النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

عاصفة الحزم.. الدواعي والأسباب

رابط مختصر
العدد 9486 الأثنين 30 مارس 2015 الموافق 10 جمادى الاخر 1436

عاصفة الحزم جاء خياراً أخيراً وبعد أن بدأت ميليشيات ما يسمى بأنصار الله المدعومة بقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح تشكل خطراً حقيقياً على الأمن القومي لبلدان الخليج العربي وبعد ان اجرت هذه الميليشيات مناورات عسكرية على الحدود المشتركة مع المملكة العربية السعودية ما شكل استفزازاً وبعث رسالة فهمتها السعودية ودول الخليج على انها معرضة لتوغل وتمددٍ حوثي وهو تهديد وابتزاز لهذه الدول لا يمكن ان تقبل به بهذه الشاكلة وبهذا الاسلوب الميليشياوي.

الميليشيات الحوثية “أنصار الله” أخذها غرور وصلف الهيمنة السريعة حين انهارت مؤسسات الدولة اليمنية أمام القوة التي وفرها لها الرئيس المخلوع ووضع جيشه وسلاحه وعتاده تحت تصرفها ناهيك عن الدعم الايراني ما جعلها تضرب عرض الحائط غير عابئة بجميع المبادرات وفي مقدمتها المبادرة الخليجية والوساطات الاممية التي قادها جمال بن عمر على مدى شهور.

ومشكلة ميليشيات الحوثيين وانصار الله هي مشكلة وهي مقتل جميع الميليشيات المسلمة حين يرتفع بها غرور القوة الى مديات كبيرة خارج المعقول وخارج المحتمل فتتصور ويتهيأ لها ان قوتها جبارة وقادرة على اخضاع العالم لها دون ان تفهم حدود القوة ومتى تبدأ وأين تقف.

الميليشيات وفي مقدمتها الميليشيات الحوثية بتكوينها المتخلف وتركيبتها الطائفية المتعصبة حتى النخاع لا تفهم في السياسة ولا معادلاتها ولا قوانينها وتوازناتها وتؤمن دائماً ان البندقية “السلاح” هو الحاكم في كل شيء وعلى كل شيء ولم تستوعب منطق التحولات السياسية والمصالح والاستراتيجيات وبالنتيجة فهي مستعدة اذا ما توفرت لها القوة “السلاح” لاغراق المنطقة ومحيطها في طوفان من الفوضى والدمار.

وهذا ما فعله الحوثيون في اليمن عندما توفرت لهم القوة “السلاح” وكان ان رفضت بصلف وغرور كل المبادرات واستبدلتها بالتهديدات لدول الخليج العربي وللسعودية بوجهٍ خاص ما دفع هذه الدول ووضعها امام خيار الردع فكانت عاصفة الحزم قراراً عربياً مجمعاً عليه ومتوافقاً مع رؤية المجتمع الدولي.

الذهنية الميليشياوية “الحوثية” تأسست بالأصل خارج العقل السياسي وقامت كتكوين على أساس طائفي “الميليشياوي” ولم يتأسس كحزب سياسي يحتاج الى عفلية سياسية وثقافة مجتمعية جامعة تحافظ على الدولة كمؤسسة حداثية ضرورية للجميع وانما تنطلق أول ما تنطلق لتقويض الدولة وعندما تستقوي ب”السلاح” تعمل اول ما تعمل على اسقاط الدولة بإسقاط الشرعية.

وهذا ما فعلته جميع الميليشيات الطائفية المتعصبة وهو ما فعله الحوثيون مع الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي ومع أركان حكومته اليمنية التي كانت آخر بقايا الشرعية في الدولة اليمنية.

وبالتأكيد فإن من تابع زعيم انصار الله “الحوثيون” عبدالمالك الحوثي في جميع خطاباته منذ اول ظهور له على الفضائيات حتى آخر ظهور له عليها سيلاحظ كثرة استخدامه في جميع هذه الخطابات لمفردة ولتعبير ومصطلح “المظلومية” وهو المصطلح الذي تردد وما زال يتردد في جميع خطابات الميليشيات الطائفية هنا وهناك ما يكشف لنا أنها قامت وتأسست وجمعت حولها الانصار والمؤيدين بهذا المصطلح الذي ينضح طائفية مقيتة وعصبوية خطيرة على النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية التي تنشأ فيها مثل هذه المجموعات التي سرعان ما تتحول الى ميليشيات مدربة تدريباً عسكرياً متقدماً ما يشير الى أنها ليست أحزاباً سياسية بالأصل والنشأة ولكنها مجموعات ميليشيا تشكل اذرعة عسكرية لدول لها اطماع في التمدد والتوسع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها