النسخة الورقية
العدد 11121 الجمعة 20 سبتمبر 2019 الموافق 21 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

تنقصنا الصراحة في يومك

رابط مختصر
العدد 9466 الثلاثاء 10 مارس 2015 الموافق 19 جمادى الاول 1436

نحتاج الى الصراحة مع انفسنا ونحتاج الى مواجهة الحقائق مع ذاتنا.. فهل يقبل الاحبة والاصدقاء شيئا من ذلك؟؟ أرهقنا السؤال واتعبنا ولكن دعونا نخرج من حدود الخوف والتردد في الاسئلة ولنطرحها على بعضنا البعض بكل جرأة وواقعية. فالمرأة التي احتفلنا بيومها هل استطعنا كجهات وجمعيات سياسية واهلية ومجتمعية ان نحقق لها قفزة وجود خلال 14 عاماً منذ اطلق جلالة الملك مشروعه الذي فتح للمرأة على المستوى الرسمي وعلى مستوى القرار آفاقاً خلاقة واعدة وكبيرة. بالطبع لسنا هنا في وارد تعداد وعرض ما قدمه مشروع الاصلاح للمرأة فهذه المساحة لا تتسع لكن دعونا نتأمل اوضاعاً داخل مكوناتنا ومؤسساتنا الحزبية والاهلية ونحكم بدون انتقائية على الجميع ونبحث فيها عن دور المرأة ومكانتها وكيانها كمواطن فاعل وليس مواطناً مهمشاً داخل مؤسسته واثناء صنع القرار. للأسف كثير من الاحزاب والمؤسسات الاهلية الذكورية وكذلك الاتحادات تستخدم المرأة واجهة أو في أحسن الظروف ذراعاً سياسياً يخرج الى الشارع ولكن بلا فعل داخل المؤسسة وفي صنع القرار. هل نفتح موضوع أو قضية احكام الاسرة «الشق الجعفري» وهل نسأل هل سألت المرأة عن رأيها فيه واصلاً هل أتيحت لها الفرصة لتطلع على ابواب ومواد القانون وهل قرأته قبل ان تدفع بها المرجعية الى الشارع في تظاهرة حاشدة لتهتف ضده؟؟ أسأل أي امرأة خرجت الى الشارع وشاركت في تلك التظاهرة ماذا في القانون من مواد لتعترض عليها واسأل أي امرأة شاركت في تلك التظاهرة ماذا تعاني من مشاكل و»بلاوي» داخل المحاكم في مسألة القانون الشخصي وامور وقضايا الزواج والنفقة ورعاية الابناء. لماذا تعامل المرأة بهذه الدونية في الوقت الذي تهيأت لها قوانين لتحميها.. وهل نسأل لماذا لم تترشح أو يسمح للمرأة ان تترشح على قوائم بعض الجمعيات فيما القانون يتيح لها ذلك ويمنحها حق المشاركة ترشيحاً وانتخابا. وانظر من جانب آخر كيف تم استغلال صوت المرأة وحقها في التصويت لتمنحه فقط لمترشح ذكر من هذه الجمعية. إننا امام مفارقات مأساوية ترتكبها بعض الجمعيات السياسية والاهلية والمهنية وحتى المدنية على الاقل في صمتها المطبق امام استلاب حقوق المرأة في تلك الجمعيات حيث لم تسجل موقفاً احتجاجياً صارخاً وواضحاً تجاه هذه الجمعيات في سلوك نفعي سطحي ولن نقول في سلوك انتهازي يحافظ على التحالفات والتفاهمات الانتخابية وصفقاتها المعلنة الخفية. يبدو لنا احيانا ان القضية «قضية المرأة» لا تحل ولا تنتهي بصدور قرارات وقوانين رسمية كما كنا نعتقد يوما.. فالقضية اجتماعية معقدة ومركبة وما لم تكن هناك قناعات راسخة وعميقة في اعماق وجذور كل المكونات المجتمعية المختلفة فلن تستطيع المرأة تجاوز هذا الواقع المكرس اجتماعياً لتهميشها وتعطيلها. وما لم تتغير سيطرة وهيمنة أصحاب المصالح الاجتماعية في المجتمع وسيظلون يفرضون وصايتهم عليها فنحن امام اشكالية صعبة وعميقة ومتجذرة هناك. وتتضاعف الاشكاليات الصعبة حين بمضي التهميش من قبل هذه القوى المهيمنة اجتماعياً فيما تتقبل المرأة والفئات «المثقفة» هذا الوضع ولا تحرك ساكنا ضده بينما تستمر خطاباتها الثورجية النارية ضد الحكومة وضد اي اجراء لا يعجبها. ولا تترد الجمعيات «المدنية» التي صمتت على بعض الجمعيات وهي تنتهك حقوق المرأة وتعطل مكاسبها المهمة من ان تهدي المرأة في يومها العالمي «وردة حمراء» أهذا كل ما تقدرين عليه ايتها الجمعيات المدنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها