النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الحيلة والفتيلة في مجلس النواب

رابط مختصر
العدد 9445 الثلاثاء 17 فبراير 2015 الموافق 28 ربيع الآخر 1436

السادة النواب إلى الآن لم نر منهم شيئاً، وهم حتى الان لم يقولوا: بسم الله، فكيف فهم بالمناوشات والانسحابات؟!، فمن الأساليب القديمة لإثارة انتباه الناس وجذب أنظارهم للبرلمان هو الصراخ والعويل ورفع الصوت، وهي ممارسات تشتد سخونتها مع وجود رجال الصحافة وآلات التصوير، فقبل أيام افتعل بعض النواب مسرحية مضحكة من مسرحيات «عبدالحسين عبدالرضا»، ويا ليتها كانت على موضوع يستحق مثل برنامج الحكومة أو الميزانية العامة أو تقرير الرقابة المالية!!، ولكنها حول تسريبات صحفية لا يعرف حقيقتها بعد!!، فقد ثارت شياطين بعض النواب حين سرب البعض خبر ترتيب البيت «البرلمان» من الداخل، فهاج بعض النواب وطالبوا بنفي الخبر في التو واللحظة وإلا الانسحاب والهروب إلى الأمام كما تفعل جمعية الوفاق في مسرحياتها الفاشلة!. لقد تفاجأ المجتمع البحريني بعملية انسحاب جماعي للتيار الديني بعد تسريبات صحفية حول فساد مالي وإداري قد يطال رؤوسا كبيرة بالأمانة العامة للمجلس، فجاءت الانفعالات والتشنجات تحت قبة البرلمان تؤكد على أن هناك هدوءا يسبق العاصفة بين النواب أنفسهم!!. المؤسف أن السادة النواب الجدد لم يستوعبوا دروس الفصول الثلاثة الماضية، فثقافة المقاطعة والانسحاب والهروب إلى الأمام كانت إحدى الأسباب الرئيسية التي جعلت الشارع البحريني ينصرف عن الجمعيات الدينية في الانتخابات الماضية، فماذا حقق المقاطعون من مقاطعتهم؟!، وما جنى المنسحبون والهاربون إلى الأمام؟، إذ كيف بنائب أقسم بالله بأن يدافع عن مصالح الناس أن يهرب من الجلسة ويهدد بالمقاطعة لسبب أن موظفاً في الأمانة العامة سيتم استبعاده أو التحقيق معه؟!. لقد تجلى للكثيريين بأن المجلس الحالي يعاني من انقسام داخلي وإلا ما كان للصراخ والعويل من داع، فأسلوب الفتوات واستعراض العظلات يجب أن لا يكون بين النواب أنفسهم، فقوتهم وصراخهم يجب أن يكون في اتجاه المطالبة بحقوق الناس. وللأمانة فإن مجلس النواب يحظى برئيس يتميز بالهدوء والعقل والحكمة، وقد نال ثقة زملائه النواب، لذا يرفض ثقافة الصراخ والعويل التي مارسها البعض، بل اعتبر أن هذه الأساليب هي «محاولة لتعطيل الجلسة»، وهو يتحمل مسؤولية كبيرة لتصحيح مسار المجلس وتغليب المصلحة الوطنية، وقد أكد على رفضه «أن يتبع المجلس أو الأمانة العامَة أية جمعية سياسية أَو توجه معين، فهذا مجلس الشعب البحريني، لكل أبناء الوطن الواحد، وإن محاولة فرض أجندات سياسية في الأمانة العامة بالمجلس أمر مرفوض وغير مقبول، ولن يسمح به إِطلاقاً». الغريب أن مجلس النواب في فصله الرابع بدأ بالتضييق على الصحفيين من خلال منعهم التصوير ونقل الحدث من داخل قاعة المجلس، لذا تم توجيههم بعدم التصوير من داخل قبة البرلمان إلا خلال الدقائق الأولى، وهو توجه يتناقض مع توجهات رئيس المجلس الذي يؤكد على إفساح المجال للصحافة من أداء دورها وواجبها المهني!، ويبدو أن توقعات الكثير من الناس بأن يكون المجلس الحالي أكثر هدوءا وانسجاماً قد خابت، فكل المؤشرات اليوم تؤكد على أن هناك صراعاً بين السادة النواب، خاصة بعد الانقسام الذي وقع بينهم، فهذه المرحلة من أصعب المراحل التي لا تنتج عملاً ولا تحقق أملاً. فالمسرحية الهزلية التي افعتلها بعض النواب من تلاسن وتراشق وتهديد ووعيد لن يضيف للتجربة البرلمانية سوى صور جديدة من إضاعة الوقت واستهلاك عمر المجلس!، الأمر الذي يؤكد أن تحت الرماد نار يتم النفخ فيها، لذا يستاءل المراقبون: هل سيستمر المنسحبون (12) في تعطيل جلسات المجلس أم يعودوا لأداء دورهم الوطني؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها