النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11449 الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

محرقة الإرهاب

رابط مختصر
العدد 9465 الاثنين 9 مارس 2015 الموافق 18 جمادى الاول 1436

لقد جاءت كلمة الرئيس أوباما في مؤتمر (مكافحة التطرف العنيف) في واشنطون خلال الفترة من 18-19 فبراير2015م أشمل وأوسع مما جاء في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون (15 يناير2015م): يجب تحصين صغار السن في المجتمعات الغربية من الانخراط في الإرهاب، وهذا ما أكد عليه المؤتمرون من تعزيز وسائل مكافحة الإرهاب وطرق تجفيف منابع التمويل، والتصدي لتجنيد الشباب والناشئة وتحويلهم إلى متطرفين عنفيين. لقد جاءت أعمال المؤتمر بهدف التباحث وتبادل الآراء المباشرة بشأن مكافحة عنف الجماعات الإرهابية، ولربما شاهد العالم في الفترة الأخيرة الممارسات العنفية من حرق ونحر وفصل للرؤوس وتمثيل بالجثث، وهي ممارسات ليست من الدين الإسلامي ولا تقرها الشرائع السماوية الأخرى، ولكنه التطرف والتشدد الذي لا يعرف له ديناً ولا مذهباً، ولعل نشر الأفلام والصور العنفية عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد مهدت لخروج جيل متطرف عنيف. العالم اليوم بحاجة للتصدي للجماعات التي تستغل الشباب والناشئة، فقد تحدث الكثير من المشاركين في المؤتمر عن الفكر المتطرف وأسباب انتشاره، وأبرزه ما يشاهد في المنطقة العربية التي تعاني الأمرين، الأول استهدافها من قبل تلك الجماعات، وثانياً استغلال أبنائها وناشئتها لتلك الأعمال. إن استخدام مصطلح (التطرف العنيف) كعنوان رئيس للمؤتمر له دلالاته الكبير، فهو مواز لمصطلح الإرهاب الذي أوقفت وسائل الإعلام الأمريكية استخدامه منذ تولي الرئيس أوباما مقاليد الحكم(2009م) خلفاً للرئيس السابق جورج بوش (الأبن)، فقد منع الرئيس أوباما استخدام مصطلح(الإرهاب) واستبدله بمصطلح التطرف العنيف، ولكن الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ مطلع عام 2011م أعادت إلى الأذهان مصطلح الإرهاب لحجم الأعمال التي ترتكبها تلك العصابات!. المؤتمر كان مخطط له أن يقام في أكتوبر الماضي 2014م، ولكن لأسباب تم تأجيله، وقد أعادت الأحداث التي شهدها العالم بداية العام الحالي ومنها الاعتداء على صحيفة(شالي أبدو) الفرنسية، حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، نحر 21 مصريا قبطيا بليبيا، وتهديد تنظيم (داعش) لأربع دول غربية بالغزو!، وانقلاب الحوثيين في اليمن على الشرعية وغيرها، كل تلك كانت كفيلة بتداعي الحكومات والمنظمات للتباحث لوقف التطرف العنيف. لا شك أن الولايات المتحدة تسعى لتحصين مجتمعها المحلي، وقد وضعت في عام 2011م استراتيجية بعنوان(تمكين الشركاء المحليين من منع التطرف العنيف في الولايات المتحدة)، وهي استراتيجية تسعى لمنع التطرف العنيف أو ما يعرف بالإرهاب من التغلغل داخل المجتمع الأمريكي. لقد جاءت مشاركة الدول الخليجية في المؤتمر لاستهدافها المباشر من قبل تلك الجماعات، خاصة وأن البحرين منذ أربعة أعوام وهي تحاول إيقاف آلة العنف الممنهج من قبل الجماعات المدعوة من قبل الحرس الثوري الإيراني، واستخدمت الدبلوماسية السياسية لعودة العنفيين لرشدهم من خلال الحوارات التوافقية وأكدت على الديمقراطية من خلال الانتخابات النيابية، ولكن تلك القوى لا تزال في مخططها، بل إن تنظيم (داعش) أرسل خطابات التهديد والوعيد للبحرين ودول الخليج!، في الوقت الذي قامت فيه السعودية بالتبرع بمبلغ مائة مليون دولار لإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب، والإمارات أنشئت مركزا لتتبع الإرهاب ومموليه بالعالم. لقد أكد المشاركون على أهمية تطبيق القانون واحترام العدالة ومحاربة الفساد ودعم الديمقراطية وإجراء الانتخابات الحرة والنزيهة لضمان وصول قيادات مجتمعية مؤثرة بالمجتمع. من هنا فإن العالم اليوم على أعتاب مرحلة أكثر سخونة خاصة وأنه يتعرض لفكر تدميري بشع أعاد صور الحروب العالمية وآثارها على الحضارة البشرية، لذا المسئولية تحتم التحرك لتحصين الشباب والناشئة من خطورة الفكر العنفي المتطرف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها