النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الأصوات النشاز

رابط مختصر
العدد 9493 الاثنين 6 ابريل 2015 الموافق 17 جمادى الآخرة 1436

لا استطيع ان اجزم هل هي جزء من تركيبة مجتمعاتنا العربية فحتى الان لا تتوفر دراسة سوسيولوجية علمية دقيقة لتفكيك الظاهرة واعادة تركيبها على نحو علمي تحليلي. وهي في النهاية موجودة كظاهرة ولعلها برزت أكثر مع ما سمي بـ «الربيع العربي» او لعل «السوشيل ميديا» هي التي ساهمت بقوة في نشر الظاهرة واعطائها زخما ما كان ليكون بهذا الاتساع لولا شبكات التواصل والسوشيل ميديا التي تركت في مشهدنا السياسي العربي سلبيات خطيرة. هذه الاصوات النشاز لا يمكن ان نسميها اصوات معارضة فهي اصوات رفض للرفض واعتراض للاعتراض ولإثبات انها موجودة ضد كل شيء «حكومي ورسمي». هي اصوات ستعتمد على المبالغات والتضخيم والفبركة وبالتأكيد ستلجأ للفت الانظار الى الكذب.. ومشكلتها أو مشكلتنا معها ان «كذبها» اصبح حقيقة في فترة معينة حتى اكتشف المخدوعون في العواصم الكبرى الخديعة الكبرى والشرك الذي وقعوا فيه فتراجعوا عن تصديقها او ترديد ما تنشره وما توزعه وما تبثه. والاصوات النشاز لم تنتظر طويلاً بل سرعان ما خرجت هنا وهناك لـ «ترفض وتحتج وتدين و.. و.. عاصفة الحزم» مستهدفة اثارة البلبلة واثارة القلق في الشارع الخليجي متوهمة انها فرصتها للعودة الى المشهد ثانية. ولم تفهم حتى الان ان مسألة العودة بالمشهد الى الفوضى الخناقة كما سماها الاستاذ طارق الحميد اصبحت مستحيلة بعد ان انقلب السحر على الساحر..!! لكنها «الاصوات النشاز» ستظل تنتهز وتقتنص كل فرصة لرفع عقيرتها «احتجاجا ورفضا» حتى ولو كان ما تحتج عليه وترفضه محل اجماع شعبي واسع مثل عاصفة الحزم التي لاقت منذ انطلاقتها تأييداً شعبياً خليجيا وعربيا كبيراً. هذه الاصوات النشاز ستلجأ الى كل الوسائل وكل الاساليب لإثارة القلق والبلبلة بين مواطني الخليج العربي وقد سبق وان حذرنا من مغبة الوقوع صيداً سهلاً لإشاعاتهم التي سيدسونها ويمررونها عبر جهات مشبوهة أو عبر جهات معينة والخطأ الكبير ان نرددها فنعمل على نشرها ونعمل من حيث لا ندري على تحقيق اهداف الاصوات النشاز. في حديث مع احد المثقفين كان يستنكر وبقوة موقف من تطلق على نفسها بـ «المعارضة» ويسترسل قائلاً: «كل المعارضات في كل العالم وعبر التاريخ كانت تقف في الحروب مع بلدانها بل وتستنفر كوادرها وافرادها المتخصصين ليكونوا على اهبة الاستعداد لمد يد العون والمساعدة للوطن في حربه» ويتحسر «كيف يحدث مثل عندنا ونحن اصحاب تاريخ وطني وعربي عميق الجذور.. هل تتصور أو هل نتصور ان يأتي يوم على »معارضتنا« كهذا اليوم الذي تقف فيه مع الايرانيين ومع واجهتهم »انصار الله أو ما يسمى بالحوثيين.. الى هذه الدرجة!!؟؟ هذا الشعور الممتعض يعكس موقفاً للمواطنين قاطبة من هذه «المعارضة» ولا سيما من رفعوا يوما شعارات القومية والعروبة والوحدة العربية وكل ادبياتهم السياسية تفيض حديثا عن ذلك.. وكيف ستقابل هذه المجموعات والجماعات هؤلاء المواطنين وبما ستبرر مواقفها خارج السياق وتغريدها خارج السرب العربي التي تدعي اليه انتماء؟؟ المضحك المبكي في الظاهرة ان من قفزوا عليها وارتفعت اصواتهم كانوا يرفعون شعار العروبة والوحدة فكيف انقلبوا كل هذا الانقلاب الغريب على ما كان لهم من مواقف يعرفها من كانوا معهم طلبة في الخارج أو من كانوا معهم في التنظيمات القومية اليسارية..!! انها فعلا ظاهرة تحتاج لا الى دراسة واحدة ولكنها تحتاج الى دراسات سوسيولوجية وسيكيولوجية وسياسية كثيرة وعديدة لعلها تصل بنا الى فهم هذا «الانقلاب» الحاد وهذه المواقف المثيرة للريبة والشكوك فيمن تدعي انها كانت فصائل وطنية يوما.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا