النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

قراءة مغايرة لما حدث في «جو»

رابط مختصر
العدد 9472 الأثنين 16 مارس 2015 الموافق 25 جمادى الاول 1436

ما حدث في سجن جو من شغب وأعمال عنف أثار استغرابا وأثار استنكاراً واسعا بين المواطنين ولربما عتب البعض منا بقوة كيف يحدث ذلك داخل السجن وبحضور شرطة السجون .. ودارت في الافق علامات استفهام واستنكار ودارت تعليقات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي توقفت عند اعمال التمرد والشغب ولم تحاول استقراء واستقصاء الحادثة في خلفياته التي لم تكن وليدة لحظتها ما يكشف ان ذلك العمل التمردي الاجرامي كان معدا ومخططا له بدقة دقيقة. الحادث الاجرامي كانت وراءه ايد خفية وكانت له ترتيبات مسبقة بزمن هيأت الاجواء واعدت التفاصيل ورسمت الخطة لليوم الموعود الذي لم يأت اختياره اعتباطا بقدر ما كان محدداً سلفا ليتزامن مع انعقاد جلسات حقوق الانسان في جنيف التي كانت وفود الجماعة الانقلابية وأجنحتها «الحقوقية» تحتاج لموضوع «دسم وطازج» تلعب على أوتاره وتدفع بأوراقه في اروقة المؤتمر وتغني على احداثه ثم تلطم وتبكي وتشق الجيوب وجعاً لما جرى.. فكانت احداث سجن جو بالتحديد هي الورقة وهي الموضوع الذي اشتغلت عليه الجماعة الانقلابية منذ فترة ليست بالقصيرة حيث لا حظنا الاسابيع الاخيرة تركيزاً من وسائلهم الاعلامية وخطاباتهم وتصريحاتهم على سجن جو وعلى تفاصيل اختلط حابل كذبها بنابل فبركاتها كانت تصاغ وكانت تأتي تباعا وبلا انقطاع من ماكيناتهم الاعلامية بما يوحي ويؤشر «لمن يفهم اسلوبهم» بأن هناك تحضيراً لشيء ما وان هذه الحملة السياسية الاعلامية المتباكية بكاء الثكالى تهيئ لاجواء وتشحنها وتغذيها وتعبئها حتى اذا ما حدث «الحدث» كانت الضجة وكان العويل والنواح والشجب والاحتجاج في الداخل والخارج العامل الذي سيكون ركيزة عمل ونشاط وفود الجماعة الانقلابية في جنيف. فالجماعة الانقلابية لوفود جنيف لعبت بكل الاوراق وبكل الطرق واستخدمت كل الوسائل خلال السنوات الماضية حتى اذا ما استفدت كل اوراقها كان لا بد لها من ورقة «جديدة» للمؤتمر الجديد هذه الايام فكان تحريك وتشغيل جماعتها من المحكومين والمسجونين في جو للقيام بالمطلوب وفق الخطة وفي توقيت محدد. وسوف نلاحظ هنا مؤشرا يحمل دلالات معينة لم تعد تستطيع ان تعتمد وان تؤثر في «شارعها» السابق لموقفه «البارد» منها وعدم استجابته لدعواتها وعدم اندفاعه الحماسي لرغباتها وأوامرها. ولو كانت تستطيع لحركت «شارعها» الذي كان لها لكنها فقدت ذلك الشارع ما دعاها للجوء الى مجموعة «مساجينها ومحكوميها الجنائيين» والاستعانة بهم لصنع حدث «الشغب» والقيام بأعمال عنف داخل السجن وهي تعلم علم اليقين ان ردة الفعل الطبيعية ستكون مواجهة ذلك العنف والتمرد بما يستحق وبما تمليه وسائل مواجهة كل عنف وكل تمرد يحدث داخل سجون العالم وفي مقدمته سجون العالم الديمقراطي المتقدم. وهكذا كان لأنها تريد «ورقة» تلعب بها في جنيف بأساليب قلب الحقائق والكذب والدجل السياسي الاعلامي الحقوقي الذي تجيد اللعب عليه خصوصا وانها تعلم ان مثل هذه الاوراق يمكن تمريرها هناك في جنيف تحت اليافطة الكبيرة الحقوقية وستجد صداها المطلوب خلال المؤتمر بغض النظر عن كم الكذب والفبركات وخلط الاحداث التي لا يسأل هناك احد عن تفاصيلها ودقائقها وحقائقها ومدى صدقيتها. انهم يلعبون في الوقت الضائع وبالتالي يتوسلون مثل هذه الوسائل على طريقة ضربني وبكى وسبقني واشتكى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا