النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

عبدالعزيز إسماعيل!

رابط مختصر
العدد 9454 الخميس 26 فبراير 2015 الموافق 7 جمادى الاول 1436

... وفي مُستهل ديوانه «الأيقونة» كتب يقول كل قصيدة لا تفوح منها رائحة امرأة انما هي قصيدة خداج... مُخطئ من يقول: ان المرأة نصف المجتمع: انها المجتمع كله... هكذا يتجلى الصديق وابن العم المفعم بالوفاء للمرأة: عبدالعزيز اسماعيل عبدالهادي وهو يماهي انسانية قوافي شعره في قوافي نساء العالم... وقد وضع عنوان ديوانه «الأيقونة» وكنت افتش في ذاكرتي عن «أيقونة» عبدالعزيز واذا الامواج بي تتلاطم في سرد ايقوناته المفعمة بنكهة الحياة (...) فالمرأة عند عبدالعزيز ليست نصف المجتمع وانما المجتمع كله شاهراً بيننا مسؤوليته الثقافية وهو يقول وبلا تردد: المرأة كل المجتمع وليست نصفه... فالخالق في السماء والمرأة على الارض تَهِبُ استمرار الحياة (!) ومن واقع ان صفة الخالق تتماهى في صفة المرأة وهباً في الحياة وللحياة (...) وعلى اثر تماهي الصفتين: كما يُذكر في التراث مجازاً ان النساء بنات الله تكريماً لهنّ ولمكانتهن الانسانية في استمرار الحياة... ولم يكن عبثا اعتراض الشاعر عبدالعزيز ان المرأة ليست نصف المجتمع وانما المجتمع كله (!) فالمرأة عند شاعرنا الانيق في قوافية الشعرّية: فرحة الكون كله وهي اليد الحنون والرؤوم التي تمسح عنا شقاء الحياة وتمنحنا بهجة الحياة (...) لو أنّها ما وجدت في كوننا غدت حياتنا أصعب من ان تُحتمل لكان كل انسان يعيش تحت وطأة الوحل فالمرأة عند عبدالعزيز فرحة الكون كله وبدونها لا حياة ولا فرحة ولا سعادة ولا مجد للانسانية في الحياة بدون المرأة (!) تُشعرنا باليد الحانية الرؤوم تمسح عن عيوننا الشقاء والهموم لا تسألوا عن اسمها لا نها في كل درب تسكنون وكل حرف تقرؤون. ان قيمة فرحة الحياة في المرأة: ولا قيمة لفرحة الحياة دون المرأة (...) فالمرأة عطر الارض ورائحة الانسانية في تراب الوطن (!) قولي يا ذات اللفتة تسحرني يا ذات العينين تتحداني وتجرّحني قولي من علمك الرقص على اوتار القلب كما الجنية هل يمكن لاخد ان يتصور نهضة في الحياة بدون نهضة المرأة... اذا نهضت المرأة فالثقافة تنهض والشعر ينهض والادب ينهض والانسان ينهض فالمرأة رافعة الحياة في مؤسسات المجتمع وعنوان تقدم الانسانية طراً على وجه الارض وهو ما اختزله شاعرنا عبدالعزيز بانها كل المجتمع وليست نصفة فدورها اساسي في المجتمع بجانب الرجل في المساواة والاختلاط نهوضاً بالحياة ولا يمكن الحديث عن الثقافة التنويرية دون الاخذ في الاعتبار حرية المرأة التي تشكل اساس الثقافة التنويرية في المجتمع (!) ويأخذ الاسلام السياسي الظلامي على عاتقة تكريس ثقافة أقصاء المرأة والحط من كرامتها وازدراء قيمتها الانسانية واباحة تعنيفها وتهميش واقعها في المجتمع ولا يمكن للظلاميين ان يستوعبوا جماليّة واهمية ايقاع المرأة بجانب الرجل في بناء المجتمع (!) ان ثقافة الظلام ثقافة تكريس التوحش اللاانساني ضد المرأة وانتهاك آدميتها والافتراء على حقيقتها كونها ناقصة عقل ودين وهو ما يرفضة ويدينة بإباء شاعرنا الفذ الاستاذ عبدالعزيز من واقع نشاطاته الأدبية والفكرية وفي اشعاره التي تمجد المرأة وترتقي بجمالية انسانية ارادتها الوطنية كونها تشكل كل المجتمع وليس نصف المجتمع (!) وهي هناك حين تبكون وحين تضحكون وحينما تمارسون في النهار كل انواع الجنون وحين ياتي الليل تأوون الى السكون تنامون وانتم آمنون لانها تحرسكم لا تسألوا عن اسمها قولوا تعالي تأتكم تُجب نداءكم لانها تحبكم ان المحبّة تعلّمها الرجل من المرأة فلولا المرأة لما عرفت المجتمعات أنسانية المحبّة (!) فالمرأة بنت الله تعلمت من الله المحبة والله محبه وعلّمت البشرية معنى المحبة (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها