النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

اقتسام المنطقة

رابط مختصر
العدد 9477 السبت 21 مارس 2015 الموافق 1جمادى الثاني 1436

هل يمكن ان يكون هذا هو العنوان الجديد القادم في المنطقة؟؟ وهل هو توجس أم تخوم أم هي اوهام؟؟. بالتأكيد لا نملك معلومات دقيقة للاجابة على مثل هذه الاسئلة المثقلة بالهموم.. لكننا نملك قراءات ومعطيات وحيثيات وثمة علامات ومؤشرات بدأت تلوح في الأفق وبدأ بعضها يتحقق أو يتجسد على ارض الواقع ولعل العراق اقرب مثال. فمن كان يعتقد أو يتصور بعد كل ما بذلته الولايات المتحدة لاسقاط نظام صدام ولملاحقة «فلول» نظامه ورموزه وتقديمهم لمحاكمات عاجلة لينتهي الامر بسرعة نقول من كان يتصور منا نحن ابناء المنطقة ان الادارة الامريكية وخصوصاً الادارة الديمقراطية ستسلم حكم العراق على طبق من ذهب لمندوب النظام الايراني في العراق «حزب الدعوة» وتفتح الطريق للجعفري أولاً ثم للمالكي ثانياً لحكم بغداد ومحافظاتها واقاليمها الأهم. من يستطع ان يدافع وان يقول الآن «خصوصاً» الآن انها ليست «صفقة» دبرت بليل بين ايران وبين امريكا لحل المشاكل الكبيرة المختلف عليها مثل النووي الإيراني واطلاق يد أمريكا في بعض مناطق واقاليم الشرق الاوسط التي كادت «الفوضى» الخلاقة ان تمزقها!! هل هي فوضى خلاقة أم فوضى خنّاقة كما اصاب في توصيفها الاستاذ الكاتب طارق الحميد؟؟. ولننظر إلى خاصرة الجزيرة العربية «اليمن» بعد ان دمرتها «الفوضى الخناقة» وقضى عليها «الربيع العربي» وبعد ان تسلمت توكل كرمال جائزة نوبل على لا شيء يُذكر وبعد ان هاجمت توكل البحرين بقسوة قاسية وبعد.. وبعد.. تقع اليمن ثمرة ناضجة بالدم والدموع في حضن العمامة الولائية ولا يتردد عبدالمالك الحوثي في اعلان ذلك صراحة. كبرت الصفقة واتسعت وزاد الخطر؟؟ أجل ما في ذلك شك أبداً.. فتطويق الانظمة العربية بين الايراني والامريكي يتجسد هو الآخر في لبنان الذي سيطر عليه حزب الله ممثلاً آخر لعمامة الولي الفقيه. يعلق الاستاذ الدكتور عبدالله النفيسي استاذ الدراسات السياسية «الايراني يدخل التفاوض بعقلية واسلوب لاعب الشطرنج «وهي اللعبة التي ينسب البعض للايرانيين اختراعها».. وهي لعبة ذكاء وصبر وطول نفس وتخطيط تعتمد على الصبر والقدرة على الانتظار تحيناً للضربة القاضية. امريكا وبأسلوب «الكاو بوي» المغامر تدخل مفاوضتها وهي لا تخسر شيئاً حين تغض الطرف عن استيلاء ايران عبر وكلائها على بعض العواصم والبلدان العربية ما دامت الصفقة تسير وفق المخطط. ويقف العرب بين هذا وذاك عاجزين عن اتخاذ موقف أو قرار واحد موحد حتى ولو كان صغيراً لاسيما وان البعض دخل على خط الفوضى للحصول على قطعة من الكعكة في بسط نفوذه وكم كان واهما!!. ايران تدخل اللعبة على خطين أو بأسلوبين اسلوب الدعاية الاعلامية الحماسية الصارخة ولها اهداف طبعاً واسلوب المفاوضات هناك بعيداً وخارج المنطقة وداخل الغرف المغلقة بإحكام لتقول فيها ما لا يُقال علناً والذي لن يُعرف يوماً!!. وكما تلعب ايران بإسلوب الدعاية الحماسية واسلوب المفاوضات السرية الغامضة فإنها تلعب ب»دعاية» الحمائم والصقور بين سادة نظامها.. فرفسنجاني قالت عنه تاجر برغماتي نفعي يمكن التفاهم معه.. ثم روجت عن اعتدال محمد خاتمي واخيراً عادت لتروج لاعتدال روحاني وتابعه ظريف وصحافتنا العربية واعلامنا العربي كالعادة يبلع الطعم بسهولة ويكرر ويردد بحماس ما دفعوا له به بل وينظر ويحلل «لاعتدالهم» حتى يشيع ذلك وهو ما يريدونه فنقع في وهم «الاعتدال» دون ان نتذكر ودون ان نتعلم ان القرار بيد رجل العمامة هناك في قم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا