النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

عائشة وقضية المرأة

رابط مختصر
العدد 9482 الخميس 26 مارس 2015 الموافق 6 جمادى الاخر 1436

في بهجة احتفائية نسائية بحرينية لليوم العالمي للمرأة كانت عائشة المانع المرأة السعودية التي نذرت نفسها لتحرير المرأة كانت تقول في كلمتها الجميلة الواثقة بقضية المرأة: وتكاد الحيرة تؤرق حضوري بينكم فيما اقول وما ينبغي لي ان اقول في هذا اليوم الجلل لنساء العالم!
وهل اتحدث عن انجازات المرأة وما استردته من حقوق سبق لها ان حرمت منه عقوداً من الزمن أم اتحدث عن معاناة المرأة وانكسارها وتهميشها في بلدٍ ابوي الطابع لا يعترف بالمرأة ولا يراها الا اما أو زوجة أو ربة بيت.
 اني جئت وأتساءل واياكم عن الذنب العظيم الذي اقترفناه نحن النساء لكي نجابه هذه المعاملة الدونية الرافلة بالقمع والاضطهاد، لقد احتار العالم بنا وحيرناه معنا في لغز هذا المخلوق الذي يقال عنه: امرأة (...) هذه المرأة التي ولدت مثل الرجل من رحم واحد تجد نفسها اليوم وكأنها من كوكب أخر لا تمت للعنصر البشري بصلة!
لقد قال الكاتب الانجليزي الشامخ برنادشو «ان تكره الآخر فهذا ليس اثما عظيما لكن ان تتجاهله فتلك هي الوحشية بعينها» ما أكثر الوحوش عندنا الذين يتجاهلون قضية المرأة.
ويفتون شرعاً ضد قضيتها العادلة ويحطون من ادميتها ويتجاهلون انسانيتها وعظمة وجودها في خلق استمرار توهج الحياة!
لقد اغفلت خطط التنمية لدينا المرأة تؤكد الدكتورة عائشة المانع ولم تتمكن من دمجها واشراكها بشكل فعلي ومؤثر حتى ان دخول الثروة وعصر النفط كان سببا لخروج المرأة من معادلة التنمية فأغلقت الاسواق النسائية لعدم قدرتها على الصمود امام منافسة رؤوس الاموال والمكننة والصناعة الحديثة فأقفلت تلك الاسواق بعد ان كانت تضج بالنشاط والحركة ولزمت المرأة بيتها الى جانب وقوع المرأة للأعراف والتقاليد التي اصبح لها في المجتمع قوة القانون بل وتجاوزت عليه في سلطتها وسطوتها وكأنها شيء من المقدسات التي لا يمكن تعديها ولا المساس بها وقد ذهب البعض جهلاً منهم الى الاعتقاد بان تلك العادات والتقاليد هي قوانين الطبيعة ذاتها!
وتتجلى ايمانية عائشة المانع بانتصار قضية المرأة قائلة ان الامنيات والرغبات هي بضاعة الضعفاء، فنحن لن نحصل على حقوقنا بالرجاء والتمني فكم من مرة وعدنا بالأحلام الوردية وكم من مرة بنيت لنا قصور من وهم (...) لذلك علينا ان نتسلح بالعلم والعمل الجاد وتبادل الخبرات لتغيير واقعنا بأيدينا (!) وتتجلى عائشة وعيا ودعوة الى العمل العلمي المنظم والجاد قائلة فالناجح لديه خطة وبرنامج عمل موضوعي ونشاط منظم: اما الفاشل المهزوم فلديه التبريرات والاعذار فقط وقد واجهنا الواقع السلبي للمرأة في بلادنا بالكثير من التحدي لكن أكثر ما آلمنا هو الموقف الذي تكون فيه المرأة نفسها عدوا وخصما لنا أكثر من الرجل.
ان قضية المرأة من أكبر القضايا الانسانية تعقيداً وان حرية الرجل ترتبط بحرية المرأة ولا حرية لاحد من الرجال الا بحرية المرأة ويلعب الاسلام السياسي دوراً معاديا للمرأة في الحط من كرامتها وامتهان انسانيتها واباحة اذلالها وقمع ارادتها وهو ما تجلى واقعاً موضوعيا من لدن الدكتورة عائشة المانع في كلمتها في يوم المرأة العالمي في النضال الوطني من اجل تحرير المرأة من عبودية الرجل!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها