النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

مـــــن قــــال ؟

رابط مختصر
العدد 9499 الاحد 12 ابريل 2015 الموافق 23 جمادى الآخرة 1436

أن الجوهر الفكري العنصري ينطلق من التفضيل الذاتي بكافة أشكاله العرقي والجنسي والديني والفكري واللغوي، يقابله احتقار وازدراء وينتهى الامر إلى اقصاء الطرف الآخر. أن المعضلة الكبرى في الفكر العنصري هو تربية الفرد انه العرق الانقاء، وانه ينتمى إلى الحضارة الارقى، ومادونه الاقل والاحقر، وهذا ما يؤكد أن العنصرية عبارة عن فكرة شيطانية تنتشر كما الوباء القاتل من الام إلى الطفل، ومن الفرد إلى الجماعة، وتأتى فيما بعد القوانين والسياسات الممنهجة لتعميق التمييز العنصري من خلال التهميش وتضييق الخناق على جماعات معينة. كما اسست مختلف الديانات على فكرة عامة مفادها الثنائية في الامور الدنيوية فهناك الرجل والمرأة والعبد والحر، وكما اخذت كل ديانة تنفرد إلى رسم اطر خاصة بها فالمسلمون خير امة اخرجت للناس، واليهود شعب الله المختار. من قال اننا الافضل؟ فهل لبس الاحذية انستنا اننا إلى التراب راجعون ؟ اما السكن في القصور انستنا إلى اللحد سائرون؟ أما اقتران اسمائنا بالألقاب الأكاديمية انستنا اننا غداً امام ربنا واقفون؟ الحقيقة أن الاختلاف في الارض يحقق التوازن ، فالتفرد في السماء يحقق العدالة. ومروراً إلى الترويج التاريخي المؤسس على فكرة التفضيل الحضاري فالسائد أن الحضارة الفرعونية هي من علمت العالم الايمان بالاله الواحد، وأما الحضارة الرومانية هي من ارقى الحضارات فهي من علمت العالم فنون تشييد المباني وبناء الهياكل والاقواس ، وأما الحضارة الهندية فهي من علمت البشرية علوم الفلك والرياضيات، وفي خضم بناء اعظم المقابر وتشييد أكبر المسارح واجمل المدرجات، قتل الانسان واستعبد الضعفاء، أكل الانسان لحم اخيه الانسان. أن تاريخ البشرية واحد وأن التفاعل الحضاري أمر فرضي ومجريات الامور وذلك بسبب الترحل والتجارة والغزوات وهذا ما يؤكد أن ثقافة العولمة قديمة ومتجذرة في تاريخ البشرية، ورغم هذا لا يمكن انكار وأن لكل امة خصوصيتها التي تعبر من خلالها على هويتها الثقافية. لقد اثار المجتمع الدولي ضد ظاهرة التمييز العنصري انتفض كبار الساسة والمفكرين ضد الممارسات العنصرية في كافة انحاء العالم امثال: ناسلون مانديلا وغاندي ومارتن لوثر كينج. أن محاربة التمييز العنصري استتبعه سلسلة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية والاعلانات العالمية فجميع هذه المحاولات الاممية بقدرة انها تعبر عن تطلعات شعوب نحو عالم خال من داء العنصرية، الا أن العنصرية لم تمت بل انها كما الفيروس اخذت في تطوير مركباتها بغية اختراق الجهاز المناعي للإنسان. العنصرية ليست فكرة سفسطائية، أن المحاربة الحقيقة للأفكار العنصرية تأتي من الداخل فكل انسان على وجه هذه الارض لديه نوازع عنصرية ولكن تختلف النسب باختلاف الروحانيات الدينية والثقافة العامة والدرجات الاكاديمية التي جاهد الانسان في الحصول عليها. (فض الظلام) يدعو العنصريون إلى خلع الاحذية والنظر إلى الثرى لمحاولة قهر المرض ....

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها