النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

الوضع الأمني على طاولة مجلس النواب

رابط مختصر
العدد 9497 الجمعة 10 ابريل 2015 الموافق 21 جمادى الآخرة 1436

لقد جاء لقاء وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بالسلطة التشريعية من منطلق الشراكة المجتمعية لمواجهة التحديات الاقليمية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة، فالتشاور والتنسيق بين السلطات «التشريعية والتنفيذية» هو أساس النجاح والتفوق، والجميع يعلم بأن المجلس النيابي الحالي يتمتع بنوع من الانسجام والتجانس لما يملكه الأعضاء من أمكانيات تختلف كثيراً عن المجالس السابقة، ليس انتقاصاً للمجالس النيابية السابقة ولكنها الحقيقة التي يراها الجميع، فالهدوء والسكينة والتعاطي الممنهج هو عنوان العمل البرلماني الحالي، من هنا جاءت مساعي وزير الداخلية لاطلاع مجلس النواب على آخر التطورات الأمنية والمخاطر المحيطة.
لقد أكد وزير الداخلية على سلامة الجبهة الداخلية، وعلى أن المشهد السياسي يشهد تعافي مطرد، وأن أبناء الوطن بمختلف مكوناته يعيشون مرحلة النقاهة الاجتماعية، وهي حقيقة يشعر بها كل فرد بعد سنوات الفتنة والمحنة التي تم إشعال شرارتها في فبراير عام 2011م، وإن كانت هناك بعض الأحداث المؤسفة بالمنطقة تعكر صفو الأمن بالمنطقة، فما يحدث اليوم في العراق وسوريا ولبنان واليمن حرية باستشعار الخطر المحيط بالمنطقة، لذا أكد وزير الداخلية على أن من أولوية العمل في المرحلة القادمة سن التشريعات الكفيلة بحفظ الأمن والاستقرار.
إن مرحلة التعافي التي تحدث عنها وزير الداخلية لم تأت من فراغ ولا هي محض الصدفة، ولكنها جاءت بعد جهود مضنية وإجراءات وتدابير احترازية قامت بها الأجهزة الأمنية بمختلف قطاعاتها، ولمن تابع أداء رجال الشرطة وحفظ الأمن خلال السنوات الماضية فقد شاهد الجهود المضنية للمحافظة على أمن واستقرار المجتمع البحريني، بل إن وزارة الداخلية قد ضاعفت الجهود مع انطلاق عملية عاصفة الحزم «27مارس الماضي» المساندة للشرعية الدستورية اليمنية المتمثلة في الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي.
لقد كشف وزير الداخلية بالإحصائيات المقارنة بأن هناك تحسنا كبيراً على المستوى الأمني، وإن كان هذا الأمر مشاهدا منذ فترة إلا أنه قد كشفه بالأرقام والأدلة، فالمتأمل في المقارنة بين أحداث عام 2014م من جهة وأعوام 2012-2013 من جهة أخرى يرى ان هناك فارقا كبيرا في محاربة الجريمة ومكافحة أعمال الإرهاب، وما ذلك إلا نتيجة تعزيز السيطرة الأمنية، فقد شهد عام 2014 انخفاضا في اعداد الفعاليات السياسية وعدد المشاركين فيها، فالجميع يعلم بأن الكثير من الفعاليات كانت تنتهي بأعمال العنف والتخريب، وقد سقط جراء ذلك الكثير من شباب وناشئة المجتمع بسبب دعاوى الخروج على النظام العام، فالإصلاحات السياسية من حوارات للتوافق الوطني والتعديل على الدستور سواء في إعادة رسم الدوائر الانتخابية أو الصلاحيات الواسعة للمجلس النيابي من جهة أو التدابير الأمنية التي اتخذتها وزارة الداخلية جميعها ساهمت في تحسن الموقف الأمني وانخفاض عدد الإصابات في صفوف رجال حفظ الأمن.
لم تقتصر كلمة وزير الداخلية في شرح ما تم إنجازه ولكن تطرق للمرحلة القادمة وما تتطلبه المرحلة القادمة في ظل الظروف الاقليمية الصعبة، لذا أكد على أهمية تقوية الجبهة الداخلية، فسقوط المجتمعات ودخول الغريب في شأنها الداخلي يكون من خلال الاختلاف والفرقة، فجاء تحذير وزير الداخلية من خطورة الانشطار المجتمعي، لذا نادى بتعزيز الجبهة الداخلية بين أبناء المجتمع الواحد، وكأنه تذكير للجميع بأن جميع المنعطفات الصعبة في تاريخ الوطن قد تم تجاوزها بوحدة أبنائه.
لقد جاء تأكيد وزير الداخلية على أن الشراكة المجتمعية ودعم وزارة الداخلية والوقوف معها هو السبيل لمواجهة التحديات المستقبلية، لذا قال في نهاية كلمته: «هذا هو زمن الاتحاد والتماسك، وليس هناك مجال لبث الفرقة والتطرف».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها