النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11185 السبت 23 نوفمبر 2019 الموافق 26 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الميثاق.. الفاصل بين الإصلاح والإرهاب

رابط مختصر
العدد 9450 الاحد 22 فبراير 2015 الموافق 3 جمادى الاول 1436

إن حضور جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة جلسة مجلس الوزراء في ذكرى ميثاق العمل الوطني هو في حد ذاته يوم وطني مجيد، فأربعة عشر عاماً من عمر ميثاق العمل الوطني كافية لتحسس الإنجازات وتلمس المكتسبات، ولا يمكن أن يتم التغافل عنها أو القفز عليها، حتى وإن حاولت قوى التطرف والإرهاب إفساد الذكرى بمحاولاتها الإرهابية والعنفية من خلال إغلاق الشوارع ومنع الطلبة من الوصول إلى مدارسهم وإشعال الإطارات ورمي القنابل الحارقة، والجميع –في الداخل والخارج- يعلم بأن الهدف من ذلك تشوية ميثاق العمل الوطني الذي جاء التوافق الملكي والشعبي عليه بنسبة 98.4%. لقد أكد جلالة الملك المفدى التزامه بالنهج الإصلاحي الذي انتهجه منذ اليوم الأول لتوليه مقاليد الحكم في مارس عام1999م، وأنه سائر على هذا الطريق رغم الظروف المحيطة بالمنطقة، فقد أشار جلالته إلى أن الميثاق هو أحد المصادر الأساسية لتطوير الدولة الحديثة، وأنه يشارك المواطنين فرحتهم لهذه الذكرى. الإصلاح مشروع يتجدد بذاته، فهو لا يقف عند فترة زمنية بذاتها، ولا يقتصر على مكان بذاته، ولكنه مشروع كبير ورائد تظهر إحدى ثماره في عام 2030م، فالمكاسب في مرحلة الميثاق كثيرة، ولمن شاء ليتأمل في عدد الجمعيات السياسية التي تم تدشينها منذ انطلاقة الميثاق، بل ليتأمل في الهيئات والنقابات العمالية التي تمارس دورها بكل حرية وشفافية، بل ان المرأة البحرينية قد نالت حقوقها السياسية والمدنية كاملة غير منقوصة، كل ذلك وغيره كثير، ويمكن التوقف عند مساحة حرية الرأي والتعبير التي يمارسها أبناء هذا المجتمع في المنتديات والمجالس، وليس هناك مجتمع بالخليج العربي له نفس المساحة من الحرية!!. ما كان لتلك المكاسب والمنجزات أن تتحقق لولا التعاون الكبير بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهذا ما أشار إليه جلالته حين أكد على أن برنامج الحكومة هو الدليل والشاهد على ذلك التعاون، لقد جاء تأكيد جلالته بأن سلطات الدولة الثالث «التشريعية والتنفيذية والقضائية» قد تم استكمالها، وأن الرؤية والأهداف واضحة، وأن الطريق ممهد لمواصلة مسيرة الإصلاح. لقد شكر جلالة الملك في مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آلخليفة وأفراد وزارته على الجهود الكبيرة التي يبذلونها لتعزيز الأمن والاستقرار، وهذه جهود مشهود لها منذ أحداث فراير عام 2011م حين أطلت فتنة العصر من ثنايا ما يعرف بالربيع العربي أو الشرق الأوسط الجديد، خاصة وأن المنطقة اليوم تتعرض لحالة من التأجيج والنفخ في النار لتغيير هويتها!!، فما ينثر في المنطقة العربية من سموم الطائفية وأدواء التحزب لهو أكبر دليل على بشاعة المشروع الذي يهدف إلى إلهاء الناس من الداخل، وتقسيمهم إلى كنتونات طائفية وحزبية متصارعة، لذا حذر جلالته من خطورة الأفكار والبرامج التي تستهدف أبناء المنطقة. فجلالة الملك قد حذر من مخططات تدمير المنطقة، ونبه إلى الاستعداد لما يدور في الخطوط الخلفية في المنطقة، ويكفي الفرد أن يتأمل ما يجري في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وما حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة إلا إحد المؤشرات الخطيرة، وما قتل 21 مصرياً في ليبيا بأساليب وحشية إلا دليل صارخ على المؤامرة التي تستهدف صورة الأمة الحضارية وتشوية الدين الإسلامي. من هنا فإن الواجب على أبناء هذا الوطن الوقوف مع أشقائهم بالمنطقة، خاصة الأردن ومصر، فمسؤولية الوقوف مع الأشقاء في وجه التنظيمات الإرهابية هو واجب وتكليف إلهي للتصدي للقوى المتطرفة والإرهابية، فالأردن ومصر هما البعد الاستراتيجي للأمة العربية، وما استهداف تنظيم داعش لهما -الأردن ومصر- إلا من أجل استكمال مشروعه التدميري بالمنطقة، وتمهيد الأرضية للهيمنة الأجنبية على المنطقة، من هنا فإن البحرين -قيادة وحكومة وشعباً- يستنكرون الأعمال الوحشية التي لا تمت للدين بصلة!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا