النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الشرعية اليمنية في عبدربه هادي

رابط مختصر
العدد 9508 الثلاثاء 21 ابريل 2015 الموافق 2 رجب 1436

تختلف معركة «عاصفة الحزم» عن الحروب التي شهدتها دول المنطقة في السنوات الأخيرة، فالحروب السابقة كانت بمشاركة الدول الكبرى مثل امريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرها، سواء مشاركة عسكرية أو لوجستية أو استخباراتية، أما هذه المعركة «عاصفة الحزم» فهي معركة شاركت فيها عشر دول عربية وغير عربية بعد أن أوصدت جماعة الحوثي كل أبواب الحوار والمصالحة الوطنية، ولربما في السنوات الأربع الأخيرة بشكل خاص بعد أن تمسكت بمشروع ولاية الفقية، وأعلنت تشبهها بحزب الله اللبناني الإرهابي، وعقدت تحالفا صريحا مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
الجميع رأى التمدد الإيراني الصفوي في المنطقة بعد طرح مشروع الشرق الأوسط الجديد «الأمريكي» والمعروف بالربيع العربي!!، وظلت دول مجلس التعاون وفي مقدمتها السعودية متصفة بالتحلي بضبط النفس عسى أن تعي إيران خطورة اللعب بالنار، ولكن إيران صاحبة المشروع التوسعي استمرت في برنامجها لما يحمله القادة الإيرانيون من عقلية فارسية كسروية، فهم لا يرون العرب إلا رعاة أغنام!، لذا تمددت إيران على حساب الدول العربية من خلال نشر ودعم الجماعات الإرهابية في لبنان والعراق وسوريا، ومارست الضغط على دول المنطقة لتركيعهم للهيمنة الإيرانية، ولمن شاء فليتأمل في الدور الإيراني بالعراق وسوريا ولبنان، وليشاهد الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى»، بل وليقف عند التهديدات الإيرانية للبحرين بضمها واعتبارها محافظتها الخامسة عشرة، لذا العقلية الفارسية التوسعية لا تستوعب الحوار والأمن بالمنطقة لأنها مسكونة بمشروع «تصدير الثورة الإيرانية»!.
عاصفة الحزم جاءت في التوقيت السليم بعد أن استنفذت كل الوساطات للحوار، لذا فإن دعوة الرئيس السابق علي عبدالله صالح للحوار بعد انطلاق معركة «عاصفة الحزم» هي خارج نطاقها السياسي، فالجميع يعلم بأن الرئيس السابق صالح هو من دفع إلى هذه الحرب حينما ساند جماعة الحوثي على التمرد، وهو من فتح مخازن السلاح لهم، وهو الذي شجعهم لمحاصرة قصر الرئاسة في صنعاء، لذا فإن هذه الدعوة هي خارج نطاقها، وقد قالها صراحة وزير الخارجية اليمني: يجب أن تعترف جماعة الحوثي بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي فهو الوحيد القادر على إعادة الأمور إلى نصابها بين الفرقاء.
إن تحرك عشر دول خليجية وعربية لليمن جاء استحابة للرئيس عبدربه منصور هادي مباشرة بعد وصوله إلى عدن، وقد قدم هادي لجماعة الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح مبادرة تضمنت أربعة بنود، أولاً: انسحاب كل العناصر المسلحة واللجان المفروضة من الميليشيات المسلحة في كل الوزارات والمؤسسات الرسمية. ثانياً: سحب كل العناصر المسلحة من العاصمة صنعاء والمدن الأخرى. ثالثاً: إعادة كل الأسلحة الثقيلة والخفيفة والمتوسطة المنهوبة من معسكرات ووحدات القوات المسلحة والأمن. رابعاً: العمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي كافة، والعودة إلى المبادرة الخليجية التي أيدتها الدول العشر الراعية المبادرة.
الدول العربية مطالبة بالوقوف مع الشرعية المتمثلة في هادي والتصدي للمد الصفوي بالمنطقة، خاصة وأن اليمن يتمتع بموقع استراتيجي لا يمكن التفريط فيه، فاليمن تقع على مضيق باب المندب وهو أهم مضيق في عالم تجارة النفط، و«عاصفة الحزم» تعني إرادة عربية جديدة تختلف عن سابقتها، ولا شك أن التكتل العربي الجديد سيمكن العرب من إعادة ترتيب أوضاعهم وترميم علاقاتهم، فما جرى بالمنطقة العربية كان بسبب ضعف العمل العربي، لذا يصعب السكوت عن الأوضاع والمناطق العربية ساخنة، خاصة وأن جماعات الإرهاب منتشرة وبكثرة اليوم هي مدعومة من إيران!.
المنطقة العربية منذ انطلاق مشروع تغيير هويتها والمعروف بـ«الربيع العربي» تعيش حالة من زعزعة الأمن والاستقرار، وما تعانيه اليوم من التغيب عن الساحة جعلها لقمة سائغة للطامعين فيها، من هنا فإن الواجب معالجة القضية اليمنية والتوجه لإنهاء بقية الملفات ولا يمكن ذلك إلا بقرار عربي موحد!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها