النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

الأبنودي لسان حال الإنسانية المصرية الكادحة يرحل!

رابط مختصر
العدد 9514 الاثنين 27 ابريل 2015 الموافق 8 رجب 1436

هو قامة شعرية شاهقة التزم بقضية الفقراء والمعدمين منذ نعومة قوافيه الشعرية وعاش في اليسار المصري وبين اليسار المصري وفي اطراف اليسار المصري الا انه ما غاب لحظة واحدة عن قضية العمال والفلاحين: انه مجد مصر وطنا في قوافيه الشعرية «العامية» التي تحفر حفراً في الارض وتستنهض فقراء الارض من اجل حرية الفلاح المصري وتكريس انسانيته على ارضه.
ان عظمة مصر في مثقفيها وفي ادبائها وشعرائها وفنانيها والابنودي فرقد شعر مضيئ في سماء مصر وعلى تراب مصر (...) وان روعة مصر وجلل مصر في روعة رئيسها عبدالفتاح السيسي الذي يتخلق في مواقفه: ادبا وشعراً وفنا شامخا في شموخ مصر وقد بادر فورا حال سماع الخير الجلل برحيل ابن مصر الشاعر الكبير عبدالرحمن الابنودي وقام بالاتصال الها تفي بالإعلامية نهال كمال زوجة الابنودي لتعزيتها واوصى بان تقيم القوات المسلحة سرادق عزاء لهذا الحدث الجلل برحيل الابنودي وقد اصدرت الرئاسة بيانا نعت فيه فقيد مصر الكبير الابنودي ونعى رئيس الوزراء ابراهيم محلب ببالغ الحزن وعميق الاسى الشاعر المصري الكبير عبدالرحمن الابنودي الذي وافته المنية وقال: «لقد فقدت مصر اليوم قامة وطنية شعرية كبيرة اسهمت بإنتاجها الشعري والغنائي في اثراء الحياة الشعرية والغنائية على مر السنوات الماضية واضاف محلب ستظل الاغاني الوطنية التي الفها الراحل الكبير عبدالرحمن الابنودي علامة بارزة في فن وصناعة الاغاني الوطنية التي تشحذ همم المجتمع وتحفزه للدفاع عن وطنه وصنع انجازاته» والابنودي هو اول شاعر «عاميه» يحظى بجائزة الدولة التقديرية عام 2001 وحصل على جائزه الشاعر محمود درويش للأبداع الفني عام 2014 وعلى جائزة النيل ارفع جوائز الدولة للآداب في مصر عام 2010 ورغم انه اودع السجن في عهد جمال عبدالناصر عام 1966 بتهمة انتمائه لتنظيم الشيوعية الا انه يتفاعل شعراً جللا في زعامة عبدالناصر:
مش ناصري ولا كنت في يوم
بالذات في زمنه وفي حينه
لكن العفن وفساد القوم
نساني حتى زنازينه
ازاي ينسينا الحاضر طعم الاصالة اللي في صوته: يعيش جمال عبدالناصر يعيش جمال عبدالناصر حتى في موته.
وكان يري الابنودي في السد العالي ذاكرة عمق الصداقة بين الشعبين المصري والروسي!
وكان عبدالرحمن الابنودي في ارتباطه بالأرض المصرية يتحسس مشاعر البسطاء والمطحونين ويصيغها آيات قواف شعرية تجسر حميميته الشعرية في حميمية وجودية الانسان المصري ويتفاعل الابنودي في صداقة قوية بالشاعر الراحل أمل دنقل والقاص يحيى الطاهر عبدالله وكان الشاعر الراحل الكبير صلاح جاهين اول من اخذ بيد الابنودي في نشر قصائده في مجلة صباح الخير مصحوبه برسم لأكبر رسامي المجلة وفي باب كان يحرره جاهين تحت عنوان شاعر اعجبني كما يشير الى ذلك جمال القصاص في جريدة الشرق الاوسط اللندنية!
وكان شاعر مصر الكبير عبدالرحمن الابنودي يأخذ في خاطر أشعاره معترضا وناقداً الاوضاع التي لا تستقيم انسانيا منذ عهد عبدالناصر مرورا بعهد السادات ومبارك ومرسي الا انه توقف مبتهجا بحسه الانساني عند عبدالفتاح السيسي الذي راح يدفع بظلام وظلم الاسلامي السياسي الاخواني والسلفي واخذ يفتح باب الانارة والتنوير في قلب الوطن المصري وهو ما كان الابنودي يعلق عليه احلامه واحلام المصريين قاطبة!
رحم الله الابنودي واسكنه فسيح فراديسه وكل العزاء لزوجته واهل بيته واصدقائه ومحبيه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها