النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

حوارات ساخنة في ورشة عمل التجارة الإلكترونية الدافئة

رابط مختصر
العدد 9489 الخميس 2 ابريل 2015 الموافق 13 جمادى الاخر 1436

مؤكدا على سعي الوزارة «لوضع منصة جديدة للشركات البحرينية للانفتاح على الشركات العالمية، (وبأنها، أي الوزارة) تجري دراسة حول إمكانية إعفاء بعض الأنشطة التجارية من شرط توفير محل تجاري والاكتفاء بالتحول الإلكتروني»، افتتح وزير الصناعة والتجارة زايد الزياني ورشة عمل التجارة الإلكترونية 2015، التي انطلقت أعمالها تحت شعار «منصة إلكترونية ... لسوق إلكتروني» يوم الثلاثاء الموافق 30 مارس 2015.  
وأضاف الزياني بأن الوزارة تعمل من أجل «منح شهادات الثقة الإلكترونية لمواقع التجارة الإلكترونية البحرينية بغرض تعزيز الثقة ما بين البائع والمشتري وضمان مستوى الأمن في تبادل المعلومات والتحويلات الإلكترونية».
وتوقف الزياني عند بعض الأرقام الخليجية في قطاع التجارة الإلكترونية حيث أشار إلى «أن قيمة التجارة الإلكترونية في البحرين خلال عام 2014 بلغت حوالي 230 مليون دولار، في حين وصلت قيمة معاملات التجارة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي حوالي 12 مليار دولار أمريكي «، مشيراً إلى «أن أنشطة التجارة الإلكترونية تتركز في قطاع حجز تذاكر الطيران وغرف الفنادق، وشراء أجهزة الحاسوب والبرمجيات إضافة إلى الهدايا والزهور والكتب».
وتحدث في الجلسة الأولى أيضا، نائب رئيس جمعية البحرين لشركات التقنية (بتك)، الشريك الاستراتيجي للورشة، أسامة البحارنة، فركز على ثلاث قضايا رئيسة هي: ضرورة تظافر جهود القطاع العام مع القطاع الخاص من أجل التأسيس لتجارة إلكترونية ناجحة تضع البحرين في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال، وأهمية الالتفات نحو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كي تمارس دورها الريادي في مجال التجارة الإلكترونية، وأخيرا ضرورة رؤية متطلبات السوق العالمية في مجال التبادل التجاري الإلكتروني. ولم ينس البحارنة التأكيد على دور منظمات المجتمع المدني، ومن بينها «بتك»، المميز في تنشيط السوق الإلكترونية، وتوسيع أنشطتها.
وكان ختام الجلسة الأخيرة كلمة مدير تقنية المعلومات في شركة ألمونيوم البحرين «ألبا»، عصام هادي، الذي أكد مرة أخرى متابعته المستمرة الحصيفة لمخرجات الصناعة الإلكترونية، حيث استهل مداخلته بتشخيص مكونات التجارة الإلكترونية وآخر مستجداتها، منهيا حديثه بشريط فيديو يعرض تلك المستجدات، من بينها واجهة إلكترونية تفاعلية ملصقة على قطار في كوريا الجنوبية يبيح لركابه اقتناء مشترياتهم قبل صعود القاطرة، كي يستلموها قبل خروجهم من المحطة النهائية.
وبعد الانتهاء من الجلسة الافتتاحية، انتقلت الورشة إلى اجتماعات عمل توزعت على ثلاثة لقاءات متتالية، استعرضت فيها مجموعة قيمة من تجارب للتجارة الإلكترونية الناجحة، في البحرين والخليج، كان من بينها تجربة شركة الاتصالات «بتلكو»، وشركة بطاقات الائتمان « كريدي ماكس».
الملفت في أعمال الورشة هي تلك النقاشات الساخنة التي أثارتها، والتي أشاعت جوا دافئا أضفى على الورشة الكثير من الحيوية. تمحورت تلك النقاشات حول طرق وإجراءات، وفي حالات معينة القوانين التي بات من المطلوب العمل بها في البحرين من أجل بناء المنصة الإلكترونية الوطنية القادرة على إطلاق المبادرات المحلية لاختراق الأسواق الإقليمية والعالمية بعد تشبيع السوق المحلية.
وجاءت مداخلات المشاركين معززة بشواهد ملموسة على بعض المشكلات الإدارية التي تعترض سبل أنشطتهم، وتحول دون تطورها نوعيا، وتوسعها أفقيا، الأمر الذي من شأنه إعاقة مسيرة التجارة الإلكترونية في البحرين، وتقزيم حجمها.
من جانبه التقط مدير إدارة التجارة الإلكترونية في وزارة الصناعة والتجارة زهير البحارنة هذه الحالة المتأججة بهدوئه المعهود، وأوضح الخطوات التي اتخذتها الوزارة، وتلك التي بصدد اتخاذها من أجل تسهيل أعمال من يمارسون التجارة الإلكترونية من تجار البحرين، وخاصة أولئك الذين ما يزالون في المراحل الأولى من انطلاقتهم، مبينا أن مثل هذه المهمة تحتل اليوم أول الدرجات في سلم الأولويات في الوزارة.
يخرج من شارك في «ورشة التجارة الإلكترونية 2015 « بحصيلة من الاستنتاجات، التي تؤكد جميعها نجاح الورشة في تحقيق الهدف الرئيس من إقامتها وهو التوعية بأهمية التجارة الإلكترونية، والمكانة المميزة التي باتت تحتلها في الاقتصاد العالمي الحديث، يمكن أيجازها في النقاط التالية:
1.    أن هناك دائرة لا يستهان بمساحتها من النشاط التجاري البحريني تقطنها أنشطة التجارة الإلكترونية، ومن ثم، هناك حاجة ماسة لأن تحظى هذه المساحة بالاهتمام الذي تستحقه. هذا الاهتمام يشمل مروحة واسعة من السياسات، تبدأ بالقوانين والتشريعات، وتعرج على التأهيل والتدريب، قبل أن تصل إلى الرعاية الاحتضان.
2.    أن هناك مبادرات فردية متنامية في قطاع التجارة الإلكترونية، البعض منها ما يزال يحبو في المراحل الابتدائية وفي الإجراءات الغاية في البساطة، في حين وصل البعض الآخر إلى مستويات معقدة. مشكلة هذه المبادرات الرئيسة، أنها مبعثرة على المستوى الكمي، وغير مصقولة على المستوى النوعي. وبالتالي فهي بحاجة إلى مؤسسة، وربما مؤسسات، قادرة على تجميعها أفقيا، وصقلها عموديا.
3.    أن نجاح التجارة الإلكترونية في أي من الأسواق، والسوق البحرينية ليست استثناء في ذلك، مرهون، إلى حد بعيد، بالوصول إلى المعادلة السليمة التي تنظم العلاقة الراسخة بين القطاعين العام والخاص، بحيث لا ينفي الأول منهما حضور الثاني، ولا يتكئ هذا الأخير على ذراع الأول، ويطالبه بما هو ليس حق له.
4.    أن هناك حاجة ملحة للمزيد من الأنشطة والفعاليات التي تعالج مسألة «التجارة الإلكترونية». ومن المهم في هذا المجال الوصول إلى الموازنة الدقيقة بين تلك التي تغوص في أعماق القضايا التقنية المعقدة التي لا يستغني عنها المتخصصون، والمسائل الإجرائية التي يحتاجها التاجر العادي ممن يسعى لدخول السوق الإلكترونية، بائعا كان هذا الداخل أم مشتريا.  في اختصار أثارت الورشة أجواء نقاشية ساخنة، أضفت على قاعات اللقاء أجواء حميمية دافئة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها