النسخة الورقية
العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

نواب «الفضايح»!!

رابط مختصر
العدد 9473 الثلاثاء 17 مارس 2015 الموافق 26 جمادى الاول 1436

لقد ابتلى مجلسنا النيابي ببعض نواب «الفضايح»، الذين لا همّ لديهم ولا شيء يشغلهم، غير اللهاث وراء أعراض الناس والقضايا التي يمكن احتوائها بالستر!! ] ] ] يسعى نواب الفضايح في نشرهم غسيل قضايا أخلاقية ملتبسة أحيانا، إلى زيادة رصيدهم الانتخابي القادم، وذلك بالضغط المذموم على بعض أشخاص وجهات!! ] ] ] نواب الفضايح يرمون بالحجر الكبير في البحيرة، ليتفرجوا على المياه وهي تتعكر بسببهم، دون أن يضعوا حلولا أو علاجا لتنقيتها أو لتحليتها، بل إنهم أحيانا حين يلتبسون في أمر ما، أو في قضية ما، أو يتصيدون في بحيرة ما، يرمون أحجارهم دفعة واحدة، دون تحديد هدف معين، ليقع الكل في ورطة «الصيد» بالجملة، وهذا بالضبط هو هدفهم الأساسي!! ] ] ] نواب الفضايح مهمتهم تربص قضية أخلاقية تشفي غليلهم وغليل الرأي العام، ولا يعلمون أنهم بذلك يعيقون المشروع الإصلاحي بأكمله والذي يشمل الأخلاق أيضا!! ] ] ] نواب الفضايح، حتى مناقشة القوانين المقترحة يبحثون من خلالها عن قضايا أخلاقية عارضة، وينسون بل يعطلون إقرار القانون الذي يعنى بالمصلحة العامة!! ] ] ] فيما يجري الحديث عن قانون الصحة العامة ونقص المفتشين الصحيين، ينشغل نواب الفضايح في الجلسة، بسائق آسيوي يعاكس آسيوية في الشارع العام!! ] ] ] للأسف الشديد، أصبح لنواب الفضايح، لوبي استخباراتي مهمته تعقب الطلبة في المدارس وخارجها والمتنزهين في الحدائق العامة ومراقبة «سلوكيات» الحيوانات الضالة «مستقبلا»!! ] ] ] أتمنى على نواب الفضايح، أن يركزوا أكثر على القضايا الجوهرية والملحة التي تتعلق بسن القوانين والتنمية المستدامة والاقتصاد، بدل أن يركزوا على الهوامش!! ] ] ] فرق شاسع بين تداول نواب الفضايح، قضايا من شأنها أن تعالج وتحل دون فضايح أخلاقية سطحية مشكوك في أمرها، ونموذجنا في ذلك فضيحة «ووترغيت»!! ] ] ] كلما افتضحت الأمور التي تستوجب «الستر» الأخلاقي، اتضحت نوايا نواب الفضايح!! ] ] ] لماذا لا تضع وزارة الداخلية كاميرات مراقبة في الأماكن العامة والمرافق الحكومية والخاصة والأسواق، وتريحنا من مراقبة ومبالغات نواب الفضايح الذين يرون أشياء لم نرها!! ] ] ] هكذا هم نواب الفضايح، وصلوا إلى قبة البرلمان بافتعال الفضايح على منافسيهم، ومن ثم واصلوا اللعبة لافتعال فضايح أخرى لوصولهم مرة أخرى إلى البرلمان!! ] ] ] كلما اشتد الحماس للوصول إلى قبة البرلمان ، ازدادت جماعات الفضايح حماسة في التشهير بمن يستحق الوصول إلى القبة !! ] ] ] أجمل واجدى الحلول لدى نواب الفضايح، هي انتشار الفضيحة بين كل الناس بدون استثناء، وبسرعة أسرع من انتشار النار في الهشيم!! ] ] ] أرجو ألا يستغل نواب الفضايح حادثة غناء إحدى فرق المدارس لبعض آيات من الذكر الحكيم ضمن ابتهالهم الذي قدموه، ليكون فرصة ثمينة لتحريم الفن في المدارس كلها!! ] ] ] نعم ما أقدمت عليه المدرسة مرفوضا جملة وتفصيلا في تلحينها وتضمينها آيات قرآنية في ابتهالها الذي قدمته في مسابقة الإبداع التي نظمتها إحدى المدارس الخاصة، ولكن هل كان على حق من يحرف ويشوه الدين يوميا يا نواب الفضايح؟! ] ] ] لماذا لم نسمع أي اعتراض من قبل مشايخ وولايات الوفاق وطهران على غناء فريق المدرسة المتهمة بغناء وتلحين آيات قرآنية؟ أ ليس ذلك مدعاة للتساؤل أيضا يا نواب الفضايح؟! ] ] ] أذكر أن أحد نواب الفضايح كاد أن يرتكب جرما فادحا في حق إحدى البحرينيات الشابات، بسبب تأليب الناس عليها نظرا لمشاركتها في برنامج الأخ الأكبر قبل سنوات!! ] ] ] يا ترى ما هو الفرق بين النواب الذين يؤلبون الناس على الانتقام من فتاة تشارك في برنامج فني، وبين قوى الإرهاب التي تمارس اعتداءاتها الوحشية على الأبرياء؟! ] ] ] يا نواب الفضايح، لم نسمع من أحدكم حتى الآن، كلمة مؤازرة في حق أبناء وطنكم من الجنود الذين استجابوا لنداء الواجب، وتوجهوا لساحة المواجهة في الأردن لمواجهة «داعش» التي يخفت صوتكم حين يذكر اسمها!! ] ] ] نتمنى على نواب الفضايح، إدانة الداعشيين الذين يتعقبون ويهددون العائلات السعودية في الأردن بالقتل والاختطاف، وفضحهم في بيان صريح بمجلس النواب!! ] ] ] حكومة طهران وداعش، للبحرين ولخليجنا العربي بالمرصاد، ونواب الفضايح مهمتهم التشهير والتنكيل بأبناء جلدتهم، عبر قضايا تحل بالعقل وبوزن الأمور!! ] ] ] يا نواب الفضايح، بدل أن تنشغلوا بقضايا أخلاقية، يمكن حلها وعلاجها، ركزوا أكثر على حياة المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم وساهموا في إقرار قوانين تحميه!! ] ] ] ولكن.... نواب الفضايح، لا يأمن جانبهم حتى من كان حليفا لهم أو كانوا حلفاء له في يوم ما، فوصولهم إلى قبة البرلمان، لا يتحقق إلا بالمزيد من الفضايح، وهذه سنة الخبث!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها