النسخة الورقية
العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي

رابط مختصر
العدد 9474 الأربعاء 18 مارس 2015 الموافق 27 جمادى الاول 1436

الدول العربية وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي (البحرين والسعودية والإمارات والكويت وعمان) قد أثبتت مساندتها ووقوفها مع جمهوية مصر العربية، قيادة وحكومة وشعباً، فالجميع يعلم أن جمهوية مصر تعرضت في السنوات الماضية لمخطط ومؤامرة لتدميرها من الداخل، فقد إستهدف إقتصادها وإستثمارها، ولم تتعافى من أثار الأحداث التي وقعت فيها خلال الأعوام الأربعة الماضية، فقد تداعت الدول العربية مع بقية دول العالم(أكثر من 90 دولة ومؤسسة ومنظمة) إلى مصر العروبة للوقوف معها ومساندتها. لقد أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي مساندتها للحكومة المصرية، وقدمت لها حزمة مالية قيمتها 12 بليون دولار، تتقاسم الحزمة كل من السعودية والإمارات والكويت، وهي موزعة بين ودائع في البنك المركزي واستثمارات ومساعدات، فيما أعلنت سلطنة عُمان عن حزمة دعم بنصف بليون دولار، بل قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة مشروعاً رائداً يعرف بالمدينة الإدارية والتي ستستقطب خمسة ملايين نسمة من العاصمة(القاهرة)، وقد تعهد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بأن يجعل مصر أنموذجا للإستقرار الأقليمي. إن وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب مصر ومساندتها إقتصادياً دليل على قوة العلاقات، فالجميع يعلم الدور الكبير التي لعبته مصر للدفاع عن مصالح الأمة، ولعل أبرز المواقف التي لا تزال في ذاكرة المواطن الخليجي هو موقف الحكومة المصرية مع الشعب الكويتي الذي تعرض للغزو من قبل النظام العراقي السابق في عام1990م، وكذلك مواقفها المشرفة تجاه التدخلات الإيرانية في الشئون الخليجية وأبرزها دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحتل إيران جزرها الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، وكذلك البحرين التي تتعرض منذ فبراير عام 2011م لمؤامرة كبرى لزعزعة أمنها وإستقرارها، فمصر مواقفها العروبية كثيرة، ولا يمكن لأي دولة عربية أن تلعب هذا الدور، ولعل عدم إستقرار العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا لأكبر دليل على أهمية مصر للمرحلة القادمة. لقد جاء مؤتمر شرم الشيخ والذي يحمل شعار(مصر المستقبل)ليدشن رؤية وإستراتيجية مصر التنموية حتى عام 2030م، وهي الإستراتيجية التي تهدف إلى بناء مجتمع حديث وديمقراطي، لذا كان التواجد الخليجي في شرم الشيخ كبير ولافت، وفرصة مواتية للتصدي لقوى التطرف والعنف والإرهاب، فالشعب المصري يحتاج إلى إصلاحات جرئية لفتح السوق للمستثمرين وتحفيز الإقتصاد وما هذا المؤتمر إلا بداية لمرحلة جديدة!. إن مؤتمر شرم الشيخ والذي يعرف بمؤتمر السلام إحدى المبادرات التي أطلقها الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله قبل رحيله، فقد نادى بهذه المؤتمر للوقوف مع مصر، فالجميع يعلم بأن مصر هي حجر الزاوية في الأمة العربية، ولا يمكن التصدي للتهديدات الإيرانية بالمنطقة إلا بإستقرار مصر، فالمنطقة كما قال ولي عهد المملكة العربية السعودي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود بأنها:(تشهد تحولات سياسية واقتصادية وأمنية أثرت سلباً في مسار التنمية، وبرزت من خلالها ظاهرة الإرهاب الذي يلصق بهتاناً بالإسلام وهو منه براء)، لذا لا يمكن التصدي للقوى الإرهابية والمتطرفة إلا بإستقرار مصر سياسياً وإمنياً وإقتصادياً. من هنا فإن الوقفة الخليجية مع الشقيقة مصر دليل على أهمية إستقرار المنطقة، وقد أثبتت القيادة المصرية على مقدرتها بعودة الأمور غلى مسارها الطبيعي، فقد أصبح هناك إستقرار سياسي وأمني، وجاء مؤتمر شرم الشيخ ليعزز الجانب الإقتصادي، وأن الإتفاقيات الخمس والثلاثون التي تم التوقيع عليها في اليوم الثاني للمؤتمر مكسب آخر في العلاقات، فالإقتصاد المصري هو في طريق التعافي والخروج من الأزمة بفضل القيادة المصرية دول مجلس التعاون الخليجي!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها