النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

قوة الدفاع.. الضوء الأول يصبح أضواءً

رابط مختصر
العدد 9500 الاثنين 13 ابريل 2015 الموافق 24 جمادى الآخرة 1436

لعلي واحد من جيلٍ شهد بداية الحلم.. شهد بداية الضوء الاول.. والضوء الاول هو العنوان الذي صاغه جلالة الملك لكتاب له عن حلمه بمشروع قوة الدفاع حين وضع لبنتها التأسيسية الأولى وشهدنا نحن ابناء جيل الستينات تلك البداية للحلم الرائع الكبير. وكوني كنت مذيعاً آنذاك في بداية طريقه فقد كان من حسن حظي ان رافقت هذا الحلم الجميل عن قرب ورأيت كيف تولد التجارب الكبيرة وهي تجربة يحتاج لها الشباب في مطلع سنوات العمل وبداية مشوارهم فيه فلا شيء يأتي هكذا ولا تتحقق الاحلام وتصبح واقعاً الا بعزيمة الرجال واصرارهم وصبرهم وبذلهم.. وقد كنت أحد شباب تلك الحقبة الذين شهدوا وعاشوا التجربة التي تركت آثاراً إيجابية في مسيرتنا. ولن انسى ذلك اليوم من ايام فصل الشتاء وبالتحديد مطلع شهر فبراير قبل 46 عاما حين تمت الدعوة في مبنى الاذاعة القديم في العدلية الى اجتماع مهم للتخطيط والتنسيق لنقل وقائع احتفال تخريج الدفعة الاولى من العسكريين للحرس الوطني كما كان يعرف وقبل تسمية قوة دفاع البحرين. وفي اليوم الموعود 5 فبراير 1969 خرجنا منذ الصباح الباكر الى منطقة «لصخير» وفي مدرج مطار لصخير الذي يشكل امتداداً مفتوحا على الافق شبه الصحراوي التأم شمل الحشود الرسمية منها والاهلية امام خيمة مفتوحة من جوانبها توسطت المكان وكانت منصة الاحتفال والحركة النشطة التي دبت في لصخير تنبئ أننا موعودون بـ «شيء» آخر مختلف عن كل ما اعتدناه. وبدأ العرض.. فاذا بنا امام شباب بحرينيين نعرفهم بالأسماء وبالوجوه فهم من فرجاننا ومن احيائنا وزملاء دراستنا.. ينتظمون في عرض عسكري مبهر شد جميع الحضور لا من ناحية الانضباط والاداء فحسب بل كانت المفاجأة انهم شباب بحرينيون واعدون بان الحلم بدأ الخطوة الاولى التي كانت الضوء الاول بحق كما وصفها القائد الأعلى لقوة دفاع البحرين جلالة الملك حفظه الله. ولن انسى أبداً ذلك الحماس الذي شاع بين جميع الحضور.. فبرغم مرور 46 سنة الا انني وجميع من حضر آنذاك نستطيع استعادة لحظة الحماس لذلك الذي كان يتحقق حينها على ارض «لصخير». وفي غمرة الانشداد لذلك الحلم.. أتقدم شخصياً شاباً صغيراً بالكاد يقترب من العشرين من عمره.. اتقدم مستأذناً لإجراء حوار اذاعي اتشرف بتسجيله وتوثيقه مع مؤسس الحلم الكبير الشيخ حمد بن عيسى ولي العهد آنذاك والساهر على المشروع بكل تفاصيله. وسرعان ما جاءني الجواب «تفضل» ورأيت جلالته ممتلئاً بحلمه مستبشراً بمشروعه وقد لاح ضوؤه في الواقع وفي الحقيقة.. وكانت المقابلة سبقاً اعلاميا تشرفت به وما زلت أفخر. وما اروع الرجال الذين يتمسكون بأحلامهم ويعملون عليها بصمت وجد ودأب حتى يكبر الحلم ويصبح واقعاً ويشب عن الطوق قوياً في بأسه كبيراً في طموحه قادراً على ان يكون حارساً على ثغور بلاده. وهكذا هي قوة الدفاع انجزت الحلم بإصرار وعزيمة قائدها الكبير بو سلمان وعزيمة رجاله المؤسسين الذين اختارهم معه منذ لحظة الانطلاق الاولى. واذا كنا نردد دائماً «رب ضارة نافعة» فإن احداث 2011 التي اضرت بنا وبالوطن قد جعلتنا جميعاً في البحرين نكتشف الاهمية الكبيرة والضرورية والقيمة الوطنية الحقيقية والمكانة والدور الاهم لقوة دفاع البحرين في توطيد الامن والامان ونشر الطمأنينة والسلام في حياتنا اثناء فترة السلامة الوطنية التي دفعت المواطنين يهتفون لرجال القوة ويتحلقون حولها ويتعلقون بها ويعلون من شأنها ويعتزون بها ايما اعتزاز ويفخرون بها ايما فخر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها