النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

هذه هي البحرين

رابط مختصر
العدد 9473 الثلاثاء 17 مارس 2015 الموافق 26 جمادى الاول 1436

قصر الصخير دائماً وأبداً ما يستقبل الوفود المؤمنة بالسلام والتسامح والتعايش والتعددية، فمنذ تدشينه عام 1901م وهو من أبرز المعالم الحضارية في البحرين، وفي عام 1925م اتخذه حاكم البحرين الأسبق الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة مقراً للحكم، وليجتمع فيه بالشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية والتي من أبرزها خادم الحرمين الشريفين «السابق» الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود-رحمه الله- والذي تسلم فيه السيف الأجرب للأمير تركي بن عبدالله آل سعود مؤسس الدولة السعودية الثاني، ولعل أكبر الشواهد على قيمة هذا القصر هو صرح ميثاق العمل الوطني الذي نحتت على جدرانه أسماء المؤمنين بالمشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في فبراير 2001م. يوم الأربعاء الماضي استقبل جلالة الملك المفدى وفوداً شاركت في فعاليات «هذه هي البحرين» في نسخه الثلاث «لندن، برلين، وبروكسل» والتي نظمها اتحاد الجاليات الأجنبية المقيمة في مملكة البحرين بإشراف السيد سمير البحارنة والسيدة بيتسي ماثيسون، للتعريف بمملكة البحرين ومكانتها الحضارية، ومخزونها الثقافي والمعرفي، ومكوناتها الإنسانية بمختلف الأديان والمذاهب والثقافات. لقد جاء خطاب جلالة الملك في ذلك الحفل لجميع أتباع الديانات والثقافات في العواصم الأوربية «لندن، برلين، بروكسل، وباريس» بالإضافة إلى المشاركين في البحرين، فقد وجه خطاباً سامياً بكل ما تحمله الكلمات من صور الحضارة الإنسانية، فقد أكد جلالته على أن هذا اللقاء يحمل في معانيه صور الانفتاح والتعددية والتعايش والتسامح التي تعيشها مملكة البحرين منذ نشأتها الأولى، فكانت ولا تزال هي البحرين بكل أطيافها وتلاوينها. لقد أكد جلالته بأن البحرين هي الفضاء الرحب والبيئة الجامعة لكل مكونات المجتمع البحريني رغم ما يشهده العالم من «نزاعات وصراعات مقلقة تدفع بالبعض إلى حمل سلاح التطرف والكراهية والتعصب والعنف غير المبرر»، فرغم ما تتعرض له البحرين من تدخلات خارجية قوامها العنف والتطرف والإرهاب إلا أن أبناءها مصرون على التمسك بقيم التسامح والتعايش، لذا أكد جلالته بأن البحرين هي حاضنة أتباع الديانات والثقافات لما لها من تاريخ مشرف في هذا الجانب، وأنه الحامي للحريات والداعم لثوابت وركائز المجتمع البحريني. إن مبادرة «هذه هي البحرين» والتي تقودها السيدة بيتسي ماثيسون جاءت لتعزز لغة الحوار والتواصل مع الآخرين، خاصة وأن هناك ثقافة عدم الثقة بين الشرق والغرب!، ولعل قصر الصخير الذي شهد هذا الجمع من المشاركين لأكبر دليل على الحاجة للتواصل الإنساني، فقد جاء في ختام كلمة جلالة الملك المفدى على أن البحرين وطن يجمع ولا يفرق، وأنه حاضنة «لجميع من يعيش على أرضها، ويعمل لخيرها وصلاحها، دون أي تفرقة أو تمييز»، وهذا ما يستشعره كل من يقيم على هذه الأرض، بأن البحرين للجميع. لقاء الصخير حمل الكثير في معانيه، ولكن الأبرز أن الوفود المشاركة من «لندن وبرلين وبروكسل وباريس» شاهدوا البحرين بأم أعينهم، فقد سمعوا عنها حينما ألتقوا بالوفد البحريني في بلادهم خلال الفعاليات الثلاث، ولكن هنا في قصر الصخير وفي حضرة جلالة الملك المفدى فقد شاهدوا المجتمع البحرين بكل أطيافه وألوانه، وهي صورة حقيقة للمجتمع المتعدد والمتنوع، فقد كان اللقاء في قصر الصخير صورة رائعة للمجتمع البحريني مع ملكهم، فقد جاءت الصور التذكارية في آخر اللقاء مع جلالة الملك أكبر تعبيرا عن صور الحب المتبادل بين جلالته وأبناء شعبه، وهذه شهادة كل الحضور حينما سألناهم عن الفرق بين ما سمعوه عن البحرين وعما شاهدوه في قصر الصخير، فقالوا: أن البحرين هي أرض الخلود وأن ملكها هو ملك الإنسانية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها