النسخة الورقية
العدد 11025 الأحد 16 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:15AM
  • الظهر
    11:38PM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

حاجتنا إلى تحالف عربي سياسي

رابط مختصر
العدد 9498 السبت 11 ابريل 2015 الموافق 22 جمادى الآخرة 1436

لا نريد ان نشطح كما فعل القوميون فنحلم بالوحدة الشاملة العربية الناجزة بدون مقدمات وتمهيدات واساسات، ودعونا نتحدث بواقعية فنطرح مشروع حلف عربي سياسي تحتاجه لحظتنا العربية بعد التجارب المريرة والساخنة التي علمتنا الكثير أو هكذا يُفترض فينا.
وكما نقدر بأن ما حدث في العراق حين فوجئنا باستيلاء النظام الايراني على العراق من خلال واجهاته السياسية “الاحزاب والقوى السياسية” تحديداً.
هذا الذي حدث ما كان ليحدث بهذه الصورة لو ان النظام العربي كان يملك مشروعاً عربياً موحداً لملء الفراغ في البلدان العربية التي حدث فيها ما حدث في العراق وتبدو الحالة الليبية الآن مثالاً شاخصاً ونموذجاً لبلد “فاشل” يعاني من فراغ رهيب وكبير، النظام العربي لا يملك مشروعاً موحداً لملء هذا الفراغ هناك بما سيترك ليبيا العربية مفتوحة لكل المشاريع الغريبة والمجهولة وربما المجنونة ربما حتى الايرانية وقد ملأت هذا الفراغ الذي لابد وان يملأ بمشروع تستعد له ولاشك جهات واجهزة ليست عربية وحتى لو كانت مشاريع عربية لكنها مشاريع فئوية متخلفة ومعادية بالدرجة الأولى للنظام العربي القائم الآن وتسعى لتقويضه والانقلاب عليه.
المفارقة الجديرة بالتأمل ان النظام العربي لم يحدث وان حصل على كل هذه القابلية وهذا الالتفاف وتمسك الجماهير العربية والقاعدة العربية الواسعة به.
ومع ذلك لم يستطع النظام العربي ان يبني على هذا الاجماع والالتفاف الجماهيري حوله مشروعاً عربياً واحداً يستطيع وله القدرة على ملء الفراغ في اي منطقة أو أي بلد عربي يتعرض لما تعرض له العراق وليبيا.
فهل هذا تقاعس أو عدم اهتمام أو شيء آخر.. لكننا امام واقعة عربية تحتاج إلى لملمة واعادة تموضع حول مشروع عربي موحد ربما يكون شبيهاً لملف عاصفة الحزم لكنه حلف سياسي قائم على موضوع واحد اساسي ورئيسي هو الاستعداد لملء الفراغ في اي بلد عربي من البلدان العربية المعرضة للصوملة.
وعلى فكرة فالصومال بلد عربي وعضو في الجامعة العربية تمزق وتفتت قطعاً والعرب يتفرجون على آخرين من كل جنس ولون كانوا يتسابقون على ملء الفراغ فيه.
اعرف مسبقاً ان القوميين وبقايا اليساريين العرب سيرفضون الفكرة التي اطرحها هنا نتيجة موقفهم القديم من الاحلاف العربية دون ان تتطور لديهم ذهنية الوعي باختلاف الزمان واختلاف المعادلات واختلاف الحسابات وما جرى من متغيرات وتحولات في عالمنا.
انه الواقع ومن يتعامل مع الواقع يتفهم احتياجاته ويتفهم قبل كل شيء منطقه الآخر القائم على ضرورات وحسابات ومعادلات لا يمكن لنا الهروب منها إذا ما أردنا لنا وجوداً فاعلاً فيما يجري حولنا وداخل بلداننا العربية.
اليوم نعيش لحظة متحولة إلى المجهول في كثير من البقاع القريبة والبعيدة فهل نقف على أرضية الانتظار والترقب أم ننزل بمشروعنا العربي القادر على أقل تقدير على درء الاخطار عن بلداننا العربية.
ولو كنا على ذلك الاستعداد بالمشروع لما استطاعت ايران ان تتسلل إلى سوريا ثم تظهر رؤوسها هناك نتيجة الفراغ العربي أو عدم وجود مشروع عربي جاهز لملء الفراغ.. وهو مشروع لن ينشأ هكذا من فراغ وبشكل عفوي وعاطفي ما لم يتم التخطيط والترتيب والتنظيم له مسبقاً من خلال حلف عربي واسع لاعداد المشروع.
هذه مجرد مقدمة أولية او فلنقل انها مجرد إشارة لما نقدر اننا نحتاجه الآن بالحاح واكثر من أي وقت مضى.. ولعلنا حتى وان جئنا متأخرين فهو خير من ان لا نأتي به ابداً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها