النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

عن الإصلاح والديمقراطية

رابط مختصر
العدد 9459 الثلاثاء 3 مارس 2015 الموافق 12 جمادى الاول 1436

في الخامس من سبتمبر من عام 2001 كتبنا في هذا المكان وفي هذه المساحة ان «ماراثون الاصلاح والديمقراطية ماراثون طويل صعب وشاق والمسافات التي سنقطعها فيها من المرتفعات كما فيها من المطبات وفيها من المنزلقات بقدر ما فيها من المنعطفات الحادة ما يحتاج الى لياقة ويحتاج تعاوناً لان المسافة الاصلاحية والديمقراطية مساحة صعبة وطويلة شاسعة لن يقطعها فريق واحد لوحده». واضفنا ودعونا نلعب «ماراثون الاصلاح والديمقراطية» بروح المنتخب الوطني وبأسلوبه وتكتيكاته.. فالمنتخب برغم انه مكون من افراد ولاعبين ينتمون لعدة فرق وطنية متعددة ومتفاوتة الاسماء لكنهم حين يرتدون زي المنتخب وشعاره يخوضون تلك المباريات الماراثونية الطويلة والصعبة يبتعدون تماما عن تلك الانتماءات الصغيرة والضيقة «ان صحت التسمية» لفرقهم وينسونها بل ويتجاوزونها من اجل نجاح وانتصار الفريق الوطني «المنتخب» حيث تذوب الانتماءات الصغيرة في الفريق الأكبر والدائرة الاوسع. وقلنا قبل 14 سنة مضت هكذا نحتاج في «الملعب السياسي» لان نلعب كمنتخب وطني واحد لا فرق متفرقة حتى نستطيع قطع مسافات ماراثون الاصلاح والديمقراطية. مشكلتنا ان قوى سياسية غردت خارج سرب الاصلاح منذ البداية صحيح انها ونتيجة الاجماع الشعبي صوتت لميثاق العمل الوطني لكنها ما لبثت ان شككت في المشروع ووقفت على مسافة بعيدة عنه فأثارت الهواجس والشكوك بين المواطنين في جدية المشروع ونواياه وهو ما اعترضنا عليه نحن الكتاب التقدميون مبكراً ودخلنا في نقاش ساخن معهم وكان السؤال تريدون الاصلاح أم تريدون ان نظل في مربع الازمات..؟؟ قلنا نحتاج لان ننسى ونتجاوز الماضي وتراكماته وان نخرج من عقلية الثأر الجاهلي والانتقام الفئوي وان نمارس شيئا من التعالي عن كل جراحات الماضي ونتحلى بالتسامح من اجل فتح صفحة جديدة. المؤسف ان جميع فرقنا الحزبية التي تسمت باسم «المعارضة» لم تخلع قميصها الفئوي الضيق لترتدي الزي الوطني الجامع في لحظة الاجتماع الشعبي والرسمي فخسر الوطن كثيراً وانفقنا وقتا طويلا في جدل عقيم كان الاجدر ان نستثمره فيما يمكن ان يدفع بالمشروع خطوات الى الامام وان يبني على مكتسباته. وكنا نقول ونردد ونكتب ان هذا لا يعني تعويماً أو الغاء أو مصادرة أو حظراً على الانتماء السياسي لكل «فريق» أو حزب او جمعية أو تيار.. ولكننا قلنا ان لكل مرحلة مقتضياتها ومتطلباتها وظروفها وحتى نضع المركبة على السلة الاصلاحية لا بد من تكاتف يدفع بالمشروع بدلا من ان نعبقه ونقف حجر عثرة امامه.. هكذا نفهم التغيير السياسي السلمي السليم ولا نحرق المراحل فنحترق..!! لكن «بن عمك اصمغ» في الوعي بالعمل الاصلاحي والديمقراطي ففرطوا فيما لا يمكن التفريط فيه. غياب الثقافة الاصلاحية والثقافة الديمقراطية من أدبيات هذه الجماعات هي التي حالت بينهم وبين استثمار المرحلة استثماراً سياسياً ناجعاً وناجحاً حين اختاروا الوقوف بعيداً ثم حين اختاروا الوقوف ضد المشروع من اساسه وانحازوا بلا تفكير لانقلاب الدوار ثم كان ما كان من تداعيات خاسرة فقدوا فيها هوياتهم حين راهنوا على هويد عمامة قم..!! فهل يعودون للملعب الوطني ام يظلون هناك في ملاعب الفئة والتيار والجماعة والمذهب فيخسرواً أكثر مما خسروا.. نخاطب من كانوا يسمون انفسهم بالتقدميين واليساريين والقوميين الذين انزلقوا عن طريقهم فأضاعواً العناوين!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا