النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

صاحب الذاكرة المرصعة باللآلئ والجواهر

رابط مختصر
العدد 9462 الجمعة 6 مارس 2015 الموافق 15 جمادى الاول 1436

«رجل كل ذاكرته مصاغة ومرصعة باللآلئ والجواهر والذهب، وممزوجة ومغسولة بعرق الكفاح والجد والتعب الذي بذله وإخوته في سبيل الحفاظ على اسم عائلة توارثوا مجدها وشهرتها ومهنتها كابراً عن كابر، وما أنْ يُذكر اسم العائلة حتى تربط بينها مباشرة وبين اللؤلؤ والجواهر والذهب، لقب والده دكتور اللؤلؤ، وهو يلقب بصائغ الملوك والحكام، لصياغته معظم هداياهم الذهبية المرصعة باللؤلؤ والأحجار الكريمة بيديه، ولا يزال الحكام يأخذون هدايا الزواج والهدايا المقدمة لضيوفهم من مشغولات يديه» بهذه الكلمات قدمه الكاتب حسين البادي حينما اجرى معه مقابلة صحفية لصالح صحيفة الخليج الاماراتية (29/8/2011) حول بداياته ودراسته والبيئة التي نشأ فيها وأسرته الممتدة في دول الخليج العربية والعوامل التي ساهمت في ثرائها. إنه الحاج حسن بن إبراهيم بن حسن الفردان عميد أسرة الفردان في دولة الإمارات والبحرين وقطر وشرق السعودية، الذي شهد النور في 1931 في بيت والده الكائن في منطقة السوق الكبير ببر دبي. هذه المنطقة كانت تعرف في الماضي ب «فريج البحارنة»، وأما البيت فقد بناه الحاج إبراهيم بن حسن الفردان وإبنه الأكبر على النمط التقليدي القديم ليكون مقرا لسكنه وسكن أولاده وزوجاتهم، ومجلسا يستقبل فيه أصدقاءه ومعارفه وضيوفه من الداخل والخارج، وأيضا دارا يستضيف فيه أهله وأقاربه القادمين من البحرين والإحساء والقطيف وقطر. ولهذا فإن البيت كان كبيرا ذا غرف وملاحق عديدة. وآل فردان بحارنة عرب ترجع أصولهم طبقا لكتب الأنساب الصحيحة إلى قبيلة عبيدة من قحطان، وقحطان هم أصل العرب كما هو معروف. وتنتشر قبيلة عبيدة في جنوب السعودية ما بين «يام» و»زهران» و»بشر» و»رفيدات اليمن»، ومنهم حضر وبادية. لكنها كغيرها من القبائل العربية هاجرت واستوطنت مناطق جديدة حول سواحل الخليج. فمنها فئة استقرت في قرية مهزة في جزيرة سترة خلال القرن 18 قبل أن تنتشر في المنامة وجدحفص وقرية كرزكان. وعن الأخيرة كتب الصديق مهدي عبدالله في صحيفة أخبار الخليج البحرينية (13/2/2008) قائلا أن آل فردان من أكبر عائلاتها وأن عميدهم فيها كان على مدى ثمانين عاما المرحوم الحاج عبدالنبي بن كاظم الفردان الذي لعب دورا اجتماعيا وتوعويا في حياة مجتمعه، ناهيك عن أنه قام في 1955 بمبادرة لصالح أبناء القرية تمثلت في «إنشاء مشروع تجاري عبارة عن دكان سُمي بمحل الفردان كان له الأثر في خدمة الأهالي وتوفير مختلف صنوف البضائع المستوردة التي كان يشتريها من سوق المنامة. وقد عمل المرحوم في دكانه مجلدا للكتب والمصاحف، ومصَلّحا لمكائن الخياطة حيث كانت المرأة في كرزكان تعتمد على نفسها في إصلاح ملابس أسرتها». قلنا أنّ من آل فردان فئة استقرت في مهزة بجزيرة سترة قبل أن تنتشر في مناطق البحرين المختلفة، ومنها أيضا فئة بقيادة أبناء الشيخ فردان بن عبدالله آل فردان استقرت في دبي وكانت تنتقل شتاء إلى لنجة على الساحل الفارسي للخليج من أجل تجارة اللؤلؤ قبل تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية في الأخيرة، خصوصا وأن لنجة في تلك الأيام كانت موطنا للكثير من العلماء البحارنة، ومكانا لعمل العديد من العائلات البحرانية المهاجرة التي أخذت لقبها من المهن التي تخصصت فيها مثل القلاف والحداد والصفار والنجار. في ذلك البيت الواسع الذي بناه الحاج إبراهيم الفردان في دبي، وفي ذلك الفريج الذي عُرف بفريج البحارنة نشأ الحاج حسن وقضى معظم سنوات طفولته مستمتعا ببيئة لم تكن تفرق أو تميز بين أبنائها وفق تقسيمات عرقية أو مذهبية. وفي هذا السياق يقول صاحبنا (بتصرف) «كنا نلعب مع أبناء الفريج أمثال أبناء المرحوم محمد خوري وأبناء الصايغ ومكي وأبناء السيد محمد السيد شرف وأبناء الحاج جعفر علي اللواتي (الحاج حبيب والحاج موسى) وأبناء الميرزا علي آل ناصر (المرحوم يوسف وجعفر) وأبناء عائلة آل رحمة، إضافة إلى إخواني وأبناء عمومتي والكثير من أبناء بر دبي وديرة والشندقة ممن لا يمكننا حصرهم وذكرهم في هذه العجالة. كنا نقضي أيام النهار بين المطوع والبراحة التي كانت تقع في المنطقة التي تأتي بعد شارع الفهيدي الحالي التي كان يجتمع فيها الصبية الصغار وحدهم والفتيات الصغيرات وحدهن، ولكل مجموعة لعبها الشعبية السائدة في ذلك الوقت وكانت لعب الأولاد تعتمد على الجري والاختباء والعراك والمبارزة والقوة والحركة والذكاء والنشاط والشدة، أما لعب البنات فكانت تعتمد على البقاء في موقع محدد وذلك لطبيعة البنت وضرورة بقائها في مكان قريب من منزل أهلها لتكون تحت الملاحظة والمراقبة». وأسرة الفردان، التي حفرت إسمها في عالم المجوهرات في منطقة الخليج بأسرها فباتت أشهر من نار على علم، امتهنت في البدء حرفة الطواشة أي الغوص على اللؤلؤ والاتجار به. فكان من بين أبنائها من يملك سفن الغوص أو يمولها، وكان بينهم من يعمل في شراء وبيع محصول اللؤلؤ فقط. لكن والد الحاج حسن كان يملك سفن الغوص ويمولها ويوظف النواخذة والغاصة ويبيع ويشتري في اللؤلؤ أيضا. وربما لهذا السبب وصلتْ شهرته ومساعدته للآخرين إلى «أبو ظبي» وجزيرة دلما والبحرين وقطر وعُمان والأحساء والقطيف ودارين، وربما للسبب نفسه أيضا لُقب بـ «دكتور اللؤلؤ». وعن تعليمه يقول الحاج حسن إنه كغيره من الرعيل الخليجي الأول بدأ الدراسة عند «المطوع» وكان اسمه عبدالعزيز، وجاء به والده الحاج إبراهيم من بر فارس واستضافه في مجلسه الذي تحول إلى كُتاب لتعليم القرآن الكريم لكافة أبناء المنطقة. ثم قام والده في السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية بإحضار رجل من أهل صلالة في عٌمان لديه إلمام باللغة الإنجليزية والحساب لتدريس هاتين المادتين للطلبة، وكان بينهم إضافة إلى أبنائه «أبناء المرحوم الدكتور محمد حبيب آل رضا وأبناء أسرة آل رحمة والميارزة وآل مكي» ويضيف الحاج حسن قائلا طبقا لما نشرته صحيفة الخليج «وبعد الحرب قام المرحوم الأستاذ حسن ميرزا الصايغ بافتتاح المدرسة الأهلية ودرستُ فيها لمدة سنة تقريباً، وكانت تضم الكثير من أبناء العائلات الكبيرة في دبي من العرب والبستكية والعوضية والبحارنة وبعض الهنود، ومن طلاب المدرسة أبناء الفطيم والغرير والماجد والبدري وخوري وآل رحمة والشيخ وآل رضا وغيرهم». والمعروف أن المدرسة الأهلية افتتحها الأستاذ حسن الميرزا الصايغ في أوائل الخمسينات في غرفة داخل منزل عائلته عند بوابة سوق البانيان قرب عبرة بر دبي، وبعد ذلك انتقلت المدرسة إلى مكان آخر هو منزل الشيخين جمعة وعبيد بن ثاني، حيث راح الصايغ يفرض على كل طالب مبلغ عشرين روبية كرسوم شهرية. ويبدو أن شغف الفردان بالتعليم المتطور الذي لم يكن متوفرا في بلده حينذاك هو الذي دفعه، بعد دراسته لمدة سنة في المدرسة الأهلية، إلى شد الرحال إلى البحرين من أجل الإلتحاق بمدرسة المربي القدير عبدالرسول التاجر التي تخرج منها العديد من رجالات البحرين من أبناء الأسرة الحاكمة وغيرهم ممن أصبحوا وزراء ورجال أعمال وإداريين ومفكرين وأدباء ومثقفين، ويعتز الفردان بذكرياته في البحرين التي كانت وطنا مثل دبي للعديد من رجالات آل فردان. كما يتحدث بفخر واعتزاز عن التحاقه بمدرسة التاجر، لأنها كانت وقتذاك الأكبر في البحرين ولأنه زامل فيها مجموعة من مواطنيه كان على رأسهم السفير الأسبق ورجل الأعمال المعروف مهدي التاجر وإخوان الأخير (جعفر وهادي وصادق)، وخليل إبراهيم الصايغ، وعلي جعفر، وعبدالله السيد حسين القطري، إضافة إلى إخوانه حسين وعلي وجعفر وأحمد أبناء الحاج إبراهيم الفردان. وفي عام 1952 عاد الحاج حسن مع إخوته الثلاثة إلى دبي مسلحين بالعلوم والمعارف المتقدمة نسبيا. وعلى حين التحق إخوته بمدرسة الحكمة التي كان يديرها المرحوم علي العامر في منطقة ديرة وكان التعليم فيها وفقا للمناهج الدراسية العراقية من أجل المزيد من العلوم النافعة، فإن الحاج حسن راح يعمل مع والده في تجارة اللؤلؤ والطواشة، فتعلم من عمله وتنقلاته مع ابيه الكثير من أسرار ومهارات تلك التجارة، وتعرف على أنواع اللؤلؤ وأثمانه وخصائصة وموازينه وكيفية تصنيفه. وعن الحياة والمجتمع والأعمال والمهن في تلك الفترة، أي مع انتصاف القرن العشرين، يقول الحاج حسن (بتصرف): «كان الناس وأفراد المجتمع من الرجال مقسمين إلى أقسام حسب حرفهم وأعمالهم، فهناك طبقة تجار اللؤلؤ والطواويش وهم أعلى طبقة بعد الشيوخ والحكومة، والطبقة التي تليهم أصحاب الدكاكين والمحلات في أسواق ديرة وبر دبي ومنهم التجار الكبار أصحاب الوكالات التجارية الأجنبية والموردين بالجملة وأصحاب البواخر التجارية والمتاجرين في الذهب واللؤلؤ، ثم طبقة التجار متوسطي الحال من اصحاب المحلات التجارية المتوسطة، فطبقة التجار الصغار كأصحاب محلات البقالة وباعة الخضروات والعطارون وغيرهم، وتليهم طبقة العمال والحرفيين مثل الجلاليف (صناع السفن) والنجارين والحدادين والبنائين والخبازين وغيرهم من أصحاب الحرف القديمة التي كانت سائدة في المجتمع، والحرف الأخرى المتنقلة مثل الحلاقين والمداوين ومدرسي القرآن الكريم (المطاوعة)، إضافة إلى البدو وهم أهل البادية الذين يأتون للمدن للتبضع والمقايضة حيث يحضرون من المناطق الداخلية والقرى البعيدة بضائع مثل الحطب والصخام والثمام والسمن واللومي والهمبا ويأخذون من أسواق المدينة حاجياتهم من الأرز والسكر والقهوة والطحين وبعض الأشياء الضرورية والكماليات كالملابس والأقمشة والأفرشة وغيرها». لكن ماذا عن مسيرة الحاج حسن العملية التي بدأت بتجارة اللؤلؤ والطواشة؟ وإلى أين قادته؟ الحقيقة أن للرجل مسيرة حافلة بالتنقلات من بلد إلى آخر، وممارسة وظائف مختلفة كانت لها في مجملها أثرا إيجابيا على شخصيته وثقافته وأسلوب عمله فيما بعد. دعونا هنا نستمع إليه وهو يسرد لنا ما حدث له بعد عودته من رحلته الدراسية في البحرين. يقول الحاج حسن (بتصرف): «بعد مدة قضيتها في دبي سافرت مجددا إلى البحرين، لكن هذه المرة للعمل في شركة بابكو، حيث كنت أعمل في النهار وأدرس في الليل. في بابكو عملتُ كمحاسب وكنت أحياناً كثيرة أعمل في الوردية، وكانت ساعات العمل تمتد لثماني عشرة ساعة متواصلة بينها ساعة في الظهر للاستراحة والغداء. وقد بقيتُ في هذا العمل مدة سنتين بعدها رحلتُ إلى السعودية، حيث عملتُ هناك كاتباً في مطار الظهران، وبقيت هناك مدة سنة واحدة عدتُ بعدها إلى البحرين للعمل مجددا في بابكو ككاتب وبعدها خرجتُ من هذا الوظيفة للعمل كاتباً في سفريات كانو. ثم تركتُ الأخير من أجل الإلتحاق بشركة غراي مكنزي كموظف تأمين. وكان من أعز أصحابي في البحرين الوزير الأسبق محمد حسن كمال الدين». ويضيف (بتصرف): «بقيت في البحرين حتى 1957 الذي شهد رحيلي منها إلى قطر. وفي قطر قمت مع أخي حسين بمشروع خاص مشترك كان رأسماله ثلاثة آلاف روبية معطوفا على سمعتنا الطيبة وخبرتنا وعلاقتنا الحسنة مع كافة الناس. ولم يكن هذا المشروع الخاص سوى افتتاحنا لمحل لبيع المجوهرات واللؤلؤ والذهب أطلقنا عليه اسم مجوهرات الفردان في محل بوسط سوق الدوحة القديم قرب مصلى العيد في بيت محمود القاضي، وكان ايجاره 250 روبية». في هذا الوقت تحديدا كان اللؤلؤ يلفظ أنفاسه نهائيا، ولم تكن في الأسواق كميات مناسبة منه تفي بغرض صنع المجوهرات. لذا قام الأخوان حسن وحسين الفردان باستيراده من الصين الشعبية التي كانت تحتفظ بلآلئ تم جمعها من مخلفات السابقين وكانت تبيعها بأسعار رخيصة. كما قام الأخوان بشراء ما كان متوفرا من اللؤلؤ الطبيعي لدى تجار المجوهرات في لبنان. وفي هذا السياق يقول الحاج حسن: «تعاقدنا مع مصنعين كبار هناك لتصنيع بعض المجوهرات والحلي أمثال إلياس حكيم وابنه جورج وتربطنا بهما علاقة طيبة إلى عصرنا الحاضر، كما كنا نتعامل مع الراحل أسكنيان الأرمني وكانت تربطني به علاقة حميمة، وكذلك عائلة بوغوص وهؤلاء جميعاً مشهورون بصناعة المجوهرات الذهبية والماسية». وجملة القول أن مشروع «مجوهرات الفردان» في الدوحة كان فأل خير على عائلة الفردان، إذ سرعان ما تمدد المشروع إلى الكويت من خلال افتتاح فرع في 1960 بشارع المباركية (شارع مبارك الكبير) كان إيجاره وقتذاك مائة دينار فقط. وصارت لآل فردان علاقات قوية مع باني نهضة الكويت الشيخ عبدالله السالم الصباح وأفراد أسرته الكريمة، الأمر الذي ساهم في تلقيهم وحدهم لمعظم طلبات شراء المجوهرات والحلي والهدايا النفيسة من قبل الأسر الكويتية في المناسبات السعيدة. وقد ظل هذا الفرع الكويتي قائما حتى 1963 حينما قرر الحاج حسن إغلاقه والعودة إلى قطر من أجل التركيز على فرع الدوحة. وفي 1968 حينما كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان قد تولى مقاليد الحكم في إمارة «أبوظبي» جاء الحاج حسن إلى أبوظبي ليفتح فرعا لمحله في شارع الشيخ خليفة (انتقل المحل في 1970 إلى شارع الشيخ حمدان ومن ثم إلى مبنى من أملاك العائلة في الشارع نفسه إلى أن قام آل فردان بهدم المبنى بعد ثلاث سنوات لإقامة برج سكني وتجاري في مكانه). وبالتزامن مع افتتاحه لفرع أبوظبي قام الحاج حسن بافتتاح ورشة بجواره لتصنيع المجوهرات والحلي (انتقلت الورشة في بداية الثمانينات إلى الشارقة وتوسعت لتصبح الأكبر من نوعه في الامارات والخليج). ذكرنا أن مشروع الأخوين حسن وحسين الفردان في الدوحة كان فأل خير عليهما وعلى أسرتهما بدليل أن حسن اتجه إلى قطاع العقارات والمباني السكنية والتجارية الفاخرة وصار قطبا من أقطابه في دولة الامارات. أما حسين (بوعمر) فراح يوسع تجارته في قطر مضيفا إلى قطاع المجوهرات النفيسة قطاعات السيارات (وكالة جاكوار، رولز رويس، وبي إم دبليو، رانج روفر، وفيراري) والخدمات البحرية والضيافة (عقدت مجموعة الفردان في 2010 شراكة استراتيجية مع مجموعة كمبينسكي الفندقية لإفتتاح فندق عصري في ناطحة السحاب الأعلى في الدوحة والعائد ملكيتها لآل فردان) والتجارة العامة والمصارف (تملك مجموعته حصة 10 بالمائة في البنك التجاري القطري بقيمة سوقية تبلغ 4.5 مليار دولار) حتى صار طبقا لنشرة إريبيان بزنس لعام 2011 ضمن قائمة أغنى 50 عربيا بثروة بلغت 3.4 مليار دولار). والحال أن البروز والثروة التي حققها الحاج إبراهيم الفردان قبل أكثر من قرن من خلال تجارة اللؤلؤ، طورها ولداه حسن وحسين اللذان أضافا إليها أنشطة أخرى مع سعيهما إلى بناء سمعة رائدة في تقديم الأجود والأجمل من المجوهرات على صعيد منطقة الخليج والشرق الأوسط بما فيها السعودية حيث يمتلك فيها آل فردان شركة مستقلة للمجوهرات في الرياض. واليوم انتقلت أنشطة مجموعة الفردان إلى أيدي أبناء الأخوين حسن وحسين الذين يسعون إلى الحفاظ على إرث وإسم جدهم وفلسفة آبائهم في انتاج مجوهرات متميزة لزبائن متميزين. ولعل هذا منح الحاج حسن فرصة للخلود إلى الراحة والاختلاء بمعشوقته القديمة وهي القراءة ومطالعة كتب الشعر والادب والتاريخ، ولاسيما القديمة منها، بل ومحاولة كتابة الشعر ومنه قصيدة من عشرين بيتا كتبها في حب وطنه الإمارات، يقول مطلعها: وطن غنى به المجد ولاح أملاً يرسم عزما وكفاحَ صاغ من روح الأماني قلبه وتمشى في ليالينا صباحَ ومنه أيضا قصيدة حزينة كتبها في رثاء إبنته البكر التي توفيت بمرض السرطان بعد رحلة علاج غير ناجحة في لندن وهيوستن. ومن أبياتها: غيبت عني يامن ضمها كبدي وغاب عن ناظري باهي محياك يابضعة من فؤادي ضمها جدث ياليته ضمّني يوماً وأبقاك وللحاج حسن كتاب عنوانه «لآلئ العمر» استعرض فيه خلاصة تجربته، ومعاناته وفرحه ونجاحاته وكبواته. بقي أن نقول أن أحمدإبراهيم الفردان صاحب متجر مجوهرات الفردان بالمنامة، وأحد رموز ورواد الموسيقى وفنون الغناء الشعبي في البحرين، ومؤسس «أسرة هواة الفن الموسيقية» في 1956، والمساهم في ظهور فرقة الأنوار الموسيقية في 1964، والذي توفي في قطر في 2014 هو أحد إخوة الحاج حسن الذين استقروا في البحرين. ومما ذكره في مقابلة نشرتها جريدة البلاد البحرينية (15/5/2010) أن روح العائلة الواحدة التي كانت سائدة بين أهالي المحرق والحد والمنامة وثقتهم في أمانة ومصداقية آل فردان جعلتهم يحتفظون بمجوهراتهم وأموالهم في «تجوري» محل الفردان عند سفرهم. تنويه: في مقال الأسبوع الماضي حدث خلط ما بين الدكتور جليل إبراهيم العريض وإبن عمه جليل منصور العريض، حيث نسبت إلى الأول خطأ تحقيق كتاب عن الشاعر الخطي وإعداد كتاب عن فكر الإمام علي. والحقيقة أن الذي قام بالعملين هو الثاني. كما ذكرت خطأ أنّ الأول مقترن بالدكتورة أنيسة المنصور، فيما الحقيقة أنه اقترن بالسيدة جليلة إبنة المربي المرحوم رضي الموسوي، شقيقة وزير الصحة الأسبق الدكتور فيصل الموسوي وإبنة أخت عضو مجلس الشورى السابق الدكتورة بهية الجشي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها