النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

غونتر غراس

رابط مختصر
العدد 9507 الاثنين 20 ابريل 2015 الموافق 1 رجب 1436

هو‭ ‬الاديب‭ ‬الالماني‭ ‬المبرز‭ ‬في‭ ‬دنيا‭ ‬الادب‭ ‬والثقافة‭ ‬الذي‭ ‬هزت‭ ‬شهرته‭ ‬الدنيا‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬وهو‭ ‬أكثر‭ ‬الادباء‭ ‬الالمان‭ ‬شهرة‭ ‬وشجاعة‭ ‬وسمواً‭: ‬في‭ ‬قول‭ ‬الحقيقة‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬مست‭ ‬حقيقة‭ ‬ذاته‭ ‬الشخصية‭.‬

هو‭ ‬انا‭ ‬الحقيقة‭ ‬لماذا‭ ‬اخفيها‭ ‬وهي‭ ‬تلتصق‭ ‬بي‭ ‬وتعيش‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬وعي‭ ‬ذاكرتي‭: ‬بلى‭ ‬لقد‭ ‬كنت‭ ‬في‭ ‬شرخ‭ ‬شبابي‭ ‬نازيا‭ ‬امجرماب‭ ‬متطرفا‭ ‬وقد‭ ‬انخرطت‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬اال‭ ‬اس‭ ‬اسب‭ ‬المشهورة‭ ‬بنازيتها‭ ‬الالمانية‭ ‬وفي‭ ‬رباطها‭ ‬المقدس‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬وصحة‭ ‬ومسرة‭ ‬االهر‭ ‬ادولف‭ ‬هتلرب‭ ‬وقد‭ ‬قال‭ ‬هو‭ ‬انا‭ ‬غوتر‭ ‬غلاس‭ ‬الذي‭ ‬تنحني‭ ‬لي‭ ‬الثقافة‭ ‬الالمانية‭ ‬حتى‭ ‬تراب‭ ‬الوطن‭ ‬اجلالا‭ ‬وتقديراً‭ ‬لأعمالي‭ ‬الادبية‭ ‬الروائية‭ ‬والفنية‭ ‬التي‭ ‬تثير‭ ‬بهجة‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الالمانية‭ ‬والعالمية‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭ ‬فالجوائز‭ ‬التي‭ ‬نلتها‭ ‬هي‭ ‬شرف‭ ‬ادبي‭ ‬وفكري‭ ‬للوطن‭ ‬الالماني‭ ‬العزيز‭ (...) ‬أفي‭ ‬ذلك‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬التوجسات‭ ‬الانسانية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الا‭ ‬وتوجسها‭ ‬غوتر‭ ‬غراس‭ ‬وهو‭ ‬يستفيض‭ ‬مراجعا‭ ‬حقيقة‭ ‬حياته‭ (!) ‬وقد‭ ‬تذكر‭ ‬خزيها‭ ‬وجميلها‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬تهتز‭ ‬حقيقته‭ ‬الانسانية‭ ‬كأنه‭ ‬يقدم‭ ‬مثالاً‭ ‬ادبيا‭ ‬صادقاً‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬الادبية‭: ‬اذا‭ ‬كنت‭ ‬انت‭ ‬لماذا‭ ‬تخفي‭ ‬انت‭ (‬؟‭) ‬قل‭ ‬من‭ ‬انت‭ ‬ولا‭ ‬تخشى‭ ‬انت‭ (!)‬

ويتذكر‭ ‬سارداً‭ ‬في‭ ‬روايته‭ ‬اطبل‭ ‬الصفيحب‭ ‬غونتر‭ ‬غراس‭: ‬لقد‭ ‬رأيت‭ ‬الجنود‭ ‬الالمان‭ ‬يفرون‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬الجنود‭ ‬السوفييت‭ ‬وسراويلهم‭ ‬مبللة‭ ‬من‭ ‬شدة‭ ‬الخوف‭ ‬ولم‭ ‬ينس‭ ‬غوتر‭ ‬غلاس‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬المعتم‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬الالماني‭: ‬ان‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬الف‭ ‬جندي‭ ‬20.000‭ ‬تم‭ ‬الحكم‭ ‬عليهم‭ ‬بالإعدام‭ ‬بوصفهم‭ ‬متهربين‭ ‬من‭ ‬الخدمة‭ ‬العسكرية‭ (!) ‬وقد‭ ‬ولد‭ ‬غونتر‭ ‬غراس‭ ‬ا1927‭ ‬ذ‭ ‬2015ب‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬المانيا‭ ‬وفي‭ ‬القسم‭ ‬الشرقي‭ ‬من‭ ‬جمهورية‭ ‬المانيا‭ ‬الديمقراطية‭ ‬اDDRب‭ ‬الا‭ ‬انه‭ ‬غادرها‭ ‬هربا‭ ‬وانخرط‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬الاشتراكي‭ ‬الديمقراطي‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬الفصيل‭ ‬اليساري‭ ‬فيه‭ ‬وكان‭ ‬يقول‭ ‬الحق‭ ‬ولو‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬موقف‭ ‬مميز‭ ‬في‭ ‬سقوط‭ ‬جدار‭ ‬برلين‭ ‬وقد‭ ‬رفض‭ ‬الوحدة‭ ‬الالمانية‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬عدم‭ ‬عدالتها‭ ‬اجتماعياً‭!‬

وفي‭ ‬نثرية‭ ‬اما‭ ‬ينبغي‭ ‬ان‭ ‬يقالب‭ ‬اتهم‭ ‬اسرائيل‭ ‬بانها‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬السلم‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬في‭ ‬امتلاكها‭ ‬للقنبلة‭ ‬الذرية‭ ‬وانتقد‭ ‬بشدة‭ ‬تزويد‭ ‬المانيا‭ ‬اسرائيل‭ ‬بالأسلحة‭ ‬والغواصات‭ ‬البحرية‭ (!) ‬ولا‭ ‬يخفي‭ ‬غونتر‭ ‬غراس‭ ‬هروبه‭ ‬من‭ ‬المانيا‭ ‬الشرقية‭ ‬اDDRب‭ ‬الى‭ ‬المانيا‭ ‬الغربية‭ ‬قائلا‭: ‬انا‭ ‬ابحث‭ ‬عن‭ ‬الحرية‭ (...) ‬ولكن‭ ‬اين‭ ‬الحرية‭ (‬؟‭) ‬الحرية‭ ‬مفقودة‭ ‬هنا‭ ‬وهناك‭ (!) ‬وفي‭ ‬اليمن‭ ‬رفع‭ ‬اصبعه‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الرئيس‭ ‬اليمني‭ ‬على‭ ‬عبدالله‭ ‬صالح‭ ‬قائلا‭: ‬لا‭ ‬اقبل‭ ‬جائزة‭ ‬ثقافية‭ ‬منكم‭ ‬والشاعر‭ ‬اليمني‭ ‬اوجدي‭ ‬الاهدلب‭ ‬في‭ ‬المنفى‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تطرقت‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬كتابي‭ ‬اوجوه‭ ‬في‭ ‬مصابيح‭ ‬الذاكرةب‭ ‬الجزء‭ ‬الثاني‭ ‬قائلا‭: ‬تحرك‭ ‬منتشيا‭ ‬اأعني‭ ‬غونتر‭ ‬غراسب‭ ‬بقامته‭ ‬المربوعة‭ ‬اعاد‭ ‬نظارته‭ ‬في‭ ‬موضعها‭ ‬وتراقص‭ ‬شاربه‭ ‬الضخم‭ ‬جذلا‭ ‬رَكَزَ‭ ‬غليونه‭ ‬بين‭ ‬شفتيه‭ ‬امتصّ‭ ‬انبوب‭ ‬الغليون‭ ‬تلمظ‭ ‬طعم‭ ‬التبغ‭ ‬ثم‭ ‬اشعله‭ ‬بنشوة‭ ‬مفرطة‭ ‬وتصاعد‭ ‬عطر‭ ‬التبغ‭ ‬في‭ ‬عطر‭ ‬الثقافة‭ ‬وتنفس‭ ‬صعداء‭ ‬عطر‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬عطر‭ ‬حرية‭ ‬الكاتب‭ ‬والروائي‭ ‬وجدي‭ ‬الاهدل‭ ‬وكان‭ ‬لا‭ ‬مناص‭ ‬للرئيس‭ ‬اليمني‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬لبى‭ ‬طلب‭ ‬الروائي‭ ‬الالماني‭ ‬الكبير‭ ‬الحائز‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬نوبل‭ ‬وضيف‭ ‬اليمن‭ ‬المميز‭ ‬في‭ ‬السماح‭ ‬الى‭ ‬وجدي‭ ‬الاهدل‭ ‬بالعودة‭ ‬الى‭ ‬وطنه‭ ‬اليمن‭!‬

ان‭ ‬تكون‭ ‬حراً‭ ‬شجاعا‭ ‬وقاسيا‭ ‬في‭ ‬اظهار‭ ‬الحقيقة‭ ‬ولو‭ ‬على‭ ‬نفسك‭ ‬مثل‭ ‬غونتر‭ ‬غراس‭ ‬والا‭ ‬فلا‭ (!) ‬اعرف‭ ‬الكثيرين‭ ‬من‭ ‬الادباء‭ ‬والشعراء‭ ‬والكتاب‭ ‬الذين‭ ‬يقولون‭ ‬متباهين‭ ‬بما‭ ‬ليس‭ ‬فيهم‭ ‬ويخفون‭ ‬ما‭ ‬فيهم‭.‬

قرأت‭ ‬له‭ ‬ونسيت‭ ‬التفاصيل‭: ‬روايته‭ ‬اطبل‭ ‬الصفيحب‭ ‬واتقشير‭ ‬البصلب‭ ‬ونسيت‭ ‬التفاصيل‭ ‬ايضا‭ ‬سأبحث‭ ‬عنهما‭ ‬في‭ ‬ركام‭ ‬كتب‭ ‬مكتبتي‭ ‬لاقرأهما‭ ‬من‭ ‬جديد‭!‬

غونتر‭ ‬غراس‭: ‬طبت‭ ‬سلاماً‭ ‬ايها‭ ‬المعلم‭ ‬الكبير‭!‬

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها