام بتلك المهمة خير قيام. بعد ذلك انتقل للعمل كمدرس ومدير لأول مدرسة تؤسسها وزارة المعارف السعودية في دارين، حيث أمضى ثلاث سنوات في هذه الوظيفة. ويُقال انّ الأنصاري أحب دارين كثيرا ليس فقط لأنها كانت مسكنا للعديد من الأسر الأنصارية العائدة من رحلة الهجرة إلى بر فارس العربي، وإنما أيضا لتاريخها العبق في تجارة اللؤلؤ. ذلك أنّ الرجل عمل بالغوص على اللؤلؤ في شبابه وكان «نوخذه» يسيـّر جالبوت مواطنه سلطان بن خلف، بل كان مضرب الأمثال لجهة الشجاعة في النزول إلى البحر والبقاء في أعماق المياه لمدة طويلة.
وفي عام 1954 شهدت حياة الانصاري انعطافا مهما، وذلك حينما ورد إلى العاهل السعودي المغفور له الملك سعود الأول رسالة من حاكم قطر وقتذاك الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني يرجوه فيها أنْ يسمح للشيخ الأنصاري بالعودة إلى وطنه الأم لحاجة قطر إلى جهوده وعلمه الشرعي. وقد استجاب الملك سعود لطلب أخيه حاكم قطر، فعاد الانصاري إلى بلاده بالفعل في العام نفسه. حيث قام بتأسيس وإدارة أول معهد ديني نظامي في قطر، كما قام باختيار مناهجه ومقرراته وتدريس بعضها شخصيا، واختار له ثلة من المعلمين المتميزين من زملائه القدامى في المدرسة الأثرية (مدرسة أسسها في الدوحة في عام 1913 الشيخ القاضي محمد بن عبدالعزيز المانع بأمر من حاكم قطر الأسبق الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني الذي استدعاه من البحرين لهذا الغرض، وقد استمرت المدرسة تعمل حتى عام 1937 وكان موقعها في حجرة بقصر الحاكم الشرقي قرب فريج الهتمي مكان متحف قطر الوطني حاليا ثم انتقل مقرها إلى منزل لآل الباكر قرب سوق الشيخ محمد بن علي آل ثاني) من أمثال المشايخ عبدالله بن تركي، ومحمد بن سعيد بن غباش، ومبارك بن سيف الناخي، وراشد حسن الدرهم، وعبدالرحمن أحمد الملا.
ومما يجدر بنا ذكره حول المعهد الديني أنه ضم في البداية قسماً تمهيدياً لبعض المبتدئين، وألحق به قسم داخلي لسكن الطلبة القادمين من القرى ومن مناطق الخليج الأخرى، كما كان به فصل دراسي خاص بالأئمة لتحسين مستواهم العلمي، ومكتبة صغيرة، وكان يقبل التلاميذ من كل الأعمار، ولا يُرّفع الطالب إلى مرحلة أعلى إلا إذا اجتاز اختبارا خاصا. وقد استمر المعهد لمدة ثلاث سنوات، ثم ضـُمّ إلى مديرية المعارف آنذاك، ونقل طلبته إلى مدارس الدولة، بحسب مستوياتهم الدراسية. ومن بين الذين درسوا في هذا المعهد ثم صار لهم شأن كبير في بلدانهم الأستاذ راشد بن عبدالله النعيمي وزير خارجية دولة الإمارات الأسبق، وعبدالله حميد المزروعي وزير العدل الأسبق بدولة الإمارات، وثاني بن عيسى بن حارب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأسبق بدولة الإمارات، وعبدالعزيز بن عبدالله بن تركي وزير التربية والتعليم السابق بدولة قطر، والسفير القطري السابق محمد سالم الكواري، وحمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الإعلام والثقافة في قطر، وأحمد عبدالله المحمود وزير الدولة للشئون الخارجية في قطر، والدكتور عبدالحميد اسماعيل الأنصاري العميد السابق لكلية الشريعة في جامعة قطر.
إلى ما سبق قام الانصاري بعد عودته الى قطر من دارين بأعمال أخرى كثيرة مثل مراجعة الكتب التراثية وطباعتها وتوزيعها، والإشراف على مقررات التربية الاسلامية وتنقيحها، وتفريغ الدعاة والأئمة والمدرسين، وتقديم المساعدات المالية للمحتاجين من المسلمين في كل مكان، وإقامة المدارس والمعاهد والمساجد والمراكز واستمرار الدعم لها ورفدها لتنهض في أداء رسالتها السامية، ناهيك عن تمثيل قطر في المؤتمرات والمنتديات الاسلامية وعلى رأسها رابطة العالم الاسلامي في مكة المكرمة التي نال عضويتها إلى جانب عضوية رابطة الأدب الإسلامي وعضوية المجلس الافريقي الاسلامي.
على أنّ أهم ما يــُذكر للأنصاري في تلك الفترة المبكرة من تاريخ بلاده، التي شهدت لغطا واسعا حول تعليم الفتاة ما بين مؤيد ومعارض، أنه كان مؤيدا لتعليمها مشجعا لها، وساعيا إلى تذليل العقبات الحائلة دون توفر فرص التحاقها بالمدارس، على خلاف الشيخ عبدالله بن زيد المحمود الذي كان من أنصار التضييق والتشديد في تعليم المرأة. وفي هذا السياق ســُجل عن رائدة تعليم البنات والعمل النسائي في قطر، ومديرة أول مدرسة بنات فيها المرحومة السيدة آمنة محمود الجيدة قولها: «طلب مني الشيخ عبد الله بن تركي (أحد رجالات التعليم في قطر) والشيخ عبدالله الأنصاري أن أعرض فكرة التدريس على بعض نسوة قطر، فلم نجد القبول، وبعد ذلك ذهبنا إلى مدينة الوكرة، حيث قمنا بتشجيع بعض الأهالي على تدريس القرآن الكريم داخل مدرسة صغيرة، فكان ذلك بمثابة حجر الأساس في تعليم البنات في الوكرة الذي انتشر سريعا إلى باقي المناطق».
بعد إغلاق المعهد الديني بأمر من مديرية المعارف أسند إلى الأنصاري تأسيس وإدارة أول مدرسة إبتدائية نظامية في قطر، وهي المدرسة التي أطلق عليها إسم «المدرسة الجديدة الابتدائية» قبل تغيير إسمها إلى «مدرسة صلاح الدين الابتدائية». وفي عام 1982 تأسس في قطر بأمر من أميرها الأسبق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني «إدارة إحياء التراث الإسلامي» بهدف إحلالها تدريجيا محل »إدارة الشئون الدينية«، فلم يجد الشيخ خليفة أفضل من الأنصاري لتكليفه بمهمة إدارة الكيان الجديد الذي تحول بعد وفاة الأنصاري إلى «وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية».
من مآثر الأنصاري الأخرى قيامه باصدار التقويم القطري (التقويم الرسمي للدولة والمعمول به في عدد من دول الخليج) لمدة تقرب من الثلاثين عاما، حيث كانت له دراية واسعة بعلم الفلك والمواقيت، ومنازل القمر والنجوم، ودخول وخروج الفصول، وتداعيات ذلك على الزراعة والصيد البري والبحري. ومن مآثره الأخرى مساهماته في تأسيس المراكز الاسلامية في كل من كوريا الجنوبية واليابان والفلبين وسنغافوره وتايلند وألمانيا وفرنسا وبعض الولايات الأمريكية، ناهيك عن تأسيسه لدار الأيتام في ولاية كيرالا الهندية التي تحولت اليوم إلى معهد تكنولوجي يدرس فيه أبناء كيرالا من كل الطوائف بالمجان بدعم من أثرياء الولاية ورجال أعمالها ومحسنيها.
انتقل الأنصاري إلى جوار ربه في 15 أكتوبر عام 1989، تاركا وراءه سيرة عطرة وخدمات جليلة وسبعة أبناء ذكور (محمد وعبدالعزيز وابراهيم وجابر وأحمد وعلي). وشيّع إلى مثواه الاخير في جنازة حاشدة مهيبة بعد الصلاة عليه في جامع قطر الكبير بامامة مفتي الديار القطرية الشيخ عبدالله بن زيد المحمود، واستمر مجلس عزائه لمدة زادت عن العشرة أيام، بل ظل المعزون يتوافدون بعد ذلك بنحو شهر.
وصفه القاضي عبدالقادر العماري بأنه «كان جماعة في واحد، وأمة في فرد» ثم قال عنه انه كان «عاملا في حقل الدعوة، باذلا للمعروف، مصلحا بين الخصوم، جامعا للقلوب، محبا للعلم، معينا للفقراء، مؤيدا لأصحاب الحق، مشجعا لطلبة العلم، ناصحا لولاة الأمر، رقيق الحاشية، جياش العاطفة، تستثيره أوضاع المسلمين فيبكي لحالهم، ويتألم لأوضاعهم، ويبذل قصارى جهده للتخفيف من آلامهم وتقديم العون لهم».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها