النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

علاقة إيران باليمن.. متى وكيف ولماذا؟؟

رابط مختصر
العدد 9514 الاثنين 27 ابريل 2015 الموافق 8 رجب 1436

لا نحتاج إلى شواهد من التاريخ ولا من الماضي ولا من الحاضر لكي نثبت بها طبيعة العلاقة والحتمية المصيرية بين دول الخليج العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وبين اليمن.. ولكننا سنحتاج كي نقف طويلاً أمام الاختراق الايراني لليمن وطبيعته ودواعيه واسبابه واهدافه التي طرأت فجأةً وفي بداية عقد التسعينات من القرن الماضي فقط حين اهتم نظام الملالي بإيران لترتيب «علاقة مشبوهة» بفئة محددة ومعينة باليمن أو من الشعب اليمني والمكوّن اليمني لكي يجد له موطئ قدم في اليمن.
فنظام الملالي الايراني لم يدخل اليمن بمشاريع تنموية كما فعلت دول الخليج العربية منذ عشرات السنين والحقب حين نسجت علاقاتٍ مع اليمن بمشروعات تنموية كبيرة على كل صعيد، بدءاً ببناء المدارس والمستشفيات والمؤسسات مروراً بوضع بنية تحتية لليمن على مستوى الطرقات وشقها في الجبال وصولاً الى إقامة مشروعات اقتصادية نهضت باليمن.
نظام الملالي تسلل الى اليمن واخترقها خلسة من خلال اتصاله بأسرة واحدة من الحوثيين هي أسرة بدر الدين الحوثي «الأب» ودعوته الى قم، حيث تمّ تأهيله هناك ليقود جماعة فئوية اسموها «أنصار الله» خطفت فيما بعد تمثيل الزيدية كما فعلت مع غيرها من تنظيمات فئوية في البحرين والعراق والسعودية والكويت ولبنان اختلفت تسمياتها ويافطاتها، لكنها سعت جميعها لاختطاف تمثيل الطائفة وعينت نفسها الناطق الرسمي باسمها والممثل «الشرعي» لها.
والتجربة هنا واضحة للعيان حين اختطفت الوفاق تمثيل الشيعة دون ان يفوضها الشيعة بذلك، وراحت تتلاعب وتلعب على أوتار المظلومية وظلامة الشيعة كما زعمت، وبالمثل اختطف حزب الدعوة في العراق تمثيل شيعة العراق، وبالتزامن وبذات النهج اختطف حزب الله في لبنان تمثيل شيعة لبنان ومزق بلاده.
بدر الدين الحوثي كان البداية في اليمن للتسلل الايراني ونظام الملالي الذي وجد ضالته في الأخوين حسين وعبدالمالك بدر الدين الحوثي اللذان كان لديهما استعداد طائفي للمضي في اللعبة الخطرة الى آخر الشوط.
قتل حسين واستلم الدور عبدالمالك الذي تشرب المشروع الفئوي حتى الثمالة فخرج ليقود اليمن الى ما قاده اليه من تمزق واحتراب أهلي.
ولعلنا سنلاحظ ان الانقلاب على الشرعية هو فصل الختام في اللعبة او المشروع الإيراني في المنطقة من خلال أدواته.. فحزب الله انقلب على الشرعية واحتل بيروت ومازال يفرض سطوته على لبنان، وحزب الدعوة انقلب على شرعية صناديق الانتخاب وانقلب على إياد علاوي وشكل الحكومة منذ سنوات خارج اطار الشرعية، والوفاق وجماعاتها خرجت هنا الى الدوار لاسقاط النظام ورفعت شعار الانقلاب على الشرعية واستلام السلطة من خلال اعلان جمهورية الدوار.
فإيران لا يهمها ولا يعينها لا من قريب او بعيد بناء اقتصاديات البلدان التي تريد اختطافها تحت عباءتها.. فهي لم تعمر لبنان «اذا استثنينا الضاحية وهي قم اللبنانية»، وايران لم تعمر العراق ولم تضخ اموالاً ومشاريع للنهوض باقتصاده ومعيشته بقدر ما تفرغت فقط لرسم الخطط ووضع الاستراتيجيات لاختطاف هذه البلدان وغيرها عبر أدواتها وأذرعها المعروفة.
وفي الوقت الذي كانت فيه دول مجلس التعاون الخليجي تعمر اليمن وتسعى للنهوض باقتصاده وبنيته التحتية وتشيد المدارس والمشافي والمصحات وغيرها، كان نظام الملالي منغمساً في التخطيط والترتيب لتأسيس تيار فئوي طائفي عصبوي مقيت وخطير يمزق اليمن، كما حدث تمهيداً لاستلامه وتسليمه لعمامة قم ليبتلع اليمن لقمةً سائغة بعد القضاء على وحدة نسيجه الوطني وتمزيقه وتفتيته من خلال احتراب طائفي لا يُبقي ولا يذر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها