النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

النميمة آخر أساليب «المعارضة»

رابط مختصر
العدد 9445 الثلاثاء 17 فبراير 2015 الموافق 28 ربيع الآخر 1436

كمتابعين لم نكن نتوقع ان تكون النميمة السياسية آخر من تسمي نفسها بـ «المعارضة» وقد مررت هذا الاسلوب الى مجموعة وسائلها الاعلامية ومواقعها الالكترونية فاشتعلت واشتغلت «العالم واللؤلؤة ونشرات عديدة» على النميمة باعتبارها حسب تفكيرهم قادرة على التعبئة ضد الحكومة او ضد الدولة حسب مفهومهم للدولة، فأصبحت مؤسسات صحفية لا تملكها الحكومة وكذلك البرلمان والمؤسسات المدنية والسياسية وحتى الافراد الذين يمثلون الرأي الآخر موضوعا لنميمتهم وهدفا لأسلوبهم الذي استغرقوا فيه بشكل لافت خلال الفترة الاخيرة. راحوا يتنافسون بل ويتصارعون فيما بينهم على تصيد اخطاء الافراد والهنات الصغيرة، فلم يسلم من نميمتهم افراد عاديون يختلفون معهم نهجا وأسلوبا وفكراً. ولأن «الراعي الاعلامي» المعروف لم يضع تحت ايديهم كل هذه الامكانيات الضخمة لسواد عيونهم وانما من اجل ان يسوق «مشروعه السياسي الخطير» ولان هذا الراعي قد شاهد بأم عينيه انحسار «الزبائن» عن طلب مشروعه، فقد بدأ يتململ ثم بدأ يفصح علنا عن تذمره ممن أوكل إليهم مشروع التسويق، ثم بدأ يرفع يديه عن كثير من وسائلهم الاعلامية أو يقلل من المعلوم والمدفوع ما حدا ببعضهم الى البحث عن وظائف خارج مظلة الراعي الاعلامي وفي مؤسسات عربية اتخذت من الغرب مكانا لمشاريعها. هناك إذن أزمة تمويل حقيقية وان حاولوا اخفاءها ونكرانها لحفظ ماء الوجه.. ولعل انتقال «اللؤلؤة» من العاصمة البريطانية لندن الى الضاحية الجنوبية في لبنان يعطي مؤشرا واحدا على ما نذهب إليه، كما ان اشتغال صحفيين «نعرف اسماء بعضهم» في مؤسسات عربية اعلامية في لندن يعطي مؤشراً آخر لانحسار وتراجع التمويل وما أشاعه من هواجس وقلق لدى المجموعة الاعلامية الكبيرة التي غادرت البحرين، وتركت العمل في المؤسسات الاعلامية الاهلية الى لندن وبيروت وغيرهما.. فهؤلاء بالضبط من بدؤوا البحث عن وظائف خارج مظلة الممول الاعلامي المعروف لدى القارئ. كما ان قناة العالم بدأت تقنن وترشد الدفع لكمية الفيديوهات الواردة اليها من البحرين بعد ان اصبحت متشابهة ومكررة بشكل أثار الملل لدى مشاهدي القناة المذكورة، كما اقتنعت القناة ان المبالغات والتضخيم والنفخ في الصورة بعمليات مونتاج مبترة وتركيب ولصق لم تعد مجدية ولعلنا نقولها لهم باللهجة اللبنانية التي ولا شك أتقنوها «لم تعد محرزه»..!! والنميمة السياسية هي أسلوب الغرف الضيقة والمغلقة وهي طابع الشللية التي كانت «تناضل» في مقاهي بيروت أيام عز شارع الحمرا. وخبرناها في السبعينات منتقلة الينا من هناك رغم عدم انتشار المقاهي الحديثة آنذاك قياسا بالوضع الحالي لمقاهينا التي تضاهي مقاهي بيروت يومها. وجربناها بل واستهوتنا نحن اليساريين مطلع السبعينات وبعد ردح من الزمن اكتشفنا كم استهلكنا جهدنا ووقتنا في نميمة سياسية لم تنقطع وكأنها حلقات مسلسل تركي طويل وبلا انقطاع. وعندما هجرناها لسنوات خلت أغرم بها الطارئون على السياسة واستثمروا في ذلك ما توفر من وسائل الميديا والقنوات الفضائية ليمارسوا من خلالها هوايتهم الجديدة ومن نميمة المقاهي والكوفي شوبات الى الشاشات والفضائيات. وليتهم فقط قرؤوا أو عايشوا أو فهموا ان النميمة السياسية لم تستفد منها جماعات سياسية سبقتها بل أنهكتها واستهلكتها وأفقرت عقولها وأثرت سلبا على أدائها حين توهمت ان النميمة السياسية «نضال سياسي». والنميمة السياسية تعكس حالة تراجع خطير وكلما زادت وتيرتها كلما زاد التراجع حتى التهاوي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها