النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

فلتحـــــيا مصــــــــر!

رابط مختصر
العدد 9461 الخميس 5 مارس 2015 الموافق 14 جمادى الاول 1436

... كسب اي اخذ من الحياة أو من احدٍ في الحياة (...) والكسب استمرار حركة الحياة في حركة العقول لدى البشر. الحياة تحرك عقول البشر وعقول البشر تحرك الحياة وهو ما يعني جدل علاقة المادة بالكفر (...) والكسب في ماديته الفكرية وليس في فكريته المادية أي في اسبقيته المادة على الفكر وليس العكس! والكسب يرتبط بسعي الانسان عقلا في الحياة.. ولا كسب ولا سعي الا بالعقل. «وان للإنسان الا ما سعى وان سعية سوف يرى» أي سوف يعرف ويعلم اذا كان سعية على صواب أم على خطأ (!) من حيث ان سعي الانسان أي انسان يحتمل الصواب والخطأ ولا قدسية ولا عصمة للإنسان سعياً في اكتساب الحياة المادية والفكرية.. والسعي يرتبط باجتهاد العقل والفكر في التفسير والتأويل في اشياء الحياة وفي الدين ونصوصه. ويطرح المصلح والمجدد الاسلامي النابه «اسلام بحيري» اشكالية ماضوية المفاهيم الراجفة بالعقلية القروسطية في مواريثها وليس في مكتسباتها! ان كل موروث في منقول ثباته (...) وان كل مكتسب في متحرك معقوله (...) انها اشكالية النصوص الثابتة والمتحركة في الحياة وعلى ايقاع نصوصها في المكتسب والموروث وفي اشكالية اخضاع الكسب للميراث.. اخضاع المعقول للمنقول وليس العكس في فهم النصوص الدينية: وهو ما يأخذ حاكميته الارهابية البشعة في التدابير الداعشتيه والاسلام السياسي بشكل عام في محاولة خلع الدول وانظمتها المدنية من جذورها وتحويلها عبر سيل من الدماء والجرائم اللاانسانية الى دولة الخلافة! ان الدين كسب وليس ميراثاً كما يؤكده لنا بوعي عقلاني انساني مستنير «اسلام بحيري» في فضائية القاهرة والناس كسب أي متحرك ضمن عقلانية الحياة وضروريات مكتسباتها المادية والفكرية للانسان وفي خدمة الانسان وليس ميراث: اي ثابت منقول في ازلية ازمنة قروسطية اكل وشرب عليها الدهر واصبحت خارج مسار العقلنة والانسنة في التاريخ! الدين قبل الانسان... ام الانسان قبل الدين (؟) الدين من اجل الانسان أم الانسان من اجل الدين (؟) ان الفقه الداعشتي الارهابي المتطرف وفقه الاسلام السياسي بشكل عام السلفي والاخواني والخميني ينظرون الى الدين كميراث ثابت في شرائعه الدينية وفي نصوصه المرتبطة بتفسيرات أئمة الاسلام من المجتهدة والمؤولة والمفسرة للدين ونصوصه كونهم محاطون بقدسية الهية (...) وتراهم يضعون هذه القدسية ضمن ممارساتهم الارهابية كونهم ايضاً ورثة الاسلام ومن الذين لا يأتيهم الباطل من جميع جهاتهم! هكذا يغيبون القيم الاسلامية المرتبطة بالانسنة والعقلنة في مكتسباتها الحياتية ويظهرون منقول ميراث ما اكل وشرب عليه الدهر وتجاوزته الحياة وما يرفضه العقل الحر جملة وتفصيلا كدين صحيح! واحسب ان الدولة المصرية هي أكثر الدول العربية التي خبرت الاسلام السياسي عن كثب في علاقتها التاريخية مع جماعة الاخوان المسلمين كونهم المؤسسين للإسلام السياسي ليس في مصر وانما امتدادا تنظيميا على صعيد الدول العربية والعالم وفي تراث ائمته: ابو الاعلا المودودي وحسن البنا وسيد قطب ومن تشكل في ظلامهم في الارهاب والعنف والتطرف! مصر الثورة في عهدها الجديد وفي انشطتها الاعلامية التنويرية تكشف حقيقة التشويهات الظلامية القروسطية التي تتنافى مع العقلنة والانسنة المعاصرتين وتلاحق افتراءات الاخوان المسلمين والسلفيين والاسلام السياسي بشكل عام في تمسكهم بموروث الدين في جوانبه المظلمة ورفضهم مكتسباته المستنيرة! وتتصدر فضائية القاهرة والناس هذا الدور المستنير مع «اسلام بحيري» في ملاحقة ظلام الميراث في الدين بنورانية الكسب في الدين: كون الدين كسب وليس ميراث! شكراً لمصر ولعاصمتها القاهرة التي ترفع مشاعل الاستنارة والتنوير في العالم العربي.. لتحيا مصر فان حياتها حياة العرب اجمعين!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها