النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

«حمد/1» والعلاقات البحرينية والمصرية

رابط مختصر
العدد 9512 السبت 25 ابريل 2015 الموافق 6 رجب 1436

ونحن‭ ‬نتابع‭ ‬أخبار‭ ‬التمرين‭ ‬المشترك‭ ‬احمد‭/‬1ب‭ ‬بين‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬وبين‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬المصرية‭ ‬نستذكر‭ ‬تاريخ‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬وهو‭ ‬تاريخ‭ ‬وإن‭ ‬بدأ‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التعليم‭ ‬والبعثات‭ ‬التعليمية‭ ‬المصرية‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬مطالع‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬إلا‭ ‬انه‭ ‬تاريخ‭ ‬شمل‭ ‬مختلف‭ ‬جوانب‭ ‬النشاطات‭ ‬التي‭ ‬عمّقت‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬والبحرين‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭.‬

فقد‭ ‬كان‭ ‬مثقفو‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬اوائل‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬وعندما‭ ‬أنشأوا‭ ‬انادي‭ ‬اقبال‭ ‬اوالب‭ ‬وهو‭ ‬أول‭ ‬نادٍ‭ ‬أدبي‭ ‬وثقافي‭ ‬قد‭ ‬انفتحوا‭ ‬على‭ ‬المثقفين‭ ‬المصريين‭ ‬وعلى‭ ‬الصحافة‭ ‬المصرية‭ ‬الصادرة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬ورغم‭ ‬وصول‭ ‬الصحف‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬اسابيع‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬مثقفي‭ ‬بداية‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬البحرينيين‭ ‬كانوا‭ ‬حريصين‭ ‬كل‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬الصحف‭ ‬المصرية‭ ‬والاطلاع‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تنشره‭.‬

وقد‭ ‬توزع‭ ‬مثقفو‭ ‬البحرين‭ ‬مطالع‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬بين‭ ‬مؤيد‭ ‬لصحيفة‭ ‬المؤيد‭ ‬أو‭ ‬صحيفة‭ ‬اللواء‭ ‬أو‭ ‬البلاغ،‭ ‬وذلك‭ ‬لشدة‭ ‬اعجابهم‭ ‬بالصحافة‭ ‬المصرية‭ ‬يومها‭.‬

وعندما‭ ‬نُصّب‭ ‬أحمد‭ ‬شوقي‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬أميراً‭ ‬للشعراء‭ ‬بعث‭ ‬له‭ ‬الشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬ال‭ ‬خليفة‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬حاكماً‭ ‬للبحرين‭ ‬بهدية‭ ‬كانت‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬نخلة‭ ‬من‭ ‬الذهب‭ ‬فيما‭ ‬رُطبها‭ ‬من‭ ‬اللؤلؤ‭ ‬البحريني‭ ‬الأصيل‭ ‬وقد‭ ‬استقبلها‭ ‬أمير‭ ‬الشعراء‭ ‬بإعجاب‭ ‬وقال‭ ‬فيها‭ ‬قصيدة‭.‬

كما‭ ‬ان‭ ‬مسارح‭ ‬العشرينات‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬وهي‭ ‬مسارح‭ ‬الأندية‭ ‬المحلية‭ ‬كانت‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬المسرحيات‭ ‬المصرية‭ ‬إلى‭ ‬الدرجة‭ ‬التي‭ ‬كلّف‭ ‬فيها‭ ‬نادي‭ ‬البحرين‭ ‬بالمحرق‭ ‬أحد‭ ‬اعضائه‭ ‬إلى‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬نهاية‭ ‬العشرينات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬للاتفاق‭ ‬مع‭ ‬الشاعر‭ ‬المصري‭ ‬المرحوم‭ ‬عزيز‭ ‬اباظه‭ ‬على‭ ‬اختيار‭ ‬مسرحية‭ ‬شعرية‭ ‬من‭ ‬مسرحياته‭ ‬ليقدمها‭ ‬نادي‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬خشبته‭ ‬ما‭ ‬يؤشر‭ ‬بوضوح‭ ‬على‭ ‬عمق‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬ومصر‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬بل‭ ‬وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬بسنوات‭ ‬طويلة‭.‬

كما‭ ‬ان‭ ‬المنتدى‭ ‬الاسلامي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬استضاف‭ ‬مطلع‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬المفكرين‭ ‬والشعراء‭ ‬والأدباء‭ ‬المصريين‭ ‬لتقديم‭ ‬محاضرات‭ ‬وندوات‭ ‬وأمسيات‭ ‬شعرية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬المناخ‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬الثقافية‭ ‬والفكرية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬خرّج‭ ‬جيلاً‭ ‬بحرينياً‭ ‬آخر‭ ‬اختار‭ ‬مصر‭ ‬بالذات‭ ‬لإكمال‭ ‬دراساته‭ ‬الجامعية‭ ‬فيها‭ ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬تتالت‭ ‬اجيال‭ ‬وأجيال‭ ‬للدراسة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬التخصصات‭ ‬العلمية‭ ‬والإنسانية‭ ‬والدينية‭ ‬والفقهية‭ ‬ولعل‭ ‬الاجيال‭ ‬البحرينية‭ ‬المتعاقبة‭ ‬للدراسة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬قد‭ ‬مرّت‭ ‬وتعرفت‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الجامعات‭ ‬المصرية،‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬ايجاباً‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الشعبين‭ ‬بشكل‭ ‬متميز‭.‬

كانت‭ ‬مصر‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القاهرة‭ ‬المنارة‭ ‬الثقافية‭ ‬والفكرية‭ ‬التي‭ ‬قصدها‭ ‬البحرينيون‭ ‬منذ‭ ‬جيل‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬في‭ ‬مطالعه‭ ‬الأولى‭ ‬فتعرفوا‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬الفكر‭ ‬والفن‭ ‬والثقافة‭ ‬والابداع‭ ‬والعلم‭ ‬والتعليم‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أسس‭ ‬لعلاقات‭ ‬ضربت‭ ‬بجذورها‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬الشعبين‭ ‬وعززها‭ ‬موقف‭ ‬القيادات‭ ‬في‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬رعاية‭ ‬تلك‭ ‬العلاقة‭ ‬وتقويتها‭ ‬فظلت‭ ‬مزدهرة‭ ‬بطعم‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬تنتشي‭ ‬به‭ ‬الروح‭ ‬البحرينية‭ ‬والروح‭ ‬المصرية‭.‬

وقد‭ ‬كانت‭ ‬مصر‭ ‬وما‭ ‬تزال‭ ‬مقصد‭ ‬قطاعاتٍ‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬السواح‭ ‬البحرينيين‭ ‬الذين‭ ‬يزورونها‭ ‬كل‭ ‬موسم‭ ‬لشعورهم‭ ‬بأنها‭ ‬بلد‭ ‬يعرفون‭ ‬تفاصيله‭ ‬ويطمئنون‭ ‬إلى‭ ‬أهله‭ ‬ومواطنيه‭ ‬ويندمجون‭ ‬معهم‭ ‬ومع‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحياة‭ ‬المصرية‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬شعورهم‭ ‬بأنهم‭ ‬ليسوا‭ ‬في‭ ‬بلدٍ‭ ‬غريب‭ ‬عنهم‭.‬

بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬لسنا‭ ‬هنا‭ ‬لنستعرض‭ ‬كل‭ ‬مفردات‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬ومصر‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬خواطر‭ ‬سريعة‭ ‬وإطلالات‭ ‬خاطفة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬المميزة‭ ‬التي‭ ‬جاء‭ ‬التمرين‭ ‬المشترك‭ ‬احمد‭/‬1ب‭ ‬ليعززها‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬ويرسخها‭ ‬على‭ ‬نحوٍ‭ ‬آخر‭ ‬اكثر‭ ‬صلابة‭ ‬واستمرارية‭ ‬ويُضفي‭ ‬عليها‭ ‬معاني‭ ‬أخرى‭ ‬ستسري‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬الشعبين‭ ‬البحريني‭ ‬والمصري‭ ‬وهو‭ ‬وجدان‭ ‬تأصّل‭ ‬بقوة‭ ‬عبر‭ ‬علاقة‭ ‬مديدة‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬ومصر‭ ‬كانت‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬مثالاً‭ ‬وأنموذجاً‭ ‬للاخوة‭ ‬والتعاون‭ ‬والتعاطف‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المراحل‭.‬

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها