النسخة الورقية
العدد 11174 الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 الموافق 15 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:32AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

من الستينات.. فنانون في البحرين

رابط مختصر
العدد 9462 الجمعة 6 مارس 2015 الموافق 15 جمادى الاول 1436

في ذلك الزمن ورغم تواضع الامكانيات ومحدودية المساحة المتاحة للعروض الفنية الا اننا نذكر ان العاصمة المنامة شهدت فيما شهدت فنياً قدوم مجموعاتٍ من الفنانين العرب وبالذات المصريين إليها حيث قاموا بإحياء عدد من الحفلات في ليالٍ مشهودة ولمدة لا بأس بها.. ما يدل على ان هناك اقبالاً جماهيرياً كان يحرص على المتابعة والمشاهدة. وقد قرأنا ان الفنان الكوميدي الراحل حسن فايق زار البحرين زيارة تعرفٍ على البلد.. لكننا لم ندرك تفاصيل الزيارة على عكس زياراتٍ اخرى لفنانين مشهورين في حقبة الستينات من القرن العشرين زاروا البحرين لإحياء حفلات غنائية وايضاً لتقديم مسرحياتٍ مثل فرقة اسماعيل ياسين التي زارت البحرين وكان على رأسها الفنان الراحل فريد شوقي والراحلة ماري منيب. ذهبنا لهم لإجراء حوارٍ اذاعي في فندق ديلمون عام 1968 حيث كان الفندق الشهير آنذاك.. وكان معنا الزميل الراحل الاستاذ عتيق سعيد والمخرج عبدالرحمن عبدالله اطال الله في عمره وكان ذلك في شهر رمضان. صغيراً كنتُ لم ابلغ العشرين وقد توليت وقتها اجراء لقاءٍ مع بعض فناني الفرقة.. وقد كان عرضهم على مسرح سينما النصر كما كانت تسمى آنذاك. وقبلها زار البحرين الفنان المصري المشهور يومها ماهر العطار وكان ذلك في شهر رمضان مطلع الستينات واحيا معه الحفل الفنان البحريني حمد الدوخي الذي كان يدرس الموسيقى في القاهرة وصاحبتهم فرقة هواة الفن وهي الفرقة الموسيقية البحرينية الوحيدة آنذاك يرأسها المرحوم سلطان سالم ويوسف محمد. وفي مطالع عام ستةٍ وستين من القرن الماضي كنا طلبة في المرحلة الاعدادية وقد بدأنا بتقديم برنامج ركن الاشبال مع استاذنا المرحوم عتيق سعيد ومجموعة من الزملاء الصغار وقتذاك مثل بروين زينل وشقيقتي لطيفة الحمد.. وقد زارت البحرين مجموعة فنانين على رأسهم الفنانة المرحومة شريفة فاضل والمرحوم المطرب محمد رشدي وسيد الملاح المنلوجست الاشهر وقتها ومطربة مغمورة اسمها ندى.. واقيم الحفل في سينما الاندلس وكانت لنا فيه فقرة تمثيلية قصيرة «اسكتش» ومعنا صالح وأحمد. وقد هبت في احدى الليالي عاصفة ممطرة شديدة ونحن نستعد للظهور على المسرح المفتوح على الهواء الطلق فتم الغاء الحفل والاعتذار من الجمهور مع الطلب منهم الاحتفاظ بجزء من تذكرة الدخول لليلة القادمة وقد كان. كنا نسهر حتى الواحدة او الثانية ليلاً لمدة اسبوعين ونستيقظ صباحاً للذهاب إلى المدارس دون ان نتأخر او نغيب يوماً واحداً.. ورحم الله زماناً خلق جيلاً لا يكل ولا يمل من العمل والعطاء. كانت الستينات من القرن الماضي هي مصهرنا الذي تعلمنا منه اشياء مهمة.. وبين الصواب والخطأ نشأنا في فترة واصلة بين جيلين كبيرين. وعلى اعتاب نهاية الستينات جاءت إلى البحرين الفنانة الشهيرة آنذاك سميرة توفيق مع فرقتها واحيت عدة حفلات غنائية ناجحة. ولان للاذاعة دوراً ووجوداً من حيث اعداد الميكروفونات والسماعات واللوازم الفنية المطلوبة للحفل فقد كنا هناك صغاراً كل ليلةٍ تقريباً.. وتعرفنا عن قرب قريب على اولئك الفنانين وعرفنا يومياتهم البسيطة. ورحم الله عبد الزياني الذي كان متعهدا تلك الحفلات والذي يحرص كبحريني على ان نقدم فيها فقرة تمثيلية قصيرة ربما كانت طريقنا للشهرة ولمعرفة تلك الاجواء ومعايشتها وتسجيل هذه اللمحات عنها. كان المناخ الفني مفتوحاً وكانت الظروف موائمة ولربما كان هذا من حُسن طالعنا لنتعلم اشياء واشياء ولنقترب من اجواء ومناخات ما كانت لتتهيأ لنا في زمن آخر.. فهل كنا محظوظين.. أم..!!؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها