النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

عدن مقبرة الغزاة!

رابط مختصر
العدد 9493 الاثنين 6 ابريل 2015 الموافق 17 جمادى الآخرة 1436

... وفي التاريخ تتمثل بطولات الشعوب في صمود عواصمها: فقد كان صمود موسكو البطولي في هزيمة الفاشية النازية وكان صمود باريس عاصمة فرنسا مميزة في تشكيل اللجان الشعبية المقاتلة في مناهضة الاحتلال الفاشي وكان صمود اثينا عاصمة اليونان في بطولات شعبها وفي تسلق القائد الشيوعي اليوناني في انزال العلم النازي ورفع العلم اليوناني مأثرة في تاريخ مقاومة الفاشية ابان الحرب العالمية الثانية(!) وهناك الكثير من الامثلة في بطولات عواصم دول الشعوب: وكان المقاومون الابطال في حي كريتر وخور مكسر يخطون بدمائهم الزكية المستحيل في مقاومة الاحتلال البريطاني وقد تجلى العدنيون بسالة في المقاومة والتضحية وهو ما أدى إلى دفع الاستعمار البريطاني في مزبلة التاريخ وطرده وتطهير ارض الجنوب من دنس آثامه. وها هي عدن الباسلة تستعيد تاريخ مقاومتها البطولية في مقاومة الهمجية الحوثية المدججة بالاسلحة الايرانية وتدفع بها خارج حياض العاصمة العدنية(!). ان للجنوب والعاصمة العدنية خواص ثقافية تاريخية مميزة فقد عاش الجنوبيون ثقافة الاحتلال البريطاني وعاشوا ثقافة المقاومة والتحرير والاستقلال وعاشوا ثقافة الحرّية وثقافة التحرير وثقافة العدالة الاجتماعية في الجمهورية الديمقراطية الشعبية (...). ان الخصائص التاريخية لعاصمة الجنوب العربي عدن ولكل اراضي الجنوب ضمن واقع ثقافي واجتماعي واقتصادي وسياسي لا يمكن تهميشه وتجاوز مدلول واقعه الموضوعي التاريخي في واقع الازمة اليمنية التي أهملت وتآكلت إلى ان وصلت إلى ما وصلت اليه حلاً عسكرياً خليجياً في «عاصفة الحزم». ان مآل الازمة اليمنية التي يعيش شعبها الجنوبي والشمالي واقع قتال دموي عليه ان يتوقف بعد هلاك المئات من الاطفال والنساء والشيوخ، اضافة إلى قصف مدافع الهاون للحوثيين ومرتزقة علي صالح عليه ان يتوقف والذهاب إلى طاولة الحوار والاخذ بالاعتبار ادراج قضية الجنوب العادلة وفقاً لمطالب الحراك الجنوبي في فك الارتباط والاستقلال الوطني وتكريس الحرية في آمال ومطامح الجنوبيين في اعادة بناء دولتهم الديمقراطية الشعبية الحرة المستقلة وفي ذلك واقع طبيعي عقلاني يتأسس موضوعياً في الوصول إلى حل الأزمة اليمنية بما في ذلك تطبيع العلاقة الحوثية في العيش بحرية وكرامة انسانية ضمن الشعب اليمني ونبذ الطائفية البغيضة فالحوثيون لو عاشوا في حرية وكرامة انسانية لما اصبحوا العوبة تتحرك ضمن المطامع الايرانية التوسعية في المنطقة(!). ويرى الجنوبي من وجهة نظر صائبة: «ان جذر الازمة المتفاقمة والمتكررة بين اقطاب الاحتلال اليمني تكمن في احتلال الجنوب العربي عسكرياً وقبلياً في حرب صيف 1994 وهذه الازمة ستظل تعيد انتاج نفسها وتُشكل خطراً اقليمياً وعربياً ودولياً ما لم يتم حل قضية الجنوب العربي». ولا يمكن حل قضية الجنوب الا وفق عدالة وحرية وديمقراطية حلها: في فك الارتباط والاستقلال وفي استفتاء شعب الجنوب في تقرير المصير واعادة بناء دولة الحرية والديمقراطية المدنية والشعبية وخلاف ذلك: وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جبينا(!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها