النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

«مَحَّد ينسى اللي له»...

رابط مختصر
العدد 9460 الأربعاء 4 مارس 2015 الموافق 13 جمادى الاول 1436

وحدها الصدفة قادتني إلى كتابة هذا المقال لتضعني في قلب المحبة والطيبة الموصوف بهما مجتمع منطقة قلالي، فقد ذهبت في جولة إلى عمقها القديم؛ فوجدتني ناسيا ما كنت قد قدمت من أجله، وأخذت أبحث عن بقايا ذكرى، أو أثر لمرتع من مراتع الطفولة والصبا فقبضت على كل شيء في خاطري؛ حتى روائح الطبخ التي كانت تقام في المناسبات شممتها عالقة في جدران أزقتها القديمة، ما افتقدته هو البحر الذي توارى بعيدا عن الأنظار. التقيت في تجوالي بأحد رجال قلالي الغاليين، وفي صحبته إمرأة لم تسعفني الذاكرة لمعرفتهما معا وشعرت بأنه ليس من اللائق أن أبدي عدم معرفتي بهما، أو هكذا اعتقدت وتصرفت، مما ترك لدي حسرة استشعرتها بعد وداعي لهما. وبعد السلام والسؤال عن الصحة والأهل والأقارب فإذا بالرجل يرميني بملاحظة فسرتها على أنها تحمل هما عاما وتكليفا لي قائلا: «من زمان ما شفنا لك مقال عن قلالي .. إن شاء الله ما نسيتنا بس؟! سارعته بالإجابة «محد ينسى اللي له.» استودعته وظلت كلماته عالقة في ذهني وولدت لدي رغبة ظلت تداعبني من أجل كتابة مقال يلقى رضى عند هذا الرجل الكريم. وفي نفس اليوم سخرت الأقدار لي، أن ابني بعث لي بعضا من الرسائل النصية القصيرة المتداولة في «التويتر» و»الانستغرام» بين أهالي قلالي في ذاك اليوم، وقد كانت جميعها تتحدث عن أمور شتى منها «تغيير مسمى شارع «أرادوس» والمشاريع التي ينبغي أن تكون الحكومة قد أنجزتها في قلالي مثل: «المركز الصحي» و»شارع ريّا» و»مقر النادي الجديد»، وقد وضعتني مثل هذه العناوين في موضوع استشعر مسؤوليته الاجتماعية والأخلاقية على الدوام، وربطتني في ذات الوقت بطلب الرجل الطيب الذي شك في أنني «نسيتهم»، الأمر الذي جعلني أهتف كما فعل «أرشميدس» وجدتها وجدتها. فها أنذا أثبت للرجل الطيب بأن نسيان الأهل ليس من طبعي وإن بعدت بنا الدروب. إن المتواتر من أحاديث أهالي قلالي يركز فضلا عن الشأن الوطني العام في الأمور الخدمية التي يتكبدون غيابها أو تأجيل تنفيذها، وفي حال وجودها فإنها لا تلبي تلك الاحتياجات التي ذكرتها آنفا. فهل منطقة في حجم منطقة قلالي لا تحتاج بشكل عاجل إلى مركز صحي، أو ناد يحتضن شبابها ويحفظهم من الضياع، أو شوارع آمنة تحفظ أرواح البشر. ونتذكر نحن جميعا أهالي المنطقة، التي أتردد في تسميتها قرية شأنها في ذلك شأن كثير من قرى البحرين التي تشهد تطورا في الحجم وفي النوع في عهد جلالة الملك حمد حفظه الله؛ لتضاهي بجمال مبانيها وتخطيطها كل المناطق الحديثة بالمملكة؛ حيث إن حجمها لم يعد بحجم قرية، نتذكر الزيارات الرسمية الثلاث أو الأربع إلى منطقة قلالي والتي اطلع فيها الأمير خليفة بن سلمان بنفسه على واقع الحال وشخص بنظرته الثاقبة الاحتياجات الضرورية وأوصى بتنفيذها على وجه السرعة. «إن شكوى المواطنين يجب أن تحظى بالأولوية والاهتمام من قبل المسؤولين باختلاف مواقعهم، ويجب أن تكون الجهات الحكومية هي أول من يسمع هذه الشكاوي ويبادر إلى حلها.» أنا اليوم أكتب مستندا على التصريح السالف الذي أدلى به بالأمس مواطن حرص على حمل مسؤولية بناء دولة البحرين المدنيةـ ونفذ فيها ما لا يمكن حصره من المشاريع على مدى أربعين عاما؛ إنه صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي قال في تصريحه هذا «إن أي مشروع مادام يتصل بالمواطن، فالمسؤولية تجاهه تكون مضاعفة.»، بقول كهذا نفهم بعضا من أسرار الطفرة الهائلة التي شهدتها البحرين في العقود الأخيرة، ونفهم كذلك سر حرص أهالي قلالي الكرام على أن تُترجم أقوال أصحاب السمو الملكي وتوجيهاته مشروعات تنفذ في حرص بالغ على الصالح العام وعلى جودة الإنجاز. لقد بشرنا نحن معشر أهالي قلالي معالي وزير الصحة بأن الوزارة قد تسلمت مخطط الأرض التي سينشأ عليها المركز، وهذا يدخل ضمن الإنجازات المهمة على صعيد تنفيذ توجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء، لكن نرجو أن يرى هذا المشروع النور في القريب العاجل. فكثير من المشاريع تُرصد لها الأموال وتخصص لها الأراضي ولكن لا ترى لها وجود في الواقع العملي مثل: شارع «ريُا» الذي بُحت أصوات الأهالي بعد أن تضرروا من هذا الشارع كثيرا ومسهم الضرر المباشر من الحوادث المميتة عليه. نتمنى أن تكون بشرى تطوير هذا الشارع هي البشرى الثانية التي سيكون وقعها على الأهالي مؤثرا. ولعل الحديث عن المشاريع التنموية هنا يتيح لنا في هذه السانحة أن نذكر بموضوع طرقناه مرارا ولكننا لم نحصل على شيء غير وعود لا أثر لها على أرض الواقع، وأقصد هنا نادي قلالي الذي يشكو التجاهل رغم أن هناك توجيها ساميا من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان، أرى أن تأخير تنفيذه إلى هذه المدة يدخل في معنى العيب الذي يطال من يعنيهم أمر القيام بتنفيذ هذه التوجيهات على وجه السرعة. من قبل أكثر من أربع سنوات كانت هذه التوجيهات واضحة باستكمال المشروعات الشبابية والرياضية التي يستفيد منها الأهالي، ومنها ما يتصل بمقر النادي وبملعبه، والنظر في ميزانية النادي ومدى مواءمتها لاحتياجاته وخالصة مع الازدياد السكاني في المنطقة. هذه ثلاثة مشاريع مهمة صدرت فيها توجيهات من أعلى قمة هرم حكومة البحرين المدنية، يتمنى أهالي قلالي أن تنفذ على وجه الاستعجال، أسوة بما يتمتع به مواطنو البحرين في مختلف المناطق، وهذا صوت الأهالي في منطقة قلالي أعيد نشره تذكيرا وتحفيزا وحثا، مذكرا، في نفس الوقت سعادة النائب محمد الجودر ببرنامجه الانتخابي الذي تكلم عن تطوير المنطقة بألا يبخل بجهد في دعم مطالب أهالي المنطقة، وكذلك العضو البلدي، الذي أشهد له شخصيا بالنشاط والنزاهة والطيبة. أن المهمة الآن مهمتكم في متابعة تنفيذ المشاريع والمطالبة بالمزيد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها