النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الشعب بحاجة

رابط مختصر
العدد 9450 الاحد 22 فبراير 2015 الموافق 3 جمادى الاول 1436

فعلاً الشعب بحاجة بعد أربع عجاف صعبة أن يتفرغ من «طحنتهم» وشغبهم لمناقشة قضاياه اليومية العالقة وقضاياه المعيشية الكثيرة ومناقشة وطرح مشاكل المستقبل «مستقبل أبنائه» على كل مستوى تعليمي وصحي وسكني، وما إليها من قضايا رئيسة تطرحها وتتداولها شعوب العالم المتقدم، وتبحث لها عن حلول من خلال القنوات الدستورية والتشريعية كالبرلمان والمجالس الاخرى ذات العلاقة بالمواطن، ومن خلال النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الاهلية. وبالرغم من ان عهد الاصلاح بقيادة «بو سلمان» قد وفر لنا هذه القنوات والمؤسسات والنقابات والجمعيات، إلاّ انها جميعها تعطلت بفعل فاعل دخل على الخط برعونة انقلابية سوداء عشوائية فوضوية وسارت للاسف في ركبه النقابات والجمعيات «الأطباء مثالاً لا حصراً والمحامين نموذجاً»، لتتخلى عن دورها المرسوم والذي تأسست بموجبه وعلق عليها اصحاب المهنة طموحات كثيرة وكبيرة في تحسين ظروفهم وتعديل شروط العمل وما إليها لتغرق في العمل والنشاط السياسي الحزبي الخالص والبحت، ولتتحول بقدرة قادر الى أذرع وواجهات حزبية صرفة انحرفت بها عن رسالتها ودورها فخابت آمال من انتموا لها مهنياً. وبعد أربع سنوات تعطل فيها العمل والنشاط المثمر لهذه المؤسسات للسبب المشار إليه عاد المواطنون لتفعيلها أو بالأدق المواطنون اليوم بحاجة لتفعيلها ضمن ميدانها وفي اطار رسالتها المؤسسية وليس الحزبية الضيقة التي اختطفت طوال هذه المدة تلك المؤسسة. مجتمع المؤسسات مجتمع أدوار موزعة ضمن اطر المؤسسة ونشاطها.. وكل مؤسسة تؤدي دورها وتنجز رسالتها في ميدان تخصصها بما ينعكس ايجاباً على المواطنين وعلى المجتمع وعلى نشر الوعي بدور المؤسسة حين يشعر الناس ويتلمسوا آثارها الايجابية في حياتهم وفي عملهم وفي حمايتها لهم وحماية حقوقهم المهنية التي تعمل وتنشط لها، دون ان تستهلك امكانياتها وتضيع وقتها في النشاط السياسي الذي له مؤسساته وجمعياته المشهرة رسمياً. والناس مثالاً لا حصر بحاجة اليوم ان تطرح على البرلمان وعلى البرلمانيين العديد والعديد من الملفات المعطلة، وان تراقب أداءهم وتحاسب مواقفهم لتكون حارساً على مصالح الناس وخدمة الناخبين المتعطشين كثيراً لتحريك كم كبير من المسائل والمشاكل المتعلقة بهموم حياتهم اليومية والمعيشية، بدءاً من الاسكان والصحة مروراً بالتعليم وصولاً الى الرواتب والحوافز والى طرح ومناقشة ما لا تحتمله هذه المساحة من خلال المؤسسات التي تعطلت بفعل فاعل. وفي المقابل فإن حفنة الفوضى الانقلابية ما زالت مستمرة في اثارة «مشاريع» الفوضى والشغب في كل يوم وفي كل مناسبة وكأنها لا تريد للمواطنين ان يتفرغوا لفتح ملفات حياتهم وهمومهم، من خلال ما توفر لهم من مؤسسات في هذا العهد الاصلاحي والذي تعيق تلك الحفنة خطواته الاصلاحية وتقطع سير مركبة الاصلاح من خلال الناس بهذه الاعمال وبخلق البلبلة وتعريض الاستقرار للخطر الذي تشكله تحركات الشغب والفوضى. ميزانيات ضخمة تم صرفها ورصدها لضبط الأمن واشاعة الاستقرار والطمأنينة في نفوس المواطنين، وكم كان جديراً بهذه الحركات التي تُسمّي نفسها بـ «الوطنية» لو أنها عملت على توفير هذه الميزانيات الضخمة لتحسين مستوى حياة المواطن وانجاز المشاريع التي تعود عليه وأسرته بالخير والمنفعة الحقيقية. فعلاً الناس كل الناس في البحرين بحاجة لان تتفرغ لفتح ملفات الهموم اليومية وتحريك حلولها من خلال المؤسسات والقانون، فهل تستجيب هذه الثلة لرغبة أهلها ولمواطنيها فتكف والى ما لا نهاية عن أعمالها الفوضوية وشغبها وتترك للناس مساحات من الهدوء والطمأنينة والاستقرار لأن يحققوا وينجزوا ما هم بحاجةٍ ماسةٍ إليه..!!؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها