النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11442 الأربعاء 5 أغسطس 2020 الموافق 15 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:38AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

سقى الله نجداً­ والمقيم بأرضها

رابط مختصر
العدد 9490 الجمعة 3 ابريل 2015 الموافق 14 جمادى الآخرة 1436

 على الرغم من أن نجد لم تكن ارضا خصبة كارض الرافدين، ولم تكن بلاد ترف ونعيم كبلاد الشام، ولم تكن وطنا للمقدسات كبلاد الحجاز، فإن القدامى من الشعراء تغنوا بها، وأعربوا في قصائدهم عن اشتياقهم لها ولوعتهم لفراقها.
المشتغلون بالأدب ربط بعضهم هذه الظاهرة بوجود المحبوبة في نجد ليس إلا، بمعنى أن العشق والهيام جعل كل ما يخصها محبوبا وجميلا في عين العاشق الولهان بما في ذلك أرضها الصحراوية القاحلة وشظف عيشها، مدللا على صحة كلامه بما قاله سعيد بن حُميد المذجحي الشهير بـ «الدوقلة» وهو يخاطب محبوبته:
إن تتهمي فتهامة وطني
أوتنجدي يكن الهوى نجد
أي أنني أهوى من الأماكن حيث تكونين، وقد اختار الشاعر نجدا وتهامة لارتباطهما في الوجدان الشعبي العربي بالهوى والعشق مثل ارتباط اسمي ليلى وسعاد قديما بالمحبوبة.
وعلى المنوال نفسه أنشد عبدالله بن عجلان النهدي، وهو شاعر حجازي لكن قلبه تعلق بنجد لأن فتاته كانت نجدية، قائلا:
بكى، فرنت له أجبال صبح
وأسعدت الجبال به مروت
حجازي الهوى علقٌ بنجد
جويٌ لا يعيش ولا يموت
كأن فؤاده كفّا غريق
تنازعه بشط البحر حوت
وهناك من أرجع الظاهرة إلى أنّ كل من هام بنجد شعرا هو من أبنائها، وبالتالي فمن الطبيعي أن يتغنى الشخص بموطنه ويقول فيه أجمل الأوصاف، على نحو ما فعله الشاعر مروان الأصغر ابن أبي الجنوب الذي كرر كلمة «نجد» ست مرات في بيتين فقط من الابيات التالية:
سقى الله نجدا، والسلام على نجد
وياحبذا نجدا على النأي والبعد
نظرت إلى نجد وبغداد دونها
لعلي أرى نجدا وهيهات من نجد
ونجد بها قوم هواهم زيارتي
ولا شيء احلى من زيارتهم عندي
أما الأديبة السعودية الدكتورة «حسناء عبدالعزيز القنيعير» فتقول في مقال لها في صحيفة الرياض (3/2/2013) عن نجد بأنها مهوى أفئدة الشعراء بسبب السحاب والمطر والبرق والرياح والنجوم والكواكب، والنباتات من نخيل وغضا وأراك وأثل ورند، وشيح وكافور وريحان وخزامى وعرار وغيرها مما يفجر دلالات ومعان شعرية لدى الشاعر. وهذا صحيح، ويمكن اسناده ببيتين من الشعر للفارس والشاعر الايوبي أسامة بن منقذ وجدتهما في كتابه «المنازل والديار» (الجزء الأول ص 47) وهما:
وعن علويات الرياح إذا جرت
بريح الخزامى هل تهب على نجد
وعن أقحوان الرمل ما هو فاعل
إذا هو أسرى ليلة بثرى جعد
لكن الأصح منه أن نجدا موطن ومنبت فطاحلة الشعر. ففيه كما كتب أحدهم «شعر عجب، خذ شعر إمرؤ القيس إذا شرب، والأعشى إذا ركب، والنابغة إذا رهب، وزهير إذا رغب، وإبن كلثوم إذا غضب. شعر امرؤ القيس كالخمر المعتق تكاد القلوب منه تتشقق، والعروق تتفتق، والدموع تتدفق، فإذا سمعته فترفق.. وشعر الأعشى كالحمى، يتركك كالمغمى، أو كأنك أعمى، وهو من الغيث أهمى، ومن النجم أسمى.. وشعر النابغة سحر حلال، لكنه يذهب عقول الرجال، وله روعة وجمال، وأبهة وكمال.. وشعر زهير كالماء الزلال، فيه صدق واعتدال، وحق وجلال، بعيد عن السخف والاملال.. وشعر ابن كلثوم يسابق حسامه، كأنه بروق تهامة، لأن صاحبه طالب زعامة، يريد العزة والكرامة».
 وقريبا مما قالته القنيعير كتب الدكتور يحيى عبدالرؤوف جبر في مجلة الدارة(العدد الأول شوال/ذو الحجة 1412) ما معناه أن للبرق، الذي يتشكل بكثرة فوق نجد لارتفاعها، مكانة أثيرة عند أهل نجد لأنه مبعث الأمل في هطول المطر الذي هو أهم مصدر للمياه وعماد الحياة، وهكذا «اقترن ذلك كله بموقف وجداني عميق تجاه البيئة والطبيعة يتمثل في التعلق بها وحبها الى درجة الاتحاد الفطري معها»، وقد دلل جبر على ذلك ببعض الأبيات، مثل قول الشاعر:
يذكرني لمع البروق منازلي
بنجد وأهلها، فأضنى بها وجدا
وهذي النوى حُكْم من الله نازل
وما كنت ممن يستطيع له ردا
وفي السياق نفسه قول الأعرابي الذي ذكّره البرق بمنازله وأهله في نجد وهي تدعوه إلى الهوى وتبشره بأنه أصبح قريبا منه:
رأيت بروقا داعيات إلى الهوى
فبشرت نفسي أن نجدا أشيمها
إذا ذكر الأوطان عندي ذكرته
وبشرت نفسي أن نجدا أقيمها
والدكتور جبر إقترب أيضا مما قالته القنيعير حينما تطرق إلى أنّ «نجد بلاد نزهة، وذلك بسبب جفافها، فالأوبئة والوخم لا تكون إلا في البلاد الرطبة حيث يكثر الماء والكلأ، وفي أماكن الإقامة الدائمة، وليس في المنتجعات والمرادات والمرابع والدارات والهجر وغيرها من أماكن النزول الموسمية». وهنا أيضا جاء بأمثلة شعرية لتأكيد ماذهب إليه فذكر قول نوح بن جرير الخطفي:
يذا العرش لا تجعل ببغداد ميتتي
ولكن بنجد، حبذا بلدا نجدا
بلاد نأت عنها البراغيث والتقى
بها العين والآرام والعفر والرّبْد
ثم أردف الدكتور جبر قائلا:»ولم يكن نوح هو الوحيد الذي يرى ذلك، فهذا عبد الرحمن بن دارة يوصي بأن يُدفن في نجد، ولئن فضلها نوح على بغداد العراق، فهذا عبد الرحمن بن حسان يفضلها على حمص الشام، فقال:
خليلي إن حانتْ بحمص منيتي
 فلا تدفناني وارفعاني إلى نجد
ويروي ياقوت الحموي في «معجم البلدان» (الجزء الخامس صفحة 265) أن نفرا من أهل حجر قدم إلى بغداد فمرض لكثرة الرطوبة الناجمة من مياه دجلة فقال:
أرى الريف يدنو كل يوم وليلة
وأزداد من نجد وصاحبه بعدا
ألا أن بغدادا بلاد بغيضة
إليّ وإنْ كانت معيشتها رغدا
بلاد تهب الريح فيها مريضة
وتزداد خبثا حين تمطر أو تندى
وفي سياق مدى تعلق الأعراب بنجد رغم ما كانت عليه من شظف، هناك قصة الأعرابية التي غدت مضربا للأمثال لجهة شدة الشوق لهذه البقعة الجغرافية في قلب الجزيرة العربية، حتى وإنْ لم تجد فيها إلا خيمة وناقة وحليبها. والقصة ذكرها الزجاجي في كتابه «الأمالي»(ص 24 و25) على لسان شاعر، حيث قال الأخير:
ما وَجْدُ أعرابية قذفت بها
صروف النوى من حيث لم تك ظنت
تمنت أحاليب الرعاة وخيمة
بنجد، فلم يقدر لها ما تمنت
إذا ذكرت ماء العضاه وطيبه
وبرد الحصى من بطن نجد أرنت
بأعظم مني لوعة غير أنني
أجمجم أحشائي على ما أجنت
وكانت رياح تحمل الحاج بيننا
فقد بخلتْ تلك الرياح وضّنت
ومن القصائد الكثيرة الأخرى التي قيلت في «نجد» قصيدة الشاعر البدوي الأموي «الصمة بن عبدالله القشيري» الذي غنت له السيدة فيروز بعض الأبيات الشعرية. في هذه القصيدة التي نظمها الصمة فعبر من خلالها عن حنينه إلى محبوبته «ريا» مقرونا بحنينه إلى نجد، يقول:
حننْتَ إلى ريَّا ونفسكَ باعدتْ
مزارَكَ من ريَّا وشَعْباكما معَا
فما حسنٌ أن تأتيَ الأمرَ طائعاً
وتجزعَ أن داعي الصَّبابةِ أسمعَا
قِفا ودِّعا نجداً ومن حلَّ بالحمَى
وقلَّ لنجدٍ عندنا أن يُودَّعا
ألا ليسَ أيَّام الحمَى برواجعٍ
عليك ولكن خلِّ عينيكَ تدمَعَا
بكتْ عينيَ اليُسرَى فلمَّا زجرتُها
عن الجهلِ بعد الحلْمِ أسبَلَتا معَا
وهناك ايضا قصيدة قيس بن الملوح (مجنون ليلى) التي تصلح دليلا على ما سبق قوله من أن الهيام بالمكان والحنين اليه مرتبطان بالحنين للمحبوبة والهيام بها. حيث ينشد قائلا:
أَحِنُّ إلَى نَجْدٍ وَإنِّي لآيسٌ
طوالَ الليالي مِنْ قُفُولٍ إلى نَجْدِ
وإنْ يكُ لا ليلى ولا نجدَ فاعترفْ
بهَجْرٍ إلى يومِ القيامةِ والوعدِ
على أن قصيدة «ألا يا صبا نجد» تبقى أشهر ما قيل في نجد على الإطلاق لأكثر من سبب. فمن ناحية أولى تجسد كلمات ومعاني القصيدة حالة شاعر يعيش شوقا وحنينا متدفقا للحبيب المتواجد هناك، بل أن في القصيدة صور خيالية مركبة تجسد ألمه وأنينه وحرمانه بأجمل ما يكون من صور. من هذه الصور أن الشاعر يشبه الانسان بالريح التي تحركت في مسراها من نجد، فتفاعل معها وتحرك في مسراها حبا وشوقا ووجدا على وجد. ومنها أنه يضع نفسه موضع الحمامة على غصن شجرة الرند وهي ترسل أنينا غير مفهوم، مشبها ذلك ببكاء الوليد. ثم يؤكد الشاعر أن القرب من الحبيب أفضل من البعد عنه تحت مختلف الظروف، مفندا مقولة أن المحب إذا دنا من الحبيب يمل منه وأن البعد يشفي من شدة الشوق.
ومن ناحية ثانية تعتبر هذه القصيدة من القصائد القليلة التي يعبر فيها الشاعر عن شوقه إلى زوجته. فمنذ العصر الجاهلي دأب الشعراء العرب على تنظيم قصائد في النساء لم يكن للزوجة مكانا فيها مقابل مواقع ثابتة للعشيقة والخليلة.
ومن ناحية ثالثة تدين القصيدة في شهرتها إلى ما عرف عن صاحبها من خصال حميدة. ذلك أن قائل القصيدة، ليس القيس بن الملوح كما يعتقد الكثيرون، وإنما هو الشاعر الأموي «عبدالله بن عبيد الله الخثعمي» الشهير ب «عبدالله ابن الدمينة» نسبة إلى أمه «الدمينة بنت حذيفة من بني سلول». وقد عُرف عن الشاعر أنه كان فارسا شجاعا، فصيح اللسان، شديد الغيرة، جميل المحيا (بدليل بيت الشعر الذي قالته فيه حبيبته وهو: أيا حسن العينين أنت قتلتني.. ويا فارس الخيلين أنت شفائيا). اشتهر ابن الدمينة بالغزل، وكان صاحب شعر عذري جميل فرضته عليه بيئته المحافظة في بيشة، وكان أكثر غزله في زوجته «حماء» التي كانت سببا في مقتله. ومختصر الحكاية أنّ «حماء كانت تخون زوجها مع شاعر من بني سلول هو «مزاحم بن عمرو السلولي» الذي سمعه ابن الدمينة يصف عورة زوجته شعرا. هنا تحول ابن الدمينة من شاعر رقيق الى شاعر فاتك وقرر الانتقام لشرفه، فأرغم زوجته على أن تواعد عشيقها في دارها ليلا، ففعلت، فكمن له بثوب فيه حصى، فلما حضر ضرب كبده بالثوب حتى قتله ثم خنق زوجته، ثم فر إلى جهة مجهولة. وحينما رفع أهل السلولي الأمر إلى الخليفة عبدالملك بن مروان أمر الأخير بهدر دم ابن الدمينة، الأمر الذي مهد السبيل أمام شقيق القتيل «مصعب بن عمر السلولي» لقتل ابن الدمينة بالقرب من الطائف في عام 130 للهجرة وهو عائد من الحج.
ومن ناحية رابعة تدين القصيدة في انتشارها على كل لسان تقريبا إلى المطرب الكويتي المبدع صاحب الصوت الرخيم المرحوم عوض الدوخي، وإلى زميله الملحن الكبير «أحمد سالم سعيد الشعيبي» الشهير ب «أحمد الزنجباري» (ولد في زنجبار في عام 1917 ووصل الى الكويت على متن بوم التاجر محمد بن شاهين الغانم في عام 1933 ومذاك عاش وترعرع في الكويت) الذي لحن أغان خالدة لا تنمحي من الذاكرة مثل «السحر في سود العيون» لسعود الراشد، و»سلوا الكاعب الحسناء» لبديعة صادق، و»قل للمليحة في الخمار الأحمر» و»طال الصدود» و«ياللي غيابك طال» لعوض الدوخي، و»ليالي الوفا» لغريد الشاطيء.
وقصيدة «ألا يا صبا نجد» في حقيقة الأمر قصيدة مكونة من 18 بيتا، لكن الدوخي والزنجباري اختارا منها الأبيات التسعة الأخيرة وهي:
ألا يا صبا نجدٍ متى هجت من نجدِ
لقد زادني مسراك وجدا على وجدِ
رعى الله من نجدٍ أُناسا أحبهم
فلو نقضوا عهدي حفظت لهم ودّي
سقى الله نجدا والمقيم بأرضها
سحاب غوادٍ خاليات من الرعد
إذا هتفت ورقاء في رونق الضحى
على غصن بانٍ أو غصون من الرند
بكيتُ كما يبكي الوليد ولم اكن
جليدا وابديت الذي لم اكن أبدي
إذا وعدتْ زاد الهوى بانتظارها
وإن بخلت بالوعد مُتّ على الوعدِ
وقد زعموا ان المحب إذا دنا
يُملُ وأن البعد يشفي من الوجد
بكلٍ تداوينا فلم يشف مابنا
على ان قرب الدار خيرٌ من البعد
على ان قرب الدار ليس بنافعٍ
إذا كان من تهواهُ ليس بذي ودِ
وهما باختيار هذه المقطوعة احسنا كثيرا، لأن الجزء المختار يبدأ بمناداة «صبا نجد» ذات الموقع الأثير في الشعر العربي في مختلف عصوره ومراحله. و»صبا نجد» لمن لا يعرفها ريح عرفت باسماء متنوعة في الجزيرة العربية، وكانت تعرف في العصر الجاهلي طبقا لما جاء في مقال الدكتورة القنيعير سالف الذكر باسم «ريح أبي عقيل» نسبة إلى الشاعر العربي لبيد بن ربيعة العامري، أحد أصحاب المعلقات السبع. وفي التراث العربي قيل فيها أن الانسان المهموم إذا استنشقها، خصوصا في ساعات الصباح الأولى، فإنه سيشعر بالنشاط والحيوية وسعة الصدر والصبا والشباب. وفي كتب التفسير إشارة إلى أن ريح الصبا هي التي سخرها الله لنبيه سليمان عليه السلام، غدوها شهر ورواحها شهر، وكذلك فهي الرياح التي نصر الله بها النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته. وفي اسباب تسميتها بهذا الإسم يقول العرب لأنها تحن إلى الكعبة وتصبو إليها. ويقول الدكتور يحيى عبدالرؤوف جبر في مقاله المشار اليه آنفا أن الصبا ريح شرقية تهب على نجد من ناحية الخليج العربي، فتكون رطبة تنعش الجو بما تحمله من رطوبة الخليج وتلطفه، وإذا انحرقت هذه الريح في نجد، وتجاوزتها إلى الغرب تكون قد فقدت نداوتها، ولم تعد تلطف الجو، ولكنها على العكس من ذلك، تثير الغبار وتؤذي الناس.
ومن ناحية أخرى فإن الدوخي والزنجباري أحسنا لأن الجزء الذي وقع اختيارهما عليه للغناء يشتمل على الأبيات التي طلب فيها الشاعر السقيا لنجد (بلده وبلد محبوبته)، وهذه عادة دأب عليها العرب، بمعنى أنهم إذا ما ابتعدوا عن ديارهم دعوا لها بالمطر الغزير النافع للأرض على نحو ما فعلت القريطية حينما ارتحل أهلها عن نجد، إذ انشدت طالبة لها السقيا لأنها كانت ذات يوم ملعبا للشباب والحسان:
سقى الله نجدا من ربيع وصيف
وماذا نرّجي من ربيع سقى نجدا
على أنه قد كان للعيش مرة
وللبيض والفتيان منزلة حمدا
أما اللحن الذي صاغه الزنجباري، فهو لحن موضوع على قالب فن الصوت الخليجي باتقان. ولعل ما زاده جمالا أصوات الكورس المصاحب والايقاعات المتنوعة، الأمر الذي يجعل المستمع يعيش أجواء القصيدة ويحلق مع كلماتها عن الوجد المستبد بالعاشق، والريح القادمة لإطفائه، ونوح الحمام الذي هو صدى له، والصحراء المنتظرة للرعد والأمطار وغيره. ووفق هذا اللحن أدى مطربون كثر أغنية «ألا يا صبا نجد» من بينهم محمد عبده، كرامة مرسال، ليلى عبدالعزيز، عبدالكريم مرعي، محمد الشعلان، وغيرهم. لكن يبقى أداء عوض الدوخي هو الأفضل والأمتع والأكثر سحرا وطربا. أما السبب فلأن عوض قامة فنية فريدة، وصوت نادر لن يتكرر، وصاحب موهبة خاصة في الأداء الرقيق ذي الأثر العميق في النفس.
واخيرا فإن قصيدة «ألا يا صبا نجد» عارضها الأمير الصنعاني الشيخ محمد بن اسماعيل، أحد أئمة اليمن المتأخرين، بقصيدة مطلعها:
سلامي على نجد ومن حل في نجد
وإن كان تسليمي على البعد لا يجد
رباها وحياها بقهقهة الرعد
ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد
به يهتدي من ضل عن منهج الرشد
فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي
بلا صدر في الحق منهم ولا ورد
وما كل قول واجب الرد والطرد

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها