النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

ليبراليو البحرين بين الخوف والاختلاف

رابط مختصر
العدد 9499 الاحد 12 ابريل 2015 الموافق 23 جمادى الآخرة 1436

كان السؤال المطروح في عدة أوساط مجتمعية هنا هو بعد 14 سنة من عمر المشروع الاصلاحي، هل سقط الرهان على الليبراليين في البحرين في ان تقوم لهم قائمة؟؟ وهل سؤال كما هي العقدة الليبرالية تتداوله النخب في دوائرها المغلقة والضيقة والمحصورة في نطاق محدود وضيق لا يترك أثراً فاعلاً ومؤثراً. وبقدر ما كان التفاؤل كبيراً بالليبراليين في البحرين مع انطلاقة مشروع الاصلاح بوصفهم كما في كل التجارب العمود الفقري لمشروع الديمقراطية ونجاحها.. بقدر ما أصيب الوعي العام بخيبة أمل شديدة الوطأة عليه بالليبراليين هنا وعدم قدرتهم حتى على تأسيس كيانٍ مؤسسي صغير يمثلهم أو يمثل المظلة التي يعملون تحتها في وقت أصبح لجميع التيارات مظلاتهم ومؤسساتهم التي نشطوا تحتها بغض النظر عن صواب او خطأ هذا النشاط. وحدهم الليبراليون بسبب خوفهم من «بعبع» السياسة فشلوا فشلاً ذريعاً في تأسيس كيانهم وباءت محاولات حاولت ذلك بفشل ذريع وتبخرت في مدى شهور. ومع ان الليبراليين في البحرين كانوا الاسبق في الظهور على المسرح السياسي منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي من خلال هيئة الاتحاد الوطني إلا أن تجربة الآباء المؤسسين للتيار الليبرالي قد تركت آثاراً سلبية عميقة الجذور في وجدان الابناء والاحفاد الى الدرجة التي باتوا معها مصابين بعقدة الخوف الدفين من الظهور الى المشهد بليبراليتهم، وعندما يتبرأ الليبرالي من ليبراليته يصبح الرهان عليها قبضاً للريح والهواء. وبين الخوف والاختلاف جلس الليبراليون على ارصفة الانتظار فيما قطار الاصلاح يقطع طريقه بسرعة لا تنتظر المترددين حتى يقرروا قرارهم الذي صار مثل «بيض الصعو» مجرد عناوين بلا مضامين. ولربما برز بعض الليبراليين كأفراد يكتبون في الصحافة بصورة فردية مستقلة كتابات اسبوعية ويشاركون في بعض الندوات النخبوية الفوقية لارضاء الذات فقط ولاثبات الوجود وبعث رسائل معينة الى جهات معينة هي التي تختار الافراد لمناصب بارزة ومعينة..!! وحتى هؤلاء كانت الصدمة فيهم كبيرة والخيبة في رجائهم شديدة عندما وقعت احداث 14 فبراير 2011 حيث تبخروا من الوجود والتواجد على صفحات الصحف اليومية التي كانوا يتنافسون في الكتابة فيها وامتنعوا عن الظهور في المقابلات والحوارات التلفزيونية آنذاك وكأن الارض انشقت وابتلعتهم هكذا فجأة وبطريقة خاطفة. وهذه المرة لم يكن الاختلاف ولكنه الخوف من جهة وانتهازية المثقف او الانتلجنسيا التي قرأنا وسمعنا عنها طويلاً في الأدبيات الفكرية والسياسية الكبيرة التي تعلمنا منها ان «المثقف اقرب الى الخيانة». فقد اختار طائفة من هؤلاء معروفة الاختبار أثناء احداث 2011 وانتظار ما ستُسفر عنه تلك الاحداث خصوصاً وان العالم العربي في معظمه كان يعيش حالةً من الفوضى والانفلات ولم يكونوا معنيين لحظتها بالدفاع عن الوطن وما تعرض له من اخطار كبيرة يومها فاختاروا الانزواء والانطواء داخل شرانقهم الذاتية واغلقوا اجهزة تلفوناتهم وتواروا في الظل الظليل يرقبون ويرصدون وينتظرون ماذا ستُسفر عنه الاحداث في انتهازية صادمة هزت من مكانتهم الثقافية والسياسية كأفراد حين حاولوا العودة الى المشهد بعد هدوء العاصفة فلم يلتفت لهم احد من الجمهور ولم يشعر بعودتهم فرد واحد وذلك هو فكر التاريخ كما علمنا الفيلسوف الألماني هيغل. فهل سقط الرهان الى الابد على الليبراليين في البحرين في ان يكون لهم كيان مؤسسي بعد كل ما حدث خلال السنوات الماضية؟؟ سؤال سيبقى مفتوحاً لمزيد من الحوار والسجال والنقاش.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا