النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

قانون المرور والتجاوب المجتمعي

رابط مختصر
العدد 9457 الأحد 1 مارس 2015 الموافق 10 جمادى الاول 1436

لقد جاء تصريح وزير الداخلية -الأخير- الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على هامش زيارته لإدارة المرور مواكباً للإنجازات التي حققها قانون المرور الجديد رغم قصر فترة تطبيقه، فرغم اللغط الكبير في الشارع والأحاديث المجتمعية حول صرامته، ونشر الصور والفيديوهات التي بلغت حد السخرية والفكاهة عبر مراكز التواصل الاجتماعي إلا أن القانون استطاع أن يخفض الحوادث المميتة بنسبة تزيد عن 90% كما جاء في تصريح وزير الداخلية. وللأمانة فإن هذا الإنجاز يحسب لجهتين، وزارة الداخلية ومنها إدارة المرور وكذلك السائقين والمشاة، إذ لا يمكن للقانون أن يحقق تلك الإنجازات لولا الإرادة القوية لرجال المرور والوعي والإدراك بأهمية القانون من جهة السائقين، وهم الذين وصفهم سعادة وزير الداخلية بالتحضر والانضباط مع القانون، وهو القانون الذي استغرق وقتاً طويلاً من أجل توافقه مع متطلبات المرحلة، ودخوله حيز التنفيذ. من يعود إلى سجلات إدارة المرور قبل تنفيذ القانون الجديد يرى بأن عدد المتوفين في عام 2014م 61 حالة، وأن السرعة احتلت المركز الأول في عدد 118 حالة، وأن كسر الإشارة الضوئية وتجاوز الخطوط المرورية بـ7 حالات، فقد بلغ الاستهتار ببعض السائقين إلى درجة لا يمكن أن يأمن الناس على أرواحهم بالشارع، لذا جاء قانون المرور الجديد ليحد من الحوادث المميتة، فكم من أسرة فقدت عائلها؟، وكم من أم فقدت ابنها؟، كل ذلك بسبب السلوكيات الخاطئة التي يمارسها البعض وعدم التزامهم بالقانون. إن رجال المرور يستحقون الشكر والثناء لجهودهم الكبيرة في حفظ أرواح الناس، فقيامهم بحفظ النظام على الطريق من خلال التواجد والمتابعة أدى لضبط الكثير من السواق، وإن تركيب الكاميرات عند الإشارات الضوئية قد قلل من سرعة بعض السواق أو تجاوزهم للإشارة، بل ان الكثيرين من السواق اليوم بدأ بربط الحزام في ظاهرة حضارية. المتابع لحركة المرور في شوارع البحرين اليوم -بعد تطبيق القانون- رغم الارتفاع الكبير في عدد المركبات والتي بلغت 600 الف مركبة، وكذلك الزيادة الرهيبة في تراخيص السياقة والتي تجاوزت 774 الف رخصة سياقة «حسب تصريح إدارة المرور» إلا أنه يرى انضباطاً كبيراً من السواق وهو مؤشر إيجابي على أن أبناء هذا الوطن ملتزمون بالقانون والنظام. الجميل في هذا الوطن أن الأجانب والوافدين يتعلمون أخلاقيات السياقة بسرعة، فإذا التزم الناس بالقانون رأيت الأجانب كذلك، والعكس بالعكس، لذا فإن الالتزام بالقانون هو عنوان رقي الشعوب، وإذا ما أردت أن تعرف رقي أي مجتمع فانظر إلى سياقة أبنائه!. من هنا فإن ما يقوم به رجال المرور من تطبيق للقانون، وسماحة في التعامل، لهو دليل عن أن هناك عقلية تختلف وبشكل كبير عن السابق، فالقانون لا يستجد لتطبيق، ولكن يطبق بقوة القانون، وأن أبناء هذا الوطن لهم خصوصية قد أشار إليها وزير الداخلية في أكثر من مناسبة حين وصفها بالخصوصية البحرينية!!، لذا فإن تطبيق قانون المرور مع صرامته في المخالفات إلا أنه عزز أمن الشوارع والطرقات، وهذا ما تسير عليه الدول المتحضرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها