النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

أنصار الله و«عاصفة الحزم»

رابط مختصر
العدد 9485 الأحد 29 مارس 2015 الموافق 9 جمادى الاخر 1436

اخترتُ «أنصار الله» وهو التوصيف الدقيق للميليشيا التي خرجت على الشرعية في اليمن بانقلاب مسلح بمساعدة ومساهمة عدوّها بالأمس علي عبدالله صالح الرئيس اليمني المخلوع، والذي تقف وراءه مجموعات مسلحة من بقايا رجاله في الجيش ومعهم معداتهم الثقيلة ويقوده عبدالمالك الحوثي ليدّعي تمثيل الحوثيين، وهم الاسم الشائع إعلامياً لهذه الميليشيا المسلحة للآخر وبالكامل.
لا نحتاج الى كبير عناء لنثبت ان النظام الايراني يقف وراء هذه الميليشيات وتدريبها والمساهمة في تسليحها وتكفي الاشارة الى ان عبدالمالك هذا قد عاش شطراً من اعداده وتأهيله في طهران وقم تماماً، كما حدث مع كثير من الاحزاب والميليشيات التي وقف ويقف وراءها نظام الملالي ويُعدّها ويُؤهّلها لتنفيذ استراتيجيته في التمدد في المنطقة وفرض نفوذه فيها من خلال عملائه بعد استلامهم السلطة في هذه البلدان، ولنا في لبنان حزب الله وعراق الدعوة او حزب الدعوة خير مثالٍ، ودليل الأمر الذي جعل النظام الايراني يعلن مفاخراً ومبتهجاً «اصجنا سادة البر والبحر والجو في المنطقة» ضمن الحلم الكسروي القديم.
وقد بدا واضحاً في الفترة الاخيرة وبعد نفاد جميع محاولات التوسط والتوافق ان انصار الله وفق أجندة مختلفة لاعلاقة لها ولا تهدف الى حوار او تفاهمات او حتى توافقات بينها وبين الاطراف اليمنية المختلفة وهي الاجندة الايرانية.
ولأن ايران اختارت هذه المرة خاصرة الجزيرة العربية ما يهدد الأمن القومي للمملكة العربية السعودية بالدرجة الأولى وما يشكل خطراً مباشراً وشديد الخطورة عليها وهو ما يهدد في ذات الوقت عواصم مجلس التعاون الخليجي لا سيما وأن الجميع يعلم عن الخلايا والأذرع الايرانية المنتشرة في هذه العواصم وما يمكن أن تلعبه كطابور خامس ايراني لتنفيذ خطة التمدد والسيطرة الايرانية.
وكانت «عاصفة الحزم» خياراً لابُدَّ منه بعد أن استُنفدت جميع المحاولات والوساطات وبعد اصرار انصار الله على احتلال اليمن احتلالاً كاملاً حتى شارفت عدن على السقوط ما كان ينذر بحرب أهلية طاحنة لن تُبقي ولن تذر وما كان ينذر بصوملة اليمن وبالضرورة ستترك مثل هذه الصوملة آثارها وتداعياتها على دول مجلس التعاون المستهدفة هي الاخرى استهدافاً ليس خافياً على كل من يريد ان يفهم اللعبة الكبيرة التي بدأت في الشهور الاولى من عام 2011 ومازالت مستمرة بأشكال كثيرة مع ملاحظة ان من قطف ثمار ما حدث في العراق وفي اليمن هو النظام الايراني.. فهل هي صدفة أم هو مخطط مدروس وموضوع سلفاً؟؟
ومن المتوقع ان تقود الأبواق والفضائيات المدعومة مالياً ولوجستياً من ايران حملة شعواء ضد ما سوف تعتبره «تدخلاً في الشأن اليمني الداخلي»، وسيُسمى «احتلالاً» كالعادة وسيطول الروح ويرتفع النواح دون ان يلاحظوا «الطلب الذي تقدم به الرئيس الشرعي اليمني عبد ربه منصور هادي».
وستذكرنا حملتهم بحملتهم الشهيرة ضد قوات درع الجزيرة حين تداعت لحماية البحرين من التدخل الايراني بحجة «حماية الشيعة»، وغيرها من حجج كانت تلك الأبواق والاصوات والفضائيات مستعدةً لترويجها وترديدها وبالنتيجة فهذه الجماعات هدفها الاساس هو اسقاط الشرعيات في المنطقة لقيام وتأسيس «شرعية دولة الولي الفقية» بفروعها الصغيرة والتابعة ولسنا بحاجةٍ لأمثلة وهي كثيرة ومتسجدة أمام من يرى ويسمع ويفهم.. أما من لا يريد ان يرى أو يسمع او يفهم فيستمر فيما يطلب منه الراعي الايراني.. أليس كذلك؟
وأخيراً نذكّر فنقول إذا لم يهب أبناء الخليج العربي للدفاع عن عروبة خليجهم فلن ينفع الندم وحسناً فعلت «عاصفة الحزم» بدفاعها عن الشرعيات وعن عروبة المنطقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها