النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

حتى لا يفقد المعنى معناه

رابط مختصر
العدد 9471 الاحد 15 مارس 2015 الموافق 24 جمادى الاول 1436

بعض الأقوال وبعض الحكم وبعض المقولات نقرؤها من جانب فنؤخذ بها ونعجب وبعد زمن نعود لنقرأها من جانب آخر فنكتشف اشياء اخرى تزيدنا اعجاباً.. وهكذا. هل هي عبقرية تلك الحكم والأقوال ام هي عبقرية العقل البشري القادر على استنباط الاشياء أم انها الاثنان معاً في الكشف والاكتشاف لعمق المعنى؟ اترك الاسئلة معلقة على بواباتكم واعود هنا لاقرأ اقوالاً وحكماً سبق لي قراءتها وعرضها في هذه المساحة واعود لاقرأها فاكتشف الجديد العميق فيها وما ينطبق منها على الواقع والاشياء والمعاني المعاشة فأجد نفسي مدفوعاً برغبة المقارنة بين صدقيتها وانطباقها على الواقع وبين عبقرية الحكمة. طه حسين مفكر وعالم لغوي وأديب تأمل العالم من حوله وقال: «الذين لا يعملون يؤذي نفوسهم ان يعمل الناس» هل تحتاج هذه النظرة العميقة الغائرة في التجربة البشرية إلى شرح أو تعليق. لا أعلم التاريخ الذي قال فيه طه حسين رحمة الله عليه هذه المقولة.. لكنها قديمة منذ عقود طويلة ومع ذلك انظر حولك ستجدها تنطبق على واقعنا. ولعلي اضيف معكم ان من لا يعملون لا يدعون الآخرين ان يعملوا حيث يمتلكون قدرة على احباطهم بشكل عجيب. والذين لا يعملون «شطار» في بث روح اليأس من كل شيء و»شاطرين» في البحث عن المثالب والنواقص في كل عمل يقوم به الفرد الذي يحب العمل، انهم كما يصفهم البعض «حزب اعداء النجاح» فالذي يعمل ويجد ويجتهد في عمله ويؤديه بتفانٍ واخلاص حتماً سيكون النجاح حليفه، وهنا تتحرك قرون الاستشعار تحركاً مباشراً وسريعاً للنيل من الناجح والبحث عن هفواتٍ صغيرة والتركيز عليها وتضخيمها للنيل من الفرد العامل. وربما لذلك قال الشاعر الراحل محمد الماغوط «ما من موهبةٍ تمر دون عقاب» والذين يحفرون للعقاب بدأب شديد وكبيرهم عاطلو الموهبة الذين لا يعملون والذين لا يحبون العمل ويكرهونه. العمل بإخلاص اساس كل نجاح.. أديسون المخترع الشهير له 100 اختراع بجانب الكهرباء.. سألوه عن سر عبقريته قال باختصار «العبقرية هي واحد في المئة و99% هو عمل بجد ومثابرة حقيقة». ومن الاقوال ذات الدلالة الاهم والتي نحتاجها في مشهد اليوم هذه المقولة «الانسان الذي يعرف نقاط ضعفه يملك فرصة حقيقية في تحويلها إلى نقاط قوة». المشكلة ليست هنا فالذين يعرفون نقاط ضعفهم لا يعرفون بها ويحاولون تبريرها وتمريرها واخفاءها خصوصاً إذا كان الواحد منهم مسؤولاً عن مجموعة ويظل يعتبر نقاط ضعفه هي قوته وهي نقاط قوته. وهنا الكارثة فهو ولكي يُخفي نقاط ضعفه عن موظفيه سوف يعمل بقوة قوية على استبعاد من يملكون نقاط قوة في العمل وإذا لم يستطع قام بتهميشهم وعزلهم!!. وامام هكذا نوعية من البشر ستسقط وتتلاشى من الوجود المقولة التي نقرؤها دون ان نرى تطبيقاً عملياً في وطننا العربي والتي تقول «على الذين لا يعرفون ان يستعينوا بلا تردد بمن يعرفون».. هل حدث ذلك في تجربة من تجارب العمل في عالمنا العربي؟؟. وأخيراً استيعد المقولة «التفكير بالماضي يمنع التفكير بالمستقبل» واستيعد كما مهولاً من الصور ومن المواقف والأحداث الجسام التي شكل التفكير بالماضي مصيبتها ومصيبة اوطان وبشرٍ ومجتمعات تحوّل الماضي في ذهنيتها إلى عقلية انتقام وثأر لا تستطيع منه خلاصاً ولا تستطيع ان تفتح للمستقبل افقاً لانها مسكونة بالماضي بوصفه انتقاماً وبوصفه ثأراً. ومشكلتنا العربية اننا اصحاب ذاكرة تحتفظ وتحفظ الكثير من الحكم والاقوال والامثال.. لكنها آخر من يستفيد أو من يعتبر بحكمته أو بأقواله ومقولاته وأمثاله!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا