النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

الخطاب الثيوقراطي الراديكالي حزب الله نموذجاً

رابط مختصر
العدد 9452 الثلاثاء 24 فبراير 2015 الموافق 5 جمادى الاول 1436

منذ نشأته مطلع الثمانينات أسس حزب الله لخطاب راديكالي ثيوقراطي في المنطقة الممتدة من لبنان وبلاد الشام حتى الخليج العربي وخلف يافطة تحرير فلسطين والحرب ضد الصهيونية ومشروعها، استطاع استغلال واستثمار العواطف الجماهيرية العربية الجياشة لتأييد خطابه في اندفاعة حماسية تبحث عن «البطل» المخلّص الذي تصوروه في حزب الله وهو يقف في خط المواجهة «الجنوب اللبناني» في وجه اسرائيل لاسيما وقد تزامن ذلك مع مشاريع تسوية نالت سخط الجماهير العربية التي نشأت بالأساس على خطاب قومجي تعنون بـ«الثأر» وهو ما التقطه وعزف على اوتاره حزب الله الذي يعتبر يشكل براديكاليته امتدادا لخط موسى الصدر الرجل الايراني الغامض حياة والغامض اختفاء وموتا!!. اعتمد الحزب الخطاب الثيوقراطي الراديكالي العنيف بحسب استراتيجية تأسيسه من قبل الحرس الثوري الايراني وهو وما اعلنه نصر الله ذلك في خطاب شهير له مطلع الثمانينات ليكون بعد ذلك محطة مهمة ورئيسية مرت عليها جميع كوادر وقيادات الاحزاب والتنظيمات والتيارات الثيوقراطية الراديكالية «الشيعية» في منطقتنا العربية وتشابكت خيوطها وخطوطها في توأمة موحدة للمنهج والاساليب وشملت ايضا التدريبات العسكرية في معسكرات حزب الله حتى الجماعات اليسارية هنا التقت وزارت مرجعيات حزب الله وبالذات فضل الله عبر ترتيبات من عبدالله الغريفي ممثل أو وكيل فضل الله عندما كان مقيما في السيدة زينب بدمشق. وقد تأسس وانتشر الخطاب الثيوقراطي الراديكالي بقوة في البحرين والمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية والكويت بشكل لافت لاسيما بعد انقلاب خميني حيث احتلت صوره ومقولاته جدران الحسينيات والمآتم والجوامع والمساجد الواقعة تحت سيطرة الوفاق «حزب الدعود تحديداً الذي تمثل في جمعية التوعية التي عمل عيسى قاسم على استصدار ترخيصها عندما كان عضواً في المجلس الوطني لتتشكل النواة الاولى منذ تلك السنوات مضافاً إليها نشاط وحراك هادي المدرسي منتصف السبعينات في التأسيس السياسي للجماعة الثيوقراطية الراديكالية المعروفة باسم الشيرازيين وهي الاكثر اندفاعا وقتها في تنفيذ مشروع الانقلاب الاول عام 1981». وهكذا تولى المبشرون «المعممون» تحديداً نشر الخطاب الثيوقراطي الراديكالي المتعصب خلال سنوات طويلة ومازالوا الى يومنا هذا يقومون بذلك وحتى في الفترات القصيرة للمصالحة والاصلاح بعد تدشين ميثاق العمل الوطني لم يكن خطابهم المستغرق في النهج الثيوقراطي الراديكالي ليخلو من تعبئة وتحريض هيآت لما حدث ولما شهدناه في فبراير من عام 2011. وكان الجميع هنا يتساءلون لماذا الاصرار على اثارة سخط الجماهير ولماذا التشكيك في مشروع الاصلاح وفي الميثاق وفي جميع الخطوات الاصلاحية ولماذا اثارة التوجس بين الناس من كل مبادرة اصلاحية واعدة منذ لحظة الميثاق الاولى الى الدعوة لانتخابات 2002 التي قوبلت من خطاب العمامة الثيوقراطية الراديكالية ومن العمامة الوفاقية والعمامة الشيرازية بالمقاطعة. كان البحث عن اجابات عن هذه الاسئلة التي دارت في اذهاننا آنذاك تبدو عصية على التحليل والتفسير والفهم حتى جاءت اجاباتها صبيحة يوم 14 فبراير 2011 وما تلاها من تداعيات بلغت ذروتها مع اعلان حسن مشيمع من فوق منصة الدوار «الجمهورية» بعد مروره بالضاحية الجنوبية قبل وصوله الى الدوار والاعلان عن ذلك الذي كشف لنا المشروع الثيوقراطي الراديكالي بشكل واضح وجلي لا يقبل التبرير الذي حاولت معه بعض الفصائل اليسارية والقومجية تبريره. «يتبع»

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها